إصلاح التعليم لا السور

إصلاح التعليم لا السور

إصلاح التعليم لا السور

 صوت الإمارات -

إصلاح التعليم لا السور

بقلم:أمينة خيري

إصلاح التعليم إنقاذ للبلاد والعباد، والإبقاء عليه كما هو، أو إصلاحه بغير أدوات الإصلاح، فيه هلاك للجميع.

والتعليم ليس طلاء سور مدرسة، وتلطيخه بعبارات لا يقرؤها الطلاب، وإن قرأوها لا تعنى شيئًا لهم. وهو ليس حشو الرؤوس بمعلومات استعدادًا لليوم الكبير، حيث سكبها على ورقة الامتحان. وهو ليس اكتناز أعلى الدرجات، ولو كانت بالغش والتحايل. وهى ليست نقل أفضل الممارسات فى أكثر الدول تقدمًا دون مراعاة للواقع والإمكانات الموجودة.

وليست عمليات قص ولصق، نأخذ «حتة من هنا وحتة من هناك» ونخرج بموديل جديد لا علاقة لجزيئاته ببعضها البعض. وهو ليس حقل تجارب، نطبق نظامًا هذا العام، ثم نتراجع عنه العام المقبل، ونلغى عامًا مرة، ثم نعيده مجددًا. وهو ليس مفاجأة الجماهير العريضة بنظام مختلف، دون حوار وتمهيد ونقاش وإعلام وإعلان، مهما كان رائعًا وعظيمًا، وإلا هدمته «جروبات الماميز» فى ست ساعات. الإصلاح مشروع قومى مستدام، ورؤية واضحة مدروسة يعدها أفضل خبراء التعليم، لا الأوقاف، وأشطر متخصصى التعليم المدنى.

التعليم يحتاج مدارس مؤهلة ومجهزة ومزودة لا بفصول فقط، ولكن بمكان مناسب لممارسة الرياضة وتعلم الموسيقى وممارسة الأنشطة المختلفة، ولو لم يكن عدد المدارس كافيًا، فليتم تحويل دور عبادة إلى مدارس لا كتاتيب. ولنتوقف عن بناء المزيد من دور العبادة، وجمع التبرعات لها، وتوجيهها للمدارس، لا سيما وأن كثافة الفصول يجب ألا تزيد على ٤٠ طالبًا تقريبًا.

أما أن تكون مدرسة بلا مياه أو صرف صحى أو كهرباء، فهذا جنون.

التعليم يحتاج معلمًا مؤهلًا مدربًا متنورًا، يزرع فى الطلاب سعة الأفق والتسامح والتنوير، لا التشدد والتطرف والكراهية والانغلاق. يدربهم على التفكير النقدى، لا يجرمه أو يرهبهم من التفكير خارج الصندوق الأسود الذى يجرى دفنه فى عقول الجميع. وقبل كل هذا، يجب أن يضمن راتبه له حياة كريمة بمعنى الكلمة، ثم يحاسب ويعاقب إن وجه جهده ووقته للدروس الخصوصية. ويجب أن يخوض دورات تدريبية دورية، ويتم التأكد من عدم انجرافه أو انجرافها لأفكار متشددة أو عنصرية أو منغلقة، وإلا تحول إلى لغم موقوت، ونحن لدينا مخزون كافٍ منها.

والمعلم نموذج وقدوة، إن قاد سيارته عكس الاتجاه، أو تفوه بألفاظ خارجة، أو زرع التشدد والكراهية تحت اسم الدين أو الالتزام، أو منع وحرم الأسئلة خارج المنهج، فهو لا يصلح أن يكون معلمًا.

والمناهج يجب أن تتطور، والتطور ليس تحويل عادل وسعاد إلى هيثم وشيريهان، أو حذيفة واستبرق. والتطوير ليس تدريس قصة عن الحاسوب والفأرة والجهاز اللوحى والماسح الضوئى والواقع المعزز على «سبورة تفاعلية» ولكن بعقلية جامدة غليظة. التطوير يعنى مواكبة العصر واستباقه بما يناسب أبناء العصر، لا أبناء العصر الحجرى.

زيارة المحافظ للمدرسة كاشفة لما نعتقد أنه إصلاح. وللعلم، الزيارة وتفاصيلها نقطة فى بحر تصادف أن فرضت نفسها على الأثير، لا أكثر أو أقل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح التعليم لا السور إصلاح التعليم لا السور



GMT 23:55 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط

GMT 23:54 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

سبتمبر بلا سجون

GMT 23:52 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

رُبع قرن على 11 سبتمبر

GMT 23:51 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لماذا كلّ هذا «التاريخ»؟

GMT 23:50 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

غير المفهوم في حروب الشرق الأوسط

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

11 سبتمبر... حتى لا ننسى

GMT 23:48 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

ساكسونيا ــ أنهالت... سقوط جدار ألمانيا الثاني

GMT 23:46 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

هل أسلم أنتوني كوين؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:52 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

روبيو يتعهد بـ"إعادة بناء" العلاقات مع كولومبيا
 صوت الإمارات - روبيو يتعهد بـ"إعادة بناء" العلاقات مع كولومبيا

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:02 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

"Dar soltana" تقدّم تشكيلة واسعة من القفاطين الأتيقة

GMT 00:23 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لإزالة بقع الزيت من الملابس

GMT 13:09 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

ركوب الدراجات من أجمل الأنشطة لممارستها في إجازات عام 2017

GMT 17:14 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

محطّات متنوّعة من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2017

GMT 23:04 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

ولي عهد الشارقة يترأس اجتماع المجلس التنفيذي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates