الانجرار وراء إعلام داعش

الانجرار وراء إعلام "داعش"

الانجرار وراء إعلام "داعش"

 صوت الإمارات -

الانجرار وراء إعلام داعش

اسامة الرنتيسي

يخطئ الإعلام العربي عمومًا (الصحافي والفضائي والإلكتروني) في استخدام مصطلحات "داعش" كما يريدها التنظيم، من خلال اسم الدولة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وفي تصنيف المقاتلين على اعتبارهم "مجاهدين"، فهم ليسوا دولة بكل الاعتبارات السياسية، والتعريف الأكاديمي، وليسوا مجاهدين.

في استخدام التسمية كما يريدها التنظيم، فإن جزءا من العوام سيتأثرون ولو في الباطن من وقع التسمية عليهم، فهم قد يحلمون بالدولة الإسلامية التي يعتقدون أنها الملاذ للعدالة والاستقامة، وأن الناس فيها سواسية كأسنان المشط.

أعرف أن كل وسيلة إعلام لديها سياساتها في استخدام المصطلح، والتوظيف المعني بهذا الاستخدام، لهذا نجد هناك من لا يستخدم مصطلح الشهيد، على الرغم من الانتقادات التي توجه لهذه المؤسسات، لكن بكل تواضع، أتمنى على وسائل الإعلام العربية أن تلتفت لهذا الاستخدام غير المهني لتسمية تنظيم "داعش" بالصيغة التي يريدها هو، وهذا يشبه الخطأ الذي ترتكبه وسائل الإعلام في إطلاق تسمية الحركة الإسلامية على سبيل المثال على جماعة "الإخوان المسلمين"، لأن كلمة الحركة الإسلامية تضم أحزابا إسلامية أخرى موجودة على الساحات العربية، قد لا تتفق مع الجماعة في شيء.

هذا في التسمية، أمّا الأخطر في قضية "داعش"، فهو الانجرار وراء البيانات والتصريحات التي يطلقها مناصرون لهذا التنظيم، لاحظوا أن التنظيم ذاته لم يصدر شيئا رسميا من بعد الخطبة اليتيمة لخليفة المسلمين أبي بكر البغدادي، (صحيح أين الخليفة!!!) سوى تصريحين للناطق الرسمي أبي محمد العدناني، وبعدها اختفى هو الآخر كما اختفى الخليفة، وترك التنظيم للمناصرين كي يطلقوا ما يشاءون من تصريحات ومعلومات، وهي في المحصلة لن تحسب يوما على التنظيم، أن تتم المحاسبة عليها إن كانت غير صحيحة.

في عالمنا العربي؛ لدينا أكثر من شخصية سياسية وقانونية سلفية تطلق تصريحات وبيانات تخدم خط "داعش" من دون أن تحاسب على مصداقية هذه المعلومات.

التطرف يضرب العالم، وبأشكال شتى، وهو غير محصور في التطرف الديني وحده، بل يأخذ مناحي عديدة، إذا لم يقف العالم وقفة جادة تتجاوز القرار الأممي الأخير، بعد أن صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، على قرار جديد لمحاربة "داعش" على الأراضي العراقية والسورية.

لنتحدث بالعقل أكثر، في مواجهة العجز في وقف شلال الدم في سورية، وانغلاق الأفق في وجه أية تسوية فلسطينية إسرائيلية، وعقم المشاريع الأميركية في المنطقة، وسيطرة روسيا على الأجواء العربية، وفي مواجهة فلتان تطرف "داعش" والقوى الظلامية في المنطقة، والحرب المشتعلة في الأنبار، والتقسيم الذي ينتظر اليمن، والانقسام العمودي في بنيان مجلس التعاون الخليجي، والتطرف الذي يضرب في مصر في سيناء والسويس، والحرب في ليبيا، ولبنان المستعصي على حل الرئاسة، هل يوجد حل لاستعصاءات المنطقة والإقليم سوى حرب جديدة شاملة تقلع التطرف من جذوره، وتضع حدا للغطرسة الإسرائيلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانجرار وراء إعلام داعش الانجرار وراء إعلام داعش



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates