بقلم : محمد أمين
المجتمعات تغير دمها بالانتخابات، وتغير حكوماتها وجلدها.. ولا أحد يتحدث عن التحديات والمؤامرات.. صندوق الانتخابات هو الفيصل. لا أحد يقول «هتسيبنا لمين يا ترامب؟».. ترامب نفسه كان لعنة على الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية أيضا.. نتنياهو سيخرج من الحكم وترامب سيخرج من أمريكا كلها.. يقول سأترك أمريكا إذا كان الأمريكيون قد سئموا وجودى، وأذهب إلى إسرائيل لأكون رئيسًا للوزراء!
تخيل فى عهد ترامب يفوز عرب فى الكونجرس وأفارقة ومرشحون من أمريكا اللاتينية ويخسر ترامب وحزبه بسبب سياساته وتهوره وكلامه عن تقديم رشوة لكل من يصوت للحزب الجمهورى، قيمتها خمسة آلاف جنيه.. وطبعا لأنه خاض حربا ضد إيران.. «مقبرة الأمريكان».. ونسيت إن أقول إن أوباما انتصر فى الانتخابات على ترامب وهزمه بالضربة الماضية!.
كانت المؤشرات تقول إنه سوف يخسر.. لقد انتصر أعداؤه فى كل مكان.. وانتصر عبدول الأمريكى من أصل مصرى، ونجح آدم حماوى أيضا، ونجحت إلهان عمر التى تنمر عليها كثيرا ونجحت مرشحة من السكان الأصليين لأول مرة، وكشفت هذه الانتخابات عن مفاجآت كثيرة. لم يخسر وحده ولم يخسر الحزب الجمهورى وحده، ولكن خسرت أمريكا كثيرا من القيم والمعانى التى حاربت من أجلها ومع ذلك نجحت الديمقراطية فى تغيير الدماء فى أمريكا!.
الخلاصة؛ إن المجتمعات تجدد دمها وتجدد شبابها ولا تظل أسيرة حكم مجنون أو متهور يخاطر بالحروب على حساب شعبه، ويعطل الحياة فى مواجهة شعوب العالم.. هذه الانتخابات كاشفة وسوف تخضع لتحليلات إعلامية وصحفية لا حدود لها بعد انتهائها وستدخل كتب التاريخ دليلًا على حالة من الغباء والجنون والتهور!.
أول تعليق ذكرته إيران على الانتخابات أن إعلان الحرب على إيران كان سببا فى فشل ترامب.. وترامب أيضا قال إن الخسارة سببها الحرب على إيران.. فهل يغير سياسته بعد ذلك؟.. الإجابة أنه قال إنه غير نادم ولو عاد به الزمن سيحاسب مرة أخرى!
السؤال: هل رأيت غباء أو جنونا أكثر من هذا؟ ولماذا لم يتوقف حتى تنتهى الانتخابات؟؛ إنه بالتأكيد تابع تعليقات كل المرشحين الفائزين فى الكونجرس.. عرب وأفارقة وأمريكا اللاتينية وهنود حمر.. كلهم يسخرون من ترامب ويقرعونه.. حتى قال إنه سيترك أمريكا ويذهب إلى إسرائيل.. إنها قمة المأساة وقمة الفشل!.