تمنيت لو أنها مصرية

تمنيت لو أنها مصرية

تمنيت لو أنها مصرية

 صوت الإمارات -

تمنيت لو أنها مصرية

بقلم: سليمان جودة

أسعد الناس هذه الأيام هُم طلاب الطب فى كلية ألبرت أينشتين فى مدينة نيويورك الأمريكية، والسبب أن ثروة ضخمة للغاية هبطت على الكلية من السماء، فجعلتها أغنى الكليات، وجعلت طلابها أسعد الطلاب؟
الكلية تحمل اسم أينشتين، صاحب نظرية النسبية الشهيرة، الذى لما مات احتفظوا بمخه وأخضعوه للتحليل ليعرفوا سر العبقرية التى عاش بها صاحبه.. ولا بد أن ذلك يجعل كل طالب يتخرج فى هذه الكلية يظل يتباهى بأنه درس فيها.

وكان أينشتين قد انتقل من ألمانيا التى يحمل جنسيتها، إلى الولايات المتحدة الأمريكية التى أمضى فيها الجزء الأكبر من حياته، وكان شاهدًا على السباق بين الأمريكيين والألمان أيام هتلر لاختراع القنبلة الذرية، وكان يقف ضدها، وكان يتشدد فى موقفه إلى حد أنه وقّع بيانًا بذلك، وكان الفيلسوف البريطانى برتراند رسل من بين الذين وقّعوا معه على البيان.. وعندما رحل حاييم وايزمان، أول رئيس لإسرائيل، عرض عليه داڤيد بن جوريون، رئيس وزراء إسرائيل، أن يتولى المنصب فى مكان وايزمان، فرفض لأنه كان أصلًا ضد قيام إسرائيل رغم أنه يهودى.

والقصة أن الكلية تلقت تبرعًا قيمته مليار دولار من السيدة روث جونسمان، التى عاشت حياتها طبيبة للأطفال فى الكلية نفسها، ولم تكن تفكر فى أن تتبرع لكليتها بشىء، فضلًا عن أن يكون التبرع بهذا الحجم الهائل، ولكن زوجها رجل الأعمال الذى رحل فى ٢٠٢٢ عن ٩٦ سنة ترك لها حرية التصرف فى ثروته الضخمة.

ولم تجد الدكتورة روث أفضل من أن تخصص وقفًا لكلية أينشتين بهذا المبلغ غير المسبوق فى تاريخ التبرع للجامعات.

وما إن أعلنت روث النبأ من جانبها، حتى كانت الكلية قد سارعت تعلن أن طلابها سوف يدرسون مجانًا بدءًا من أغسطس المقبل، وأن الطلاب الذين سددوا رسوم الدراسة عن الفصل الدراسى الحالى سوف يكون فى إمكانهم أن يستردوها، وأن مبلغًا بهذا الرقم سوف يجعل الكلية ليست فقط قادرة على اجتذاب الطالب الراغب فى دراسة الطب، ولكنه سيجعلها قادرة أيضًا على أن تجتذب الطلاب المتميزين فى كل مكان على مستوى العالم.

والتعليم الجامعى فى أمريكا أهلى فى غالبيته، وهذه الكلية جزء منه، وهو تعليم لا يهدف إلى الربح، ولا هدف له سوى تقديم خدمة تعليمية جيدة للطلاب، وليس من الممكن أن يقوم بهذه المهمة إلا إذا جاءته تبرعات من نوع تبرعات كلية أينشتين وحجمها، ولا تزال هارڤارد جامعة أهلية، وكثيرًا ما يتم تصنيفها على أنها الجامعة الأعلى تعليمًا فى العالم لا فى أمريكا وحدها.

وكان أينشتاين قد رحل فى ١٩٥٥، وهى السنة نفسها التى أنشئت فيها الكلية التى تحمل اسمه، وكأن الهدف أن تستكمل مسيرته العلمية بعد غيابه.. ولا يزال تعليمنا ينتظر تبرعًا من نوعية تبرع روث، ولن يكون هذا غريبًا علينا، لأن الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل كانت قد بدأت هذا الطريق فى بدء القرن العشرين، فخرجت بفضلها جامعة القاهرة إلى النور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمنيت لو أنها مصرية تمنيت لو أنها مصرية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates