يذبحون الحقيقة

يذبحون الحقيقة

يذبحون الحقيقة

 صوت الإمارات -

يذبحون الحقيقة

علي أبو الريش

يذبحون الإنسان، يذبحون العقيدة، يذبحون الحقيقة، هكذا تمضي أنصال البهتان، على رقاب بني البشر وهكذا، يتحذلق دعاة الدين، فيهيمون جوعاً وتضوراً، باحثين عن الدم متشممين رائحته، بأشواق المدمنين المحترقين في لظى الغايات المبهمة، وعلامات الشظف المتفاقمة.

في داعش يبيعون أجساد النساء، ويقصفون أعناق الرجال، ويرفعون شعار الإسلام، والإسلام أوحى إلى عبده أن من قتل نفساً من غير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً.

إذاً أين المعضلة تكمن في هذا المجال.

إنها معضلة ثقافة، تأزمت فتورمت فأنتجت هذه الزمرة من البشر، مستعينة بقوى شريرة، وحاقدة، مستدعية تاريخاً من حروب الطوائف، بدءاً من تفكك الدولة العباسية في عهدها الثاني، وانتهاءً بحروب الأندلس، وإنتاج الفكر المحطم تحت أضراس المنتفعين، والمستفيدين من هكذا فرق وشيع وطرائق.

نقولها إن داعش ومن والاها، لم يأتوا من فراغ، بل إن هناك دوائر ومؤسسات وأحزاباً وأفراداً ومدعين، ساهموا بشكل مباشر، في تغذية هذا الفكر، وتنميته، وإحكامه حتى بلغ مبلغ البالونات المتفجرة، والمواجهة الآن يجب ألا تقتصر على التقاتل مع عناصر يعتقدون أن الموت طريقهم إلى الجنة، بل لابد من توجيه ثقافي حقيقي، أي لابد من الثقافة الحقيقية التي تقف بالمرصاد لأي إعوجاج، لابد من ثقافة تُعنى بفكر الإنسان وتنمي فيه روح الانتماء إلى الحياة، وحب كل ما يزهر في القلب ويمنحه الاخضرار.

ما تنتمي إليه داعش، هي فكرة سوداوية معتمة، ولكي يتم الخلاص الأبدي من هكذا أفكار هادمة، قاتمة، يجب أن تتضافر الجهود الفردية والمؤسساتية، لإنتاج ثقافة كونية، متحررة من براثن الغبن والانحطاط والإحباط، لابد من تخليص العالم من بقعة زيت قذفت بها تيارات لم تر في الطريق سوى أقدامها الحافية، التي تدوس على جثث الأبرياء، وتركل الرؤوس المفصولة عن أجسادها، لابد من ثقافة تحمي عقل الإنسان من عبودية المبادئ التكفيرية، والخروج إلى العالم بصورة الإسلام الحقيقي الذي أوحى به الله، إلى رسوله الكريم، ولابد من قطع دابر المتسولين والمهرولين والمتزحلقين على جليد الجهل، وعمى البصيرة، لابد من ردم الهوة بين الإنسان والإنسان وعقد التصالح بقناعة وثقة وثبات.

لابد وأن، الله الحق، والحق يفرض علينا معرفة حقيقة الدين، الذي ساوى بين البشر، وطالب بالإحسان وحسن النوايا، لابد من تدخل علماء نفسٍ وفلاسفة ومفكرين، في شأن العلاج الحقيقي لظاهرة أصبحت وباءً، وأصبح دعاتها يواجهون العالم على شاشات التلفزة، بوجوه مكفهرة عابسة، مغسولة بحثالة قديمة.


لابد من الدخول إلى المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية، والتداخل مع الشباب ليصبحوا على بينة مما يحصل كي لا يغرقوا في محيطات الدعوات والادعاءات المبثوثة، مثل الغبار في العيون، مثل العوادم في الصدور.

يجب ألا نستهين بالأمر، وما يحصل ليس سحابة صيف وإنما هو خطر يهدد الوجدان والأوطان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يذبحون الحقيقة يذبحون الحقيقة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates