المهزومون

المهزومون

المهزومون

 صوت الإمارات -

المهزومون

علي أبو الريش

المهزومون منكوبون موبوؤون بداء النفس الضعيفة التي تؤخذ بالأحمر الفاقع كالنيران الإسبانية، هؤلاء أشخاص وقعوا في غابة التوحش الأخلاقي، وأصيبوا بوعكة صحية نفسية أدت إلى خلل في التوازن النفسي جعلهم يصدقون الكذبة ويعتبرونها مثالاً للنجاح في تناول الأفكار الشريرة، فمثلاً عندما نواجه شخصا ناقما متفاقما محتقنا مثل القدر الكاتم، نشعر أن هذا المخلوق بحاجة إلى رعاية صحية وإلى عناية مركزية تعيده إلى صوابه وتشذب شجرة العقل في رأسه من أوراقها الذابلة ليستعيد قواه في النمو العقلي كسائر خلق الله.

فاليوم عندما نسمع عن شخص أراد أن يغيظ زوجته المطلقة فأرسل فلذات كبده إلى محارق الشيطان وليصبحوا أجساداً مفخخة، مقتنعين بأن ما يقومون به هو جهاد في سبيل الله وأن موعدهم الجنة، فإن مثل هذا السلوك المدمر ما هو إلا تعبير عن شخصية سايكوباتية، غسل دماغها ولوث غبارات ما أنزل الله بها من سلطان، وأصبحت هذه الشخصية عدوة لدودة للجمال، عدوة للإنسان، عدوة لكل ما هو حي لأنها شخصية مهزومة وقعت في إفك معطيات فكرية عدوانية بغيضة جهنمية، ومثل هذه الشخصية لا تستطيع أن تعيش بلا كراهية وحقد موجه ضد الآخرين مثل هذه الشخصية تشبعت بأدوات الهدم والتدمير وأصبحت برميلاً متفجراً يلقي بجحيمه في وجه المجتمع ويشعر صاحب هذه الشخصية بالفرح عندما يقتل إنساناً أو يدمر مبنى في بلد ما لأنه بنى أفكاره على العدمية والعبثية ولا يرى في الحياة غير اللون الأسود الحالك.

فلا نستغرب إذاً من جماعات أسست على فتوى التدمير من أن تصف مجموعة من البشر وتطلق عليهم نيران الموت، وهي تهلل وتكبر فرحة بما أنجزته من عار ودمار مستنفرة جل قواها العقلية في التأليب والتكالب ضد الأبرياء باعتبارهم أعداء الشخص المهزوم نفسياً، كائن يمضي بلا هدي ولا هدى ولا هوى له غير توجيه اللوم على الآخر ووصفه بأفظع النعوت والأوصاف كونه لم يصطف إلى جانب المهزومين.

.

الشخص المهزوم مخلوق تجرد من المشاعر الإنسانية وأصبح شجرة جرداء عجفاء، تقف على أرض قاحلة موحلة، متفحلة باللظى والشظف.

الشخص المهزوم، ينمو على الأرض مثل فطر سام لا علاج لوبائه إلا الاجتثاث والقضاء عليه قضاء مبرماً لأن العقل المهزوم فيروس معدٍ، وضار بالبيئة الاجتماعية وبقاؤه يؤدي إلى انتشار الوباء وتفشي الداء هو في الحقيقة سائل حمضي يفتك بالحياة ويحيلها إلى حقل من حقول الموت المجاني والدمار العام.

الشخص المهزوم عالة على المجتمع وسبة في جبينه الخلاص منه والتحرر من وجوده، يعني تنظيف العقل الإنساني من بقعة زيتية سوداء تمكنت من سواحل عقلية لبعض البشر ولابد من تحرك العقول الرشيدة لإنجاز ما تتطلبه الحياة في مجتمع آمن مستقر مطمئن.

العقل المهزوم عقل تراكمت عليه عقد نقص ودونية مريعة استحكمت في خلاياه حتى بات بلا إرادة تدفعه قوى خفية باتجاه إشاعة الهزيمة لدى الآخرين.   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهزومون المهزومون



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates