مسلسلات مثل نوافير متسخة

مسلسلات مثل نوافير متسخة

مسلسلات مثل نوافير متسخة

 صوت الإمارات -

مسلسلات مثل نوافير متسخة

علي أبو الريش

لا أدري لماذا عندما أشاهد مسلسلاً عربياً، أشعر وكأني أجلس في حفل جنائزي يثير الفزع، ويخطف ما تبقى من فرح.. الصراع المدوي يهز جدران القلب، كما يرج وشاح الروح، ويبدد السكون في النفس.. وعندما أسمع هذه المفرقعات، أتلفت نحو الأطفال والكبار، وأشاهد على وجوههم ملامح الدهشة، وأحياناً الفزع، لأن الممثل الفلاني ضرب بقبضة يده طاولة الطعام، وقال لزوجته الممتلئة بمعجم الألفاظ البذيئة: كُفّي عن الثرثرة يا امرأة، أريد أن أرتاح، لقد سئمت هذا الهرج والمرج، ومللت مضغ الكلام، المعاد والمكرر.. وتفتح السيدة المحتجة عينيها ولا تغلق فاها، ويبدأ الصراع الأزلي، ممتداً ممتداً، مبدداً السكون، ولا ينتهي المسلسل وإلا وتغسل شاشة التلفاز دموع الزوجة المنكسرة أو المتوتر، وبعد الانتهاء من حفل النساء الأخير تتنفس الصعداء، وترخي جناحك، على المسند وتتمنى لو أنك اتخذت قرارك، وفضفضت جملة، وسلكت سلوكاً، لا ينقصه صراع الباع والذراع في المسلسلات.

لم يعد هناك فناً، ينثر السعادة، ويفرش سجادة السعادة، وربما يقول قائل إن الواقع العربي يدفع بالتي هي أسوأ، وفاقد الشيء لا يعطيه.. قد يكون ذلك مبرراً لليائسين والقاطنين، والحانقين، والبائسين والمحبطين، وربما الحقيقة فإن دور الفن هو إبداع اللحظة السانحة، وخلق واقع يغسل دموع الناس بلقطات هي أشبه برذاذ المطر الذي يشفي عليل الأشجار اليابسة، ويبلل ريق الأرض بعد شظف طويل. الفن يجب أن يكون الفعل المضاد لكل ما يحصل في منطقتنا وأن يكون السلوك المغاير، لأجل إنسان يخرج من مستنقعات الانحطاط، إنسان يدلف إلى باحة واقع، يدحض كل مراوغات الذين يريدون أن يعيدوا الإنسان إلى مراحل ما بعد الفراغ الوجداني وإلى مناطق سوداوية، عدمية عبثية.

الفن له دور غير الأدوار القابعة في محافل البؤس، ورجس الصراعات البدائية والتي لا تمت بصلة إلى عصر الابتكار ومسبار العقل الإنساني الذي تجاوز هذه البدائية إلى مراحل الانفتاح على عوالم زاهية، متفائلة متواصلة مع رغبات البشر وما يصبون إليه من تقدم وازدهار مستفيدين من التقنيات التي سخرت لأجل مزيد من صناعة نفس بشرية صافية من الرواسب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسلات مثل نوافير متسخة مسلسلات مثل نوافير متسخة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates