عملية بحث مشروعة

عملية بحث مشروعة

عملية بحث مشروعة

 صوت الإمارات -

عملية بحث مشروعة

عائشة سلطان

في كل الظروف والحالات والأوقات الناس كل الناس يبحثون عما يفتقدونه، يبحثون عما ينقصهم أو عما يكمل نقصهم من وجهة نظرهم واحتياجاتهم ومشاعرهم ومعارفهم وثقافتهم وليس من وجهة نظرنا أو ثقافتنا، ولذلك فعلينا أن نتوقف عن تقييم الآخرين وفق معاييرنا أو وضعهم ككتلة واحدة على موازيننا الشخصية ، كل شخص يأتي إلى هذه الحياة ويمنح فرصة العيش والتنفس والحلم والحركة والتنقل يكون مستعدا أو لديه استعداد لتكوين قناعاته وتأسيس موازينه التي يعيش ويتحرك وفقها ، ولذلك فنحن حين ننتقد الآخرين في كل حركاتهم وسكناتهم وذوقهم في اختيار ملابسهم وأصدقائهم وأزواجهم إنما نطبق عليهم موازيننا الخاصة وهنا يكمن الخطأ والخطيئة معاً.

بخلاف أن لدينا تعليمات وتنبيهات في الدين والعادات والخلق ، فإنه من الصعب أن نجعل الجميع يحبون الشيء نفسه ويفضلون الذوق ذاته ، ذلك ضد حركة الحياة والعقل والسياسة والاقتصاد ، وتعتبر قضية التهكم ونقد تصرفات الآخرين وفق ثقافة النميمة واحدة من أكثر خصوصياتنا كشرقيين، نتناول فطورنا ثم نتفق مباشرة على جلسة أصحاب فيما يسمى عندنا بـ ( شاي الضحى ) او عند الإنجليز بـ ( شاي الساعة الخامسة ) وهات يا نميمة ، وعند انتهاء الجلسة تتبرع واحدة لتذكر المجموعة بدعاء ( ختم المجلس ) وكأنهن كن يناقشن كتاب صحيح البخاري.

في الغرب كما في الشرق الكل ينم وينتقد ويتهكم ولا يعجبه العجب في الآخرين ، لكن الغرب محكوم بأفكار تعتبر قوالب اجتماعية ومحددات جزء كنها ثقافة وجزء قانون وجزء له صلة بطبيعة الشخصية الغربية أو المسيحية عموماً ، احترام خصوصية الآخرين أحد هذه القوانين والحرية كذلك، فكل إنسان حر في ارتداء ما يشاء واختيار ما يريد والايمان بما يحب ، وليس لأحد أن يتدخل أو ينتقد، أما نحن الشرقيين أو العرب بشكل عام فسلطة العائلة ونفوذ علاقات القرابة تمنح الكثير الحق في التدخل في قراراتك وخياراتك : لزوجتك ، لزوجك ، لاصدقائك ، لتخصصك الجامعي ، لموضة ثيابك وللبلاد التي تفكر بقضاء شهر العسل فيها أو إجازتك الصيفية وعليك أن تسمع وتحترم آراء الجميع وربما أجبرت على الأخذ بها.

يكبر الصغار عندنا على عدم القدرة على الاختيار ولذلك ينشرون على التردد والحديث بصوت لا يكاد يسمع على اعتبار أن ذلك من الأدب ، مع أن ذلك ليس سوى تعبير عن ضعف الشخصية ، فاذا جلس مع أهله في المطعم لا يعرف أي الطعام يختار ، واذا دخل محل ثياب لا يعرف، وإذا أراد الزواج اختارت له أمه، واذا اراد السفر حجز له والده ودفعت له أخته، وفي النهاية مطلوب منه أن يؤسس عائلة وينجب أطفالا يعلمهم الاستقلالية والاعتماد على النفس والاعتداد بالرأي مع العلم أن فاقد الشيء لا يعطيه سلفاً.

ويجلس هذا الذي لا يعرف كيف يختار ربطة عنقه أو المطعم الذي سيتناول فيه عشاءه ليتهكم وينتقد الآخرين انطلاقاً من ضحالته وضعف شخصيته ، فإذا تأملت زوجته وجدتها متسلطة ومتعجرفة تتحدث بصوت عال وبطريقة منفرة فتتساءل مالذي أعجبه فيها ثم تكتشف أن الإنسان يبحث عما يكمله دائماً، ومن هذا المنطلق نعرف جميعاً أن كثيراً من الذين يدمنون التسوق أو الذين يبحثون عن أغلى الثياب والحقائب والماركات العالمية فانما يبحثون في الحقيقة عما يسد عيوباً يعلمونها في تكوينهم الشخصي والذين يدمنون الثرثرة أو استمرار التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي انما يكملون نقصاً حاداً أو جوعاً خفياً للتواصل والشعور بالانتماء للجماعة والعائلة والأصدقاء

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية بحث مشروعة عملية بحث مشروعة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates