نور البصيرة

نور البصيرة

نور البصيرة

 صوت الإمارات -

نور البصيرة

بقلم - سليمان جودة

 

عندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها فى ١٩٤٥، جاء صحفى فرنسى إلى القاهرة، وأجرى حوارًا مع طه حسين، وسأله عما يراه بعد نهاية الحرب.

وكان رأى طه حسين أن الحرب الثانية إذا كانت قد انتهت بالقنبلة الذرية التى ألقتها الولايات المتحدة الأمريكية على اليابان، فإنها قد تركت وراءها قنبلة زمنية اسمها فلسطين.

ورغم أن إسرائيل لم تكن قد قامت يوم أن قال عميد الأدب العربى هذا الكلام، ورغم أنها قامت بعد ذلك بأكثر من ثلاث سنوات، فإن بصيرة الرجل كانت تعوضه عن فقدان بصره، وكان يستطيع بها أن يرى ما لا يراه المبصرون، وكانت البصيرة عنده هى التى جعلته يرى عواقب تدفق اليهود وقتها على فلسطين.

ولو أنت راجعت ما جرى على طول الطريق، بدءًا من يوم انتهاء الحرب الثانية إلى اليوم، فسوف تجد أن ما قاله الرجل صحيح بنسبة مائة فى المائة، وأنه لم يكن يقول كلامه لمجرد الرغبة فى الكلام، ولا لمجرد النشر من خلال حوار مع صحيفة فرنسية، ولكنه كان يقوله على سبيل التحذير من أن هذه القنبلة الزمنية يمكن أن تنفجر فى المنطقة كلها فى لحظة.

وإذا كانت إسرائيل قد أطلقت حربًا وحشية على غزة منذ ٧ أكتوبر، فهذه الحرب قالت وتقول كل يوم إن القنبلة الزمنية لا تزال فى مكانها، وإنه لا حل سوى نزع فتيل تفجيرها، وإن الحل هو ما قالت به القاهرة وهى ترد على حديث الرئيس الأمريكى جو بايدن عن معبر رفح.

قالت مصر وتقول وسوف تظل تقول إن الحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإن هذا هو ما سوف يُنهى الصراع، وإنه إذا كان حلًّا وحيدًا، فالرهان هو أن تفهم تل أبيب أنه لا حل آخر إلى جواره، ولا حل آخر يمكن أن يكون بديلًا.

وقد جربت إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة أن تتكلم عن بدائل لهذا الحل، ولكن الواقع أثبت ويثبت أنها كلها بدائل غير ممكنة، وأنها ليست بدائل غير ممكنة وفقط، ولكنها تدخل فى باب المستحيلات، وأنها كلها أيضًا تعيد الجميع إلى المربع الأول.

مربع الدولة الفلسطينية التى لا عاصمة لها سوى القدس الشرقية.. يرحم الله طه حسين الذى رأى هذا كله ببصيرته قبل أن تقوم إسرائيل نفسها!.. وكان الله فى عون مصر وهى تتعامل مع ساسة فى تل أبيب لا بصر عندهم ولا بالطبع بصيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نور البصيرة نور البصيرة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates