اذكروا حسني مبارك

اذكروا حسني مبارك

اذكروا حسني مبارك

 صوت الإمارات -

اذكروا حسني مبارك

بقلم: سليمان جودة

 

يتمنى الواحد منا لو يذكر أسماء الضباط والجنود الذين شاركوا فى نصر أكتوبر فردا فردا، فجميعهم صنعوا العبور والنصر معا، وكل ضابط منهم كان له نصيب فى محو العار عن هذه الأمة مهما كانت رُتبته، وكذلك فعلها كل جندى أيا كان موقعه من الجبهة وقتها.

جميعهم أدوا مهمة مقدسة.. وجميعهم قدموا معا ما لم يقدمه سواهم لهذا الوطن.. وجميعهم كانوا وكأنهم فرقة تعزف لحنا مكتملا، فإذا قصّر عازف واحد، فإن ذلك يظهر نشازا فى اللحن على الفور.. جميعهم دون استثناء فعلوا هذا وقدموه.. وجميعهم طوَّقوا عُنق البلد بأكاليل من الغار مَحَت ذُل الهزيمة.. فما بالك إذا كان الضابط برتبة لواء، وما بالك إذا كان فى ذلك الوقت على رأس القوات الجوية كلها.. وقد كان بالطبع اسمه حسنى مبارك.

إننى أتطلع إلى الصورة الشهيرة للسادات العظيم فى غرفة العمليات، فأجد أن مبارك كان يقف فيها على يساره، ولم يكن يفصله عنه إلا اللواء محمد عبدالغنى الجمسى، رئيس غرفة العمليات أثناء الحرب، ثم الوزير والمشير فى مرحلة لاحقة.. أجد هذا فيتبين لنا أن مبارك كان من القادة القريبين من الرئيس، بحكم وجوده على قمة القوات الجوية طبعا، ثم بحكم أن هذه القوات هى التى نفذت الضربة الجوية الشهيرة، فأفقدت العدو توازنه منذ اللحظة الأولى.. كانت ضربة ضخمة بكل مقياس عسكرى، وإلا، فماذا تقول فى طلعة تشارك فيها ٢٠٠ طائرة؟.. ثم إنها كانت مفاجئة للإسرائيليين على الضفة الشرقية للقناة، فلم يفيقوا إلا وقد أخذت المفاجأة بخناق كل واحد فيهم فلاذوا بالفرار.

لا شأن لى هنا بمبارك السياسى، فهذا موضوع آخر دار حوله جدل كبير ويدور وسيظل يدور، لكنى أشير إلى مبارك العسكرى على وجه التحديد.. مبارك الذى قال فيه السادات، وهو يخطب يوما، إن إسرائيل تعرف تماما مَنْ هو مبارك؟.. والمقصود طبعا فيما ذكره السادات هو مبارك العسكرى لا السياسى، ففى الوقت الذى قال فيه السادات هذا الكلام كان مبارك نائبا له، ولم يكن قد تولى السلطة بعد بطبيعة الحال.

لقد بحثت فى الأجواء عن شىء يعطى الرجل حقه من الناحية العسكرية المجردة، فلم أعثر على شىء.. أى شىء.. ولابد أن هذا أمر يدعو إلى الحزن والألم.

اذكروا الرجل فى النطاق الطبيعى.. وإذا نسيتم فلا تنسوا أنه قاد معركة المنصورة الجوية الشهيرة، التى لاتزال الأكاديميات العسكرية تضعها أمام طلابها باعتبارها معركة نادرة الوجود.. اذكروها واذكروا الرجل الذى قادها، فهذا حقه الذى لا يليق أن نبخسه إياه.

وإذا كان العرض العسكرى الفخم الذى حضره الرئيس السيسى قد أرسل عددا من «الرسائل» المهمة لمن يهمه الأمر فى الخارج، فإن وضع مبارك، كعسكرى فى إطاره الذى نعرفه فى معركة النصر، يظل يبعث «رسائل» أخرى مهمة فى الداخل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اذكروا حسني مبارك اذكروا حسني مبارك



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates