ترامب في البيت الأبيض رجل كل التناقضات والمفاجآت

ترامب في البيت الأبيض... رجل كل التناقضات والمفاجآت!

ترامب في البيت الأبيض... رجل كل التناقضات والمفاجآت!

 صوت الإمارات -

ترامب في البيت الأبيض رجل كل التناقضات والمفاجآت

بقلم - خير الله خير الله

دخل دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض مجدداً. دخلت معه كلّ الأسئلة التي يثيرها رجل عرف كيف يخلق المفاجآت وكيف يجمع بين كلّ التناقضات وأن يحولها إلى مصلحته، بل أن يجعلها في خدمته. هاجم إدارة سلفه جو بايدن، بشدّة وتعاون معها عندما دعت الحاجة إلى ذلك. من يتحدث حالياً عن اتفاق وقف النار في غزّة بعد حرب استمرت 15 شهراً، إنما يتحدث عن الساحر دونالد ترامب، الذي أقنع بنيامين نتنياهو، قبل بدء ولايته الرئاسيّة، بالرضوخ لمشيئته ودجّن في الوقت ذاته حركة مثل «حماس»...

لم يكن ممكنا الوصول إلى صفقة لوقف للنار في غزّة، وتبادل لرهائن تحتجزهم «حماس» منذ هجوم «طوفان الأقصى» بسجناء فلسطينيين، لولا التنسيق بين إدارتي جو بايدن ودونالد ترامب الذي عاد رئيساً للولايات المتحدة.

كان التنسيق بين الإدارتين في العمق وقد سار على ما يرام بيسر وسهولة، بين مستشار الأمن القومي في عهد بايدن، جيك سوليفان، والمستشار الجديد مايك والتز، الذي سيلعب دوراً مهماً، بل محورياً، في عهد ترامب.

يدلّ التنسيق بين الإدارتين على أن الرئيس ترامب فرض نفسه على السياسة الشرق أوسطية قبل دخوله البيت الأبيض يوم 20 يناير الجاري. كان ترامب حازماً وحاسماً في ما يخصّ كيفية تعاطيه مع بنيامين نتنياهو. كان الأخير يفضّل، قبل التوصل إلى اتفاق مع «حماس»، مزيداً من الوقت والقدرة على المناورة في انتظار تسلّم الرئيس الجديد - القديم مهماته.

ما ينطبق على رئيس الوزراء الإسرائيلي، ينطبق أيضاً على «حماس» التي كانت تفضّل بدورها الانتظار لبعض الوقت قبل إطلاق عدد من الرهائن الذين تحتفظ بهم.

يبدو الموقف الداعم لإسرائيل الجامع الوحيد بين إدارتي بايدن وترامب. في شأن كلّ ما تبقى، يوجد فارق كبير بين إدارتين تختلفان حتّى على كيفية التعاطي مع تغيير الرجل لجنسه وكيفية التعاطي مع الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وصل الأمر بالإدارتين، في ما يخصّ التنسيق بينهما، إلى توفير ضمانات لإسرائيل وتأييد موقفها من كيفية التعاطي مع مرحلة ما بعد اتفاق غزّة ورفض عودة «حماس» إلى سيطرتها على القطاع. لم يخف كبار المسؤولين الإسرائيليين رغبة في العودة إلى الحرب في حال إصرار «حماس» على إبقاء غزّة تحت سيطرتها. شدّد هؤلاء على تأييد أميركي كامل لهذا الموقف.

الآن، بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، طويت صفحة جو بايدن وإدارته. ما لم يطو هو الأسئلة الكبيرة التي يطرحها انتصار دونالد ترامب في انتخابات رئاسية رفع فيها شعارات خارجة عن المألوف. من بين تلك الشعارات إنهاء الحرب الأوكرانية. ما الذي يعنيه ذلك على صعيد العلاقات الأميركية – الأوروبيّة؟ هل سيتخلّى ترامب عن أوكرانيا إرضاء لفلاديمير بوتين، مع ما يعنيه ذلك من تهديد مباشر لكلّ دولة أوروبيّة؟

ليس سرّاً، إنّ سقوط أوكرانيا التي تعرّضت لعدوان روسي مكشوف، هو سقوط لأوروبا كلها. هل هذا ما يطمح إليه دونالد ترامب الذي أدرك باكراً معنى ضرورة وقف المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة؟

اتخذ ترامب موقفاً عندما أمر بالتخلص من قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني وذلك قبيل خروجه من البيت الأبيض في بداية العام 2020، إثر انتهاء ولايته الرئاسية الأولى. ليس طبيعياً أن يسمح رجل، تخلص من قاسم سليماني وأبعاده الإقليمية، بالتهاون مع فلاديمير بوتين وإدراك أنّ ذلك ستكون له نتائج كارثيّة على الصعيد الأوروبي من جهة وعلى صعيد الأمن الدولي من جهة أخرى.

ثمة أسئلة أخرى أثارها ترامب في الأيام التي سبقت عودته إلى البيت الأبيض. بين تلك الأسئلة الأسباب التي دفعت به إلى التحدث عن ضمّ كندا وغرينلاند وبناما إلى الولايات المتحدة.

إذا وضعنا جانباً إسرائيل، ليس سهلاً التكهن بسياسة دونالد ترامب التي تبدو أحجية أكثر من أي شيء آخر. أمس كان ترامب يعتبر الصين منافساً أساسياً للولايات المتحدة في مجال التجارة العالمية. قرّر فرض رسوم جمركية على كل ما هو آت من الصين. اليوم، قرر زيارة بيجينغ (بكين) في فترة مئة اليوم الأولى من ولايته. سيزور الصين من أجل ماذا ومن أجل الوصول على أي نوع من التفاهم في شأن أي موضوع؟

يصعب فهم سياسة ترامب وفكّ أحجية هذه السياسة. ليس معروفاً إلى أي حد سيذهب الرئيس الأميركي في مراعاة فلاديمير بوتين واستفزاز أوروبا مباشرة أو عبر حليفه إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي بات لديه موقع رسمي في الإدارة الجديدة. الثابت أنّ البيت الأبيض سيلعب دوراً كبيراً على صعيد السياسة الخارجية. ليس ما يشير حتى الآن إلى علاقة تعاون وتنسيق بين ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، الذي فوجئ من دون شكّ بكلام ترامب عن كندا وغرينلاند وبناما. كان لافتاً اعتماد روبيو، الصمت طوال المرحلة التي تلت انتخاب ترامب رئيساً في نوفمبر الماضي.

سبق لروبيو القول في العام 2015، أن «الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في التاريخ العالمي التي حركتها الرغبة في نشر الحريّة بدل توسيع أراضيها». ما موقف وزير الخارجية الجديد من توجهات ترامب وكلامه عن كندا وغرينلاند وبناما؟

مع دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، دخل العالم مرحلة يكتنفها الغموض. في البيت الأبيض رجل كلّ المفاجآت والتناقضات، أكان ذلك مع أقرب الحلفاء في أوروبا أو مع ألدّ الأعداء في إيران...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب في البيت الأبيض رجل كل التناقضات والمفاجآت ترامب في البيت الأبيض رجل كل التناقضات والمفاجآت



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates