العبث بالتراث

العبث بالتراث

العبث بالتراث

 صوت الإمارات -

العبث بالتراث

ناصر الظاهري

نظراً لغياب المرجعية أو الجهة المشرفة والقوية التي يمكن الاستناد إليها، وعليها في دولنا العربية، والوثوق برأيها وحكمها، فيما يخص المنجز الحضاري من ثقافتنا العربية والإسلامية، وما يتعرض له من عبث وتصحيف وتحريف على أيدي أناس غير مدركين لفعلهم أو عارفين ومتآمرين على المنجز الحضاري العربي:

- هناك دور نشر«إسلاموية» تعتقد أنها تفعل خيراً بدس أحاديث هنا وهناك، تنثرها في طبعات جديدة من صحيح الشيخين أو كتب لها طابع ديني إرشادي.
- هناك دور نشر«طليعية» تحذف بعض «الأحاديث الضعيفة» التي ترى أنها لا تتماشى مع العقل والمنطق، وتضر أن تنسب إلى الرسول الكريم، وفي بعضها مخالفات للنص القرآني، لكنه تشويه للكتب الأصلية.

- هناك دور نشر لا تعرف لها ديناً، مهمتها السطو على كتاب «ألف ليلة وليلة»، ومحاولة جعله كتاباً للراشدين، بتهذيبه وتشذيبه، وحذف بعض القصص، وتغريب بعض الشخصيات التي فيه، وجعله معداً لأولاد المسلمين اليافعين، وفي عداد كتاب «بلوغ المرام» أو كتاب «رياض الصالحين».

- هناك دور نشر تسمع صفير الدراهم من بعيد، وتعرف كيف تغنم من دهرها ما وجب، وغير ما وجب، فتتناول كتاب «ألف ليلة وليلة» في طبعات جديدة، مزيدة، ومنقحة، فتضيف قصصاً جديدة على نسق الأسلوب القديم، وتخلق أحداثاً جديدة، وتستعير قصصاً من كتب الجنس العربي وتضيفها فيه، ولا تتوانى أن تستعمل حتى مفردات جنسية حديثة، من أجل جعله كتاباً «إيروسياً أو إيروتيكياً» أو جنسياً عربياً صرفاً.

- هناك دور نشر«مذهبية» تلعب على نغمة المذهب، فتتناول كتب الخصوم وتفرغها من محتواها، وتبث فيها سمومها، وتأخذ كتب الموالين، وتضيف إليها الكثير من عسلها ودسمها، بعد أن نزعت من بهتانها وفحشها.

- هناك دور نشر «متأزمة» من التاريخ العربي، فلا يمكن أن يظهر كتاب في التاريخ العربي القديم، إلا إذا كان الخليفة محاطاً بالجواري والقيان، وكؤوس الدنان.

- هناك دور نشر «مهمومة» بالتاريخ، بحيث تظهر كتب التاريخ العربي، خالية من الدم والقتل، منزوعة الدسم، بحيث تظهر للطفل العربي تاريخ أجداده، وكأنه مسلسل أطفال ياباني، وأن «ابن خرشمة» طوال حياته كان يلعب بالزهور ووسط الحدائق الغنّاء. كل تلك الدور، سواء كانت مع أو ضد، هي اليوم تلعب دوراً خطيراً في السطو والتزوير، والتشويه، ولا تخدم أحداً إلا نفسها الأمّارة بالسوء، والساعية بجهلها نحو حتفها الذي يمكن أن يجرف معه تراثاً إنسانياً، قبل أن يكون عربياً أو إسلامياً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبث بالتراث العبث بالتراث



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates