واشنطن ـ صوت الإمارات
كشفت النتائج الأولية لانتخابات الكونجرس الأمريكي عن تقدم الحزب الديمقراطي في سباق مجلس الشيوخ، بعدما حصل على 54 مقعداً مقابل 44 مقعداً للحزب الجمهوري، في تطور يعكس تغيراً في خريطة التوازنات السياسية داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، مع استمرار فرز الأصوات في عدد من الولايات.
وفي ولاية ألاسكا، يشهد سباق مجلس الشيوخ منافسة متقاربة بين المرشحين الجمهوري دان سوليفان والديمقراطية ماري بيلتولا، حيث أظهرت النتائج الأولية تقارباً كبيراً في نسب التصويت بين الطرفين.
وبعد فرز نحو 68% من أصوات الناخبين، حصل المرشح الجمهوري دان سوليفان على 48.6% من الأصوات، متقدماً بفارق ضئيل على منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا، التي حصلت على 47.6%، لتظل المنافسة مفتوحة مع استمرار عمليات الفرز وإعلان النتائج.
وعلى صعيد اتجاهات الناخبين وأولوياتهم خلال الانتخابات، أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت عقب خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أن الأوضاع الاقتصادية جاءت في مقدمة العوامل المؤثرة في اختيارات الناخبين، بنسبة بلغت 39%، تلتها قضية حماية الديمقراطية والمؤسسات بنسبة 32%، ثم ملف الهجرة بنسبة 14%.
وعكست هذه المؤشرات أهمية القضايا الاقتصادية والسياسية في تحديد توجهات الناخبين خلال الانتخابات، وسط اهتمام متزايد بمستقبل المؤسسات الأمريكية والسياسات الداخلية، إلى جانب الملفات المرتبطة بالهجرة.
كما شهدت الانتخابات تغيرات في توجهات عدد من الفئات الانتخابية، خاصة المستقلين والنساء في مناطق الضواحي، وهو ما ساهم في خسارة عدد من النواب الجمهوريين الحاليين لمقاعدهم، وفقاً للمؤشرات الأولية الواردة من نتائج التصويت.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات السياسية داخل الكونجرس الأمريكي، في ظل التغيرات التي تشهدها خريطة التمثيل الحزبي بمجلس الشيوخ، مع استمرار متابعة نتائج انتخابات مجلس النواب وتحديد موازين القوى داخله.
ومن المنتظر أن تنعكس نتائج الانتخابات على طبيعة العلاقة بين الإدارة الأمريكية والكونجرس خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإقرار الموازنات الفيدرالية وتمرير التشريعات وممارسة الرقابة البرلمانية على أداء الإدارة، فضلاً عن دور اللجان التشريعية في مناقشة الملفات السياسية والاقتصادية المختلفة.


أرسل تعليقك