كلام لا يُقال لعقلاء

كلام لا يُقال لعقلاء

كلام لا يُقال لعقلاء

 صوت الإمارات -

كلام لا يُقال لعقلاء

بقلم : سليمان جودة

فى تفسير فوز دونالد ترامب على كامالا هاريس، سوف تسمع وتقرأ كلامًا لا يمكن استيعابه ولا يمكن أن يُقال لعقلاء.

من ذلك ما قيل ولا يزال عن أن هزيمة هاريس فى السباق الانتخابى ترجع إلى موقف إدارة بايدن من الحرب على قطاع غزة، وأن الديمقراطيين الذين ترشحت هى باسمهم قد دفعوا ثمن موقفهم المتخاذل والمتواطئ فى الحرب!.

طبعًا هذا كلام يصح لو كان الفلسطينيون والعرب هُم الذين صوتوا فى الصناديق، وبما أنهم لم يكونوا كذلك، وبما أن الذين صوتوا هُم الناخبون الأمريكيون لا العرب ولا الفلسطينيون، فلا علاقة تُذكر لهزيمة هاريس بموقف إدارة بايدن من الحرب.. صحيح أن هناك ناخبين عربًا ومسلمين فى الولايات المتحدة، وصحيح أنهم صوتوا يوم الاقتراع، ولكنهم من حيث العدد لا أثر لهم فى النتيجة فى مجملها لأنهم قطرة فى بحر العدد الإجمالى للناخبين.

لقد قيل إن ٣٦٪ من الناخبين العرب المتمركزين فى مدينة ديربورن فى ولاية ميتشيجان صوتوا لصالح هاريس، وقيل إن ٤٢٪ منهم صوتوا لصالح ترامب، وكما ترى، فإنهم متجمعون فى مدينة واحدة فى ولاية من بين خمسين ولاية. ولذلك، فالكلام عن ثمن دفعته مرشحة الحزب الديمقراطى لموقف إدارتها من الحرب كلام لا يُقال.

ومما قيل أيضًا ولا يستوعبه عقل أن فوز ترامب أثبت حرص الناخب الأمريكى على ألا تقع بلاده فى الفوضى التى كان سيسببها عدم فوز الرجل.. وهذا كلام لا يُقال هو الآخر لأن من بين معانيه أن هاريس هى التى كان يجب أن تفوز، وأن الناخب ضحى بها واختار ترامب حتى لا تقع الفوضى!.. هل هذا كلام يُقال؟.. وهل هذا منطق فى تفسير فوز مرشح الجمهوريين على مرشحة الديمقراطيين فى انتخابات ملأت الدنيا وشغلت الناس؟.

القصة كلها أن ترامب خاطب الناخب الأمريكى بما يمسه فى حياته، والقصة أنه فعل ذلك بأكثر مما فعلت هاريس، رغم أن حزبها كله كان يقف خلفها ويتولى الدعاية لها بكل قياداته ذات الشهرة والسمعة.. فالناخب هناك غارق فى شؤونه المحلية، ولا يكاد يسمع بقضية الحرب فى غزة أو أوكرانيا، وإذا سمع بها فليست مما يهتم به أو يؤثر عليه.

ترامب فاز لأنه خاطب الناخب بما يمس أعصابًا فى داخله، وهاريس خسرت لأنها لم تخاطبه بالدرجة نفسها فى الموضوع، ولا علاقة ذات شأن بين الفوز والخسارة وبين الحرب على غزة أو خوف الناخب من الوقوع فى الفوضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلام لا يُقال لعقلاء كلام لا يُقال لعقلاء



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates