مشروع ترامب للسّيطرة على الطّاقة

مشروع ترامب للسّيطرة على الطّاقة

مشروع ترامب للسّيطرة على الطّاقة

 صوت الإمارات -

مشروع ترامب للسّيطرة على الطّاقة

بقلم: عماد الدين أديب

يخطئ خطأً فادحاً من يرى أنّ تحرّكات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب نابعة من قرارات رجل مرتبك ومضطرب لا يعرف ماذا يفعل في إدارة شؤون الداخل والخارج. يحظى ترامب بدعم قوى نافذة في تحالف الرأسماليّة التقليديّة المحافظة المتوحّشة التي ترى أنّ مصالحها الأساسيّة تعرّضت للتهديد من قبل إدارات ديمقراطيّة متعاقبة، من جيمي كارتر إلى بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن.

جاء ترامب ليدمّر مشروعات اليسار الاجتماعيّ الصاعد في الحزب الديمقراطيّ والذي اعتمد 4 سياسات رئيسيّة:

1-  دعم اجتماعيّ وماليّ للطبقات المهمّشة.

2-  نظام صحّيّ قويّ ومدعوم.

3-  سياسة الباب المفتوح أمام المهاجرين.

4-  دعم الديمقراطيّات في الخارج ومحاربة الديكتاتوريّات.
يخطئ خطأً فادحاً من يرى أنّ تحرّكات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب نابعة من قرارات رجل مرتبك ومضطرب لا يعرف ماذا يفعل في إدارة شؤون الداخل والخارج

أخطر ما هدّد الرأسماليّة الأميركيّة المتوحّشة في مصالحها هو مشروع نائب الرئيس الأميركيّ الأسبق آل غور الخاصّ بالبيئة النظيفة البديلة، والذي كان رصاصة في قلب شركات البترول العملاقة الكبيرة كونه يحدّ من إمكانيّاتها وتراكم ثرواتها في استخراج النفط من جنوب تكساس وإقليم فالديز في ألاسكا ومن الحصول على امتيازات كبرى في إفريقيا (أنغولا ونيجيريا) والخليج العربيّ.

رجل من خارج المؤسّسة

هنا كان لا بدّ من الإتيان برجل من خارج المؤسّسة التقليديّة لديه “الجرأة والفكرة والشعبويّة” لتحطيم القواعد المستقرّة التي تمّ ترسيخها في العهود الديمقراطيّة المتعاقبة.

كان لا بدّ من تحطيم هذه القواعد المستقرّة وبناء نظام صحّيّ متحرّر من النظام الحكوميّ، ووضع خطّة لمنع أيّ مهاجرين جدد وترحيل أكثر من مليون و نصف مقيم غير شرعيّ.

كان لا بدّ من الإتيان برئيس يلغي اتّفاقيّة “النافتا” المشتركة مع جارَي الولايات المتّحدة الوحيدين، كندا والمكسيك. كان لا بدّ من الإتيان برئيس يسعى للسيطرة على مضيق بنما الذي موّلته الولايات المتّحدة، والتحكّم في الاستكشافات وفي تصدير بترول فنزويلا، أكبر احتياطيّ نفطيّ في العالم.

كان لا بدّ أن يأتي رئيس يلغي الاتّفاق النوويّ (خمسة + واحد) الذي يتيح لإيران تصدير نفطها ورفع التجميد عن أرصدتها التي استفادت منها الشركات الأوروبيّة واليابانيّة بالدرجة الأولى.
يحظى ترامب بدعم قوى نافذة في تحالف الرأسماليّة التقليديّة المحافظة المتوحّشة التي ترى أنّ مصالحها الأساسيّة تعرّضت للتهديد من قبل إدارات ديمقراطيّة متعاقبة

كان لا بدّ أن يأتي رئيس يفرض إجراءات ماليّة وعقابيّة غير اعتياديّة على الصين بشكل يؤدّي إلى تباطؤ اقتصادها المتصاعد، ويمنع عنها مميّزات رخص يدها العاملة واستحواذها على المنتجات الرخيصة الواردة للسوق الأميركيّ. كان لا بدّ من الإتيان برئيس يفعل أيّ شيء وكلّ شيء من أجل إعادة إحياء قوّة الدولار الأميركيّ.

الأهداف كانت واضحة، لكنّ قلة خبرة ترامب وأسلوب إدارته الفوضويّة وطبيعة شخصيّته النرجسيّة والاستبداديّة حجبت عنه الصناعة السليمة لتفاصيل هذا المشروع. وضعُ ترامب مثل وضع “الشيف الطاهي” الذي يعرف ماذا يريد الزبون أن يتناول على الغداء لكنّه لا يعرف مقادير ولا أسلوب صناعة الطبخة!

أهمّ أهمّ أهمّ ما هو مطلوب من ترامب هو السيطرة على مصادر الطاقة في العالم: بنما، فنزويلا، هرمز، غيرنلاند، بحر العرب، بحر الصين.

هذه الخطّة ليست وليدة اللحظة، لا بل ولدت في نيسان 1973 في اجتماع سرّيّ عُقد في جزيرة سويديّة حضره وزراء دول كبيرة، ومنهم هنري كيسنجر وكبار رؤساء مجالس إدارات شركات النفط العملاقة الذين طالبوا برفع أسعار البترول إلى 400% كحدّ أدنى، وكان سعر البرميل يومها 1.2 (دولاراً واحداً وعشرين سنتاً). قبل أن يرتفع  مجدداً وحين ارتفع لم يصل إلى أكثر من 2.75 دولاران وخمسة وسبعون سنتاً في شهر كانون الثاني – يناير من العام نفسه.

الآن يستكمل ترامب هذا المشروع بخلق مناخ يسيطر فيه على ممرّات الطاقة، ويمنع الطاقة البديلة ويجعل سعر برميل النفط من 90 إلى 110 دولارات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع ترامب للسّيطرة على الطّاقة مشروع ترامب للسّيطرة على الطّاقة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates