بقلم: عبد المنعم سعيد
لحديث الساحل المنتشر فى مصر أصول فكرية، حيث الانتشار يشمل مفكرين وسياسيين عن العامة ممتدة إلى الفترة التى تلت ثورة 25 يناير 2011 وما أعقبها من تغيرات لا تزال مؤثرة وعالقة فى القلوب والعقول.
هى فى كثير من الأحوال تعكس تيارات اليسار والليبرالية التى تبنت ما جرى فى الميادين وسرعان ما وجدت نفسها مع عصير الليمون مضطرة لكى تقف إلى جانب الإخوان المسلمين؛ وما بعد ذلك معلوم حتى وصلنا إلى تحالف وطنى كبير قاد ثورة يونيو 2013.
ما جرى بعد ذلك معروف وسوف نعود إليه فى أعمدة أخرى وما يهمنا هو معرفة ما نتحدث عنه وهو الضجة بشأن «الساحل» الذى هو اختصار للساحل الشمالى غرب الإسكندرية البالغ طوله 505 كم؛ ولكن إذا ما أخذنا فى الاعتبار ساحل البحر المتوسط فإن المدى يصبح 1200 كم ؛ وإذا أخذنا ساحل البحر الأحمر والخلجان الخارجة منه (السويس والعقبة) فإنه يضيف 1900 كم ، ويضاف لها سواحل البحيرات المصرية مثل البردويل 90 كم والبرلس 70 كم والمنزلة 50 كم وكذلك قارون 50 كم وبحيرات أخرى مثل توشكي.
إجمالى السواحل المصرية يصل إلى 3360 كم وجميعها صالحة للسباحة وصيد السمك والاستغلال التجارى والترفيهى والاستمتاع من قبل الشعب المصري، ومن جانب المستثمرين فى الداخل والخارج، ربما حتى نهاية منتصف القرن الحالى 2050م.
هكذا هو حال الجغرافيا المتاحة لجميع المصريين الذين عدهم الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء 109 ملايين فى مايو الماضي.
التقديرات الدولية التى تصل إلى منتصف 2026 تقدرهم 120 مليون نسمة.
هى حالة من الوفرة السياحية لمن يريد السباحة الجادة فى بحر تنمية الوطن الذى بدأت من نقطة المواجهة الجبارة للواقع الجغرافى المصرى ومدى ملاءمته للحقيقة الديمغرافية حينما عاش 3% فقط من المصريين فى عام 1952 ثم بلغوا 7% فى عام 2010، أى قبل الثورة الأولي، وكان ذلك هو المعبر الأصيل عن الحالة المصرية الكاملة.