بداية الفوضى من غزو العراق

بداية الفوضى من غزو العراق

بداية الفوضى من غزو العراق

 صوت الإمارات -

بداية الفوضى من غزو العراق

علي أبو الريش

«بداية الفوضى من غزو العراق، والخطاب الطائفي والفكر التكفيري».. كلمات قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في حديثه مع مجلة «نيوزويك»، مؤكداً سموه أن الهدم لا يبني عالماً.

ومن يقرأ الواقع العراقي وما جرى خلال الغزو الأميركي لهذا البلد، يصل إلى يقين من أن ما تم هو كمن يشعر بوجود أحد أفراد الأسرة، يسير في طريق مغاير لما تشتهيه السفن العالمية، فإذا به يقوم بهدم البيت بكامله، استناداً إلى فكرة أو ظن بأن الشخص «المنحرف» هو سبب دمار العالم.. والعراق اليوم يعاني من هذه الفكرة، ويواجه خطر التلاشي على الرغم من المحاولات اليائسة لإصلاح ما يمكن إصلاحه، فلا جدوى أبداً لأن البلد الذي دمرت بنيته التحتية، وهشمت مفاصله وتفكك عقال جيشه، أصبح منطقة مشاعة للقاصي والداني، أصبح منطقة آمنة لنمو الطفيليات والأمراض والأغراض التي أدت إلى غياب السيادة وتلاشي الحكمة واندثار شيء اسمه العراق كبلد.
لم يكن لداعش وأخواتها أن تترعرع وتنتشر كالوباء لو أن الأمور السياسية عولجت بأسلوب أكثر حكمة ورزانة ورصانة بعيداً عن التشنج، والهستيريا والعصبية ولم يستطع الطائفيون أن يلجوا رمال الطائفية بهذه الفجاجة، إلا بعد أن أطلق الحبل على الغارب وصار العراق بلا صاحب، يحكمه من يقبض أكثر على زمام الطائفية، واليوم لا يبدو هناك أي حل، الوجوه نفسها هي التي عارضت الاختيار، تقف صفاً واحداً، لتهيمن وتفرض سيطرة طائفية مقيتة راح على أثرها الآلاف ضحايا العنف والتعسف والبطش.. كان يمكن للعراق أن ينجو من هذه المحنة وأن يحظى بمستقبل أكثر إشراقاً مما كان عليه ويكون عليه الآن، لو أن النوايا كانت أكثر صدقاً.. والعمل السياسي سبق العسكري وتحرك الضمير العراقي تجاه العراق، لا باتجاه الأجندات الشخصية واستفاقت ثقافة الأنا والآخر سيان في طريق واحد نحو تحرير العراق من غبن الهمجيين والطائفيين والاثنيين.. إلخ، فالعراق يمتلك موروثاً حضارياً، فائق التصور ولديه من الكوادر والطاقات الإيجابية ما يؤهله بأن يتابع مسيرة التقدم من دون تعثر.. العراق بلد لديه القوة الذاتية، ولو أطلقت هذه القوة، ولم يكسر عظمها العنف والدماء، لاستطاع أن يخرج إلى العالم بوجه أكثر اشراقة ولباقة.. العراق بإمكانياته البشرية والمادية يستطيع أن يستعيد وعيه وأن يعيد الدورة الدموية إلى مجراها الصحيح، فقط هو بحاجة إلى تحطيم الرواسب، وتهشيم القوالب الصلبة والمرونة في التعاطي مع المتطلبات الآنية، ورفع درجة الحس الوطني فوق كل الاعتبارات والشعارات.. العراق قادر على النهوض من دون دوافع خارجية، بل كل ما يحتاجه هو الذات العراقية، هل تستطيع أن تنسى تراكمات الماضي وتبدأ الدرس من جديد، وتفتح دفتراً جديداً تعيد فيه نحت الذاكرة بأزميل عراقي أصيل لا غير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بداية الفوضى من غزو العراق بداية الفوضى من غزو العراق



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates