سول - صوت الإمارات
شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سول، اليوم الأربعاء، احتجاجات شارك فيها عشرات النشطاء وأعضاء منظمات مدنية، اعتراضًا على احتمال نشر قوات كورية جنوبية في منطقة مضيق هرمز، وسط مطالب للحكومة برفض أي طلب أمريكي لتقديم مساهمة عسكرية بهدف تأمين حركة الملاحة في الممر المائي.
وتجمع المتظاهرون أمام مجمع السفارة الأمريكية في سول، ورفعوا لافتات تندد بالمشاركة العسكرية في الصراع الدائر، من بينها عبارات تطالب كوريا الجنوبية بعدم الانضمام إلى ما وصفوه بحرب عدوانية، كما رددوا هتافات تحذر من إرسال الشباب الكوريين إلى منطقة تشهد توترات وصراعات عسكرية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة الكورية الجنوبية إمكانية تقديم مساهمة عسكرية ضمن الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة على طول مضيق هرمز، في ظل ضغوط أمريكية على سول، باعتبارها دولة حليفة، للمشاركة عسكريًا في الجهود المرتبطة بالحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت سول قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، أنها تدرس إمكانية المساهمة في الجهود الأمنية الأمريكية على طول مضيق هرمز، مع التأكيد على أن أي مشاركة لن تتم بصورة تؤثر سلبًا على جاهزية القوات المسلحة الكورية الجنوبية وقدرتها على أداء مهامها الدفاعية.
وفي المقابل، حذرت إيران من أن أي انتشار للقوات الكورية الجنوبية في المنطقة سيُنظر إليه باعتباره دعمًا مباشرًا للطرف المسؤول عن العدوان، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة.
وتواجه الحكومة الكورية الجنوبية أيضًا قيودًا قانونية بشأن إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى الخارج، إذ يتطلب نشر القوات المسلحة خارج البلاد موافقة البرلمان، وفقًا للقانون المحلي، وذلك من خلال الحصول على تأييد أغلبية أعضاء الجمعية الوطنية.
ويأتي الجدل حول المشاركة الكورية الجنوبية في تأمين مضيق هرمز في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على حركة الملاحة الدولية، بينما تترقب الأوساط السياسية والشعبية في سول موقف الحكومة النهائي بشأن أي مساهمة عسكرية محتملة في المنطقة.


أرسل تعليقك