أضرار المراهقة السياسية

أضرار المراهقة السياسية

أضرار المراهقة السياسية

 صوت الإمارات -

أضرار المراهقة السياسية

اسامة الرنتيسي

 سيتعرض برلماني اردني مشاغب، في اليومين المقبلين، الى حملة جديدة من الهجوم، يستحقها إن كان فعلا قد وصلت به المراهقة الى هذا الحد، لكن علينا قبل الحكم عليه بالاعدام ان نسمع وجهة نظره، لان العالم الافتراضي سهل الاختراق، وقد تكون الصفحة التي نشرت حديثا باسمه مخترقة.
في الفضاء الاردني والفلسطيني العام، ثمة تخرصات عديدة، ممن يبحثون عن ادوار جديدة على حساب المصالح الاردنية والفلسطينية.
هؤلاء مصرون على سوء الفهم، والانتقال من حلبة الى اخرى، بعضهم يستخدم التطرف سلاحا، وآخرون يلجأون الى الشتم وانتهاك التقاليد والاعراف كلها.
ما يضر الوحدة الوطنية هو سلوك بعض السياسيين والبرلمانيين المراهق، الذين لا يعرفون ان عصر المراهقة السياسية قد انتهى، وعصر اللعب على حبال الشعبية بات مكشوفا للجميع.
لا يعرف  المراهقون هؤلاء ان "الحديدة حامية"، وان خط النار الذي يلف البلاد لا يسمح بمراهقات صبيانية، بل يتطلب الامر تصليب الوحدة الوطنية، وقد تصلبت بالفعل والممارسة، قبل نحو عامين لحظة استشهاد القاضي رائد زعيتر برصاص الصهاينة، وتصلبت قبل نحو عام لحظة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة على أيدي عصابة داعش الاجرامية الحاقدة.
على سياسيينا ونخبنا البرلمانية والحزبية، الرسمية والشعبية، وكل من يقدم وجهة نظر في القضايا المطروحة على الساحة، ان يكون اكثر حرصا على عدم الوقوع في الاخطاء، لان الظروف لا تحتمل الاجتهادات ووجهات النظر المتطرفة، ولا المتسرعة، ولا المتكسبة شعبيا.
بعض السياسيين لم يُسمع صوته عند ما كان في المسؤولية، لا سلبا ولا ايجابا، وآخرون اكلوها مثل المنشار "طالع نازل"، والآن يبحثون عن استدارة كاملة كي يقطفوا ثمار اوهام غزت عقولهم.
هؤلاء مؤثرون في الرأي العام، لا شك، بعضهم كان في مواقع الدولة المتقدمة، وبعضهم لا يزال، وهم في  الاحوال جميعها محسوبون على الدولة ومؤسساتها، فهل تصرفاتهم وتصريحاتهم منسجمة مع رأي الدولة العام، ام  ان مصالحهم  الخاصة تدفعهم  للمشاغبة والبحث عن ادوار؟.
ليتذكر الجميع جيدا، أن اساس البلاء في القضايا المختلف عليها كلها ، قد تضمنته اتفاقيتا وادي عربة واوسلو، خاصة الملف الاسخن،  قضية اللاجئين، ونحيل كل من يريد ان يعرف مصير هذا الملف الى المواد الخاصة باللاجئين في الاتفاقيتين.
ليست القضية قضية لاجئ لا يمكن له ان يتنازل عن حقه في العودة والتعويض، ولا يمكن له ان يقبل بأي وطن بديل عن وطنه الاصلي. بالله عليكم! هل سمعتم ان الاوطان تتبدل؟ تبدّل الهُويات السياسية، ممكن، والنضالية احيانا، اما هُوية الاوطان فبأي اعراف واتفاقيات يمكن ان تتبدل؟.
لندقق سياسيا اكثر في مسألتين، الاولى؛ لولا تراخي موقف السلطة الفلسطينية وفريقها المفاوض لما كانت هناك اسباب تعطي حالتي الالتباس والاقتناص من ثوابت الشعب الفلسطيني.
والثانية؛ علينا ان نقف جيدا ازاء التصريحات الاميركية وما تسرب من تقارير تتحدث عن دور للاردن في مراحل عديدة، وصلت الى مرحلة توسيع حدود المملكة لتصل الى الانبار، واقليم سنّي في مواجهة مشروع شيعي تقوده ايران، وما بينهما مشروع تركي محمول على اكتاف تنظيم الاخوان المسلمين الدولي، قبل ان يفضح اردوغان الطابق ويعلن "ان تركيا بحاجة لاسرائيل على غرار اسرائيل التي تحتاج ايضا الى تركيا في منطقة الشرق الاوسط".
لا يتوقف الخطاب الاميركي عن ترديد معزوفة قيام الدبلوماسية الأميركية برعاية ودعم الفلسطينيين والإسرائيليين لخوض مفاوضات ضرورية من أجل إنهاء الصراع (الفلسطيني الإسرائيلي) وتحقيق الكرامة والدولة الفلسطينية المستقلة والسلام المستدام والأمن لإسرائيل،  والدولة اليهودية (كما قال الرئيس الاميركي باراك اوباما)  التي تعرف أن الولايات المتحدة ستقف دومًا إلى جانبها.
اذا كان هذا هو الموقف الاميركي المعترف بالدولة اليهودية قبل اقرارها، فما هي الاسس التي تفكر بها الادارة الاميركية لرعاية اي جهود للتسوية السياسية ودفع الفلسطينيين والاسرائيليين الى العودة الى طاولة المفاوضات..
في عنوان الحياة المركزي لاي سياسي في العالم (مصالح الشعوب هي الاهم)، لكن ان تكون المصالح الخاصة هي الاهم، فهذه الكارثة بعينها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أضرار المراهقة السياسية أضرار المراهقة السياسية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates