قامت الدنيا ولم تقعد

قامت الدنيا ولم تقعد

قامت الدنيا ولم تقعد

 صوت الإمارات -

قامت الدنيا ولم تقعد

بقلم : سليمان جودة

 

لا أفهم هذا السيل من الاعتراضات على تعديل قانون الإيجارات القديم فى المساكن، فالقانون نفسه جرى تعديله فى الأرض الزراعية آخر أيام مبارك، ولم يحدث أن قامت الدنيا ولم تقعد كما نتابع فى أجواء التعديل الجديد هذه الأيام.

لا أفهم سيل الاعتراضات لأنى كنت أتوقع أن يدعو الذين يتعرضون للموضوع إلى صيغة عادلة بين طرفى العقد القديم.. لا أن يكون رفض التعديل على إطلاقه أو تأجيله هو المطلب الذى لا مطلب سواه!.

لا يعقل أن يظل مالك المسكن القديم يتقاضى أجرة السكن نفسها كما جرى وضعها من عشرات السنين.. لا يعقل وليس عدلًا.. ومن الإنصاف أن يتعدل القانون القديم، وأن يحصل مالك أى وحدة سكنية على الأجرة العادلة، وبغير أن يكون فيها ظلم له ولا للساكن، وأن يوضع نظام يكفل زيادة الأجرة بنسبة تدريجية كما يحدث فى أى شىء.

وكانت الحكومة أيام مبارك قد أطلقت العلاقة بين المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية وتركتها حُرة، ولم يكن هذا هو الحل السليم فى ظنى، وكنت أُفضّل عليه أن يزيد إيجار الأرض بنسبة عادلة، وأن يوضع فى التعديل ما يمنع المالك من طرد المستأجر من الأرض إلا بضوابط محددة يُشار إليها ويتم تحديدها بوضوح تام.

وهذا ما أدعو إليه فى قانون المساكن بالدرجة نفسها، لأن للحكومة أن تعدل القانون القديم، بل عليها أن تبادر إلى ذلك، وللمُلاك أن يطلبوا التعديل وأن يسعوا إليه، ولكن ليس للحكومة ولا للمُلاك أن يطردوا ساكنًا من سكن قديم يقيم فيه.. هذه نقطة لا بد أن تكون عنوانًا للتعديل ومدخلًا إليه.

لا يملك المرء إلا أن يتعاطف مع المالك الذى يحصل على جنيهات معدودة من شقة يصل إيجارها فى الحقيقة إلى الآلاف.. فهذا ليس عدلًا.. ولكن فى المقابل لا يجوز طرد الساكن من مثل هذه الشقة مهما كانت المبُررات، إلا أن يمتنع عن دفع الإيجار أو شىء من هذا القبيل.

الهدف من التعديل ليس العكننة على المستأجرين، ولا السعى إلى إلحاق الظلم بهم، وإنما أن يقوم العدل مكان الجور فى العلاقة بين الطرفين.. وهذا ما يجب أن توضحه الحكومة بما لا يحتمل أى غموض.. ثم يجب أيضًا أن يضع المستأجر نفسه فى مكان المالك، وعندها سوف يرى أن القصة ليست تعديلًا لصالح طرف على حساب طرف، ولكنها محاولة لأن يعتدل ميزان مائل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قامت الدنيا ولم تقعد قامت الدنيا ولم تقعد



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates