بين قاهر وقاتل

بين قاهر.. وقاتل

بين قاهر.. وقاتل

 صوت الإمارات -

بين قاهر وقاتل

بقلم : سليمان جودة

 

أقرأ هذه الأيام عن «قاتل سليمانى»، فأتذكر «قاهر صدقى» الذى تتحدث عنه كتابات ما قبل ثورة يوليو ١٩٥٢.أما قاهر صدقى فهو نجيب الغرابلى الذى خاض انتخابات البرلمان أمام إسماعيل صدقى باشا فى إحدى دوائر محافظة الغربية، ففاز عليه من أول جولة.. والذين قرأوا شيئًا عما كان فى الحياه السياسية قبل الثورة يعرفون أن صدقى باشا كان من رموزها الكبيرة، ولذلك لم يكن يشك فى فوزه لحظة واحدة عندما خاض الانتخابات أمام الغرابلى.

ولكن الباشا لم ينتبه إلى أن قوة الغرابلى لم تكن من ذاته، ولكنها كانت مستمدة من قوة الوفد الذى كان الغرابلى أحد مرشحيه فى السباق الانتخابى، وفى ذلك الوقت انتشرت عبارة بين المصريين تقول: لو رشح الوفد حجرًا لانتخبناه. ولأن هذا كان هو الواقع السياسى، فإن الناخب اختار المرشح المغمور تقريبًا وأعطاه صوته، ولم يمنحه لصاحب الاسم والسطوة السياسية والنفوذ.

من يومها اشتهر نجيب الغرابلى بأنه «قاهر صدقى» لأن المصريين لم يكونوا يتوقعون أن ينهزم صدقى باشا أمام أى مرشح.

شىء من هذا يقال بالقياس مع الفارق عن «قاتل سليمانى» وهو الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب. أما سليمانى المقصود فهو (قاسم سليمانى) الذى كان قائدًا لفيلق القدس، التابع للحرس الثورى الإيرانى، وكان أقوى رجال إيران خارج حدودها فى المنطقة، وكان هو الذى يدير أذرعها التى تعمل فى أكثر من عاصمة عربية.

وقد جاء وقت ضاقت فيه الإدارة الأمريكية بقائد فيلق القدس، وكان ذلك خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب الذى أعطى أمرًا بتصفية سليمانى، فاصطادوه عند خروجه من مطار بغداد.. والغريب أن ترامب لم يشأ أن يخفى أنه هو الذى أمر بالعملية، وإنما أعلن ذلك على الملأ فى يناير ٢٠٢٠، ومن بعدها عاشت إيران تقول إنها سوف تثأر لمقتل قائد الفيلق.

لقد عاش إسماعيل صدقى لا يتخيل أن مرشحًا يمكن أن يفوز عليه، ولم يذهب خياله إلى أن هزيمته يمكن أن تكون ذات يوم على يد مرشح عابر.. وعاش قاسم سليمانى يتصور أنه أقوى من أن ينال منه أحد، ولم يصل تصوره إلى أن تأتى نهايته وهو خارج من المطار على قومه فى زينته، كأنه قارون الذى يحكى عنه القرآن الكريم.

يتزامن الحديث عن قاتل سليمانى مع قرب دخول ترامب إلى البيت الأبيض، وهذا من شأنه أن يرش الملح على الجرح فى إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين قاهر وقاتل بين قاهر وقاتل



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates