حتى اليوم العالمي لحرية الصحافة طنشوه

حتى اليوم العالمي لحرية الصحافة طنشوه!!

حتى اليوم العالمي لحرية الصحافة طنشوه!!

 صوت الإمارات -

حتى اليوم العالمي لحرية الصحافة طنشوه

بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 حتى التهاني الشكلية والبيانات الخشبية التي كانت تصدر كثيرا من جهات عديدة لها علاقة بالصحافة والإعلام والحريات الإعلامية شبه اختفت هذا العام، وكأن هناك شبه إجماع أن قضية حرية الإعلام أصبحت خلف ظهورنا بعد عمليات القتل غير الطبيعي التي مارستها آلة الحرب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة وضد الصحافيين تحديدا حيث تقتلهم أينما وجدتهم، فبعد ذلك من يمتلك الجرأة ليتحدث عن اليوم العالمي لحرية الصحافة.

يَدلِف علينا اليومُ العالميُ لحرّية الصحافة (3 أيار /مايو)، ونحن في عصر ازدهار الإعلام الحديث وسطوة وسائل التواصل الاجتماعي، ولا حديث يُذكر عن الصحافة الورقية، وكأننا في حفل تأبين… “إكرام الميّت دفنه”.

تكشف أحدث الدراسات الموثقة عن أن الأخبار الكاذبة تنتشر ست مرات أسرع من الأخبار الصحيحة، وعلى هذه المعادلة ليكن الاحتفال مختلفا في اليوم العالمي لحرية الصحافة.

ليعترفَ المشتغلون بمهنة الصحافة التي كانت تسمى السلطة الرابعة، ونحن نحتفل باليوم العالمي لحرّية الصحافة، أن سلطة خامسة فرضت تجلياتها علينا هذه الأيام، بعد أن نجحت صحافة الشبكات الاجتماعية، خاصة الفيس بوك وتويتر، في القيام بدور سلاح الإشارة في الأحداث التي شهدها العالم العربي في السنوات الأخيرة، وقد أضيفت إليها منصات إعلامية حديثة ـ الانستغرام ـ تعتمد الصورة والفيديو وغواية السناب شات التي تغزو عقول شبابنا بشكل لافت.

سلطة الشبكات الاجتماعية أصبحت تمثّل سلطة جديدة، يمكن أن نُطلق عليها السلطة الخامسة، يفوق تأثيرها تأثير السلطة الرابعة، لا بل أخضَعت السلطة الرابعة للرّقابة، وهدّدت المكانة الرفيعة التي احتلتها لدى الضمير الإنساني على مدى قرون.

آلاف وربما ملايين الصفحات على الشبكات الاجتماعية أصبحت مخصّصة لمتابعة وسائل الإعلام التقليدية الجديدة، ومراجعة كل ما ينشر في هذه الوسائل من أخبار وآراء وقصص وحكايات وصور ومقاطع فيديو.

صفحات تُناصر وسائِل، وصفحات تُعارض وسائل أخرى. صفحات تُعيد نشر ما تراه حسنًا في وسائل الإعلام، وصفحات تَفضحُ التحيّزات والممارسات الخطأ في وسائل أخرى.

إن هذه السلطة الجديدة قد فتحت المجال لكل الراغبين في التغيير، ومنحت المواطنين في مختلف دول العالم الذين يمتلكون القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت فُرصًا غير محدودة لممارسة الرقابة الشعبية على السّلطات، وكذلك السلطة الممنوحة للصحافة منذ قرون.

ومن ثم يمكن القول: إن السلطة الخامسة الجديدة لا تُراقب الثلاث سلطات فقط، بل تضع سلطة الصحافة تحت أول اختبار حقيقي لها كذلك.

أصبح من السهل الآن عليك أن تجلس في بيتك كمواطن صحافي مقابل شاشة التلفزة وتسجل مقطعًا من البرنامج المعروض، ثم ترفع هذا المقطع إلى اليوتيوب، كما تستطيع خلال دقائق أن تنشئ صفحة على الفيس بوك وتربط بين الموقعين وتطالب بما تريد، حتى إغلاق محطة التلفزة التي لا تحب.

ومن السهولة أيضًا إنشاء صفحة تُهاجم فيها كاتبًا قَرأتَ له في صحيفة مقالًا  لم يُعجبك، أو تدعو فيها إلى مقاطعة الصحيفة التي نشرت المقال، وخلال ثوانٍ سيقرأ العالم ما كتبت.

إنها سلطة جديدة مثيرة، لم  يَتَخيّلها أحد مِمَّن حَلِموا بحرية الإعلام على مر العصور . سلطة تفوق سلطة الإعلام التقليدي بمراحل. إنها سلطة الشعب، سلطة المواطن.

أخطر ما في الصحافة الجديدة، أنها أزاحت إلى الظل الصحافة والإعلام التقليديين، لا بل شكلت خطرًا على مستقبلهما، وقد تكون صحافة الشبكات الاجتماعية السبب الأول في الأزمة التي تمرّ بها الصحافة الورقية في العالم، والأردن منه.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى اليوم العالمي لحرية الصحافة طنشوه حتى اليوم العالمي لحرية الصحافة طنشوه



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates