موسم انتخابى كثيف

موسم انتخابى كثيف!

موسم انتخابى كثيف!

 صوت الإمارات -

موسم انتخابى كثيف

بقلم - عبد المنعم سعيد

العالم يعيش موسمًا انتخابيًا مثيرًا وفيه الكثير من العجب، وفى كل مرة هناك انتظار لمفاجأة ما، تأتى أو لا تأتى ليس هامًا فقد يكون عدم الحضور فى حد ذاته مفاجأة. انتخابات البرلمان الأوروبى جاءت باليمين الأوروبى لكى يحصل على الأغلبية، ولم يكن ذلك غير متوقع فقد كان تيار اليمين عاصفًا منذ زمن فى العديد من العواصم الأوروبية حيث كانت الهجرة واللجوء تسخر من الدولة القومية وأسوارها، فضلًا عن قضايا أخرى لم يعد ممكنًا إخفاؤها تحت سترة العولمة. جاء حصول اليمين الفرنسى على أصوات أكثر من كل القوى السياسية الفرنسية الأخرى صاعقًا على رأس السيد ماكرون الذى كان قد رد الصاع بصاعين أن دعا إلى انتخابات مبكرة سوف نصل لها بعد قليل. لم يكن ذلك هو الحال الذى جرى فى بريطانيا حيث العالم الأنجلو ساكسونى أقل انفعالًا؛ ولما كان قد حصل على صعقته قبل سنوات ساعة الخروج من الاتحاد الأوروبى، كما أن المحافظين ظلوا فى السلطة ١٤ عامًا، فإنه جاء وقتهم للرحيل لكى يأتى العمال وأغلبية تكفيهم للحكم المريح. كان ذلك إشارة بأنه لا يزال لدى «اليسار» بعض روح للبقاء؛ وكان ذلك الذى أكدت عليه الانتخابات الفرنسية لاحقًا؛ وبعد أن جاءت الجولة الأولى كما لو كانت مؤكدة على الطوفان اليمينى فى القارة كلها؛ فإن الجولة الثانية غمرتها الوحدة ما بين الوسط واليسار واليسار المتطرف بعد أن بدا فوز اليمين المحافظ والمتطرف فى فرنسا نوعًا من الإهانة للثورة الفرنسية ومبادئها الكبرى فى التاريخ.

كل ذلك كان بمثابة التسخين لانتخابات القوة العظمى الأولى فى العالم حيث تجرى الأعمال التحضيرية للانتخابات الرئاسية الأمريكية، ومعها حزمتان من مقاعد مجلسى النواب والشيوخ، الكونجرس باختصار. فى أمريكا لم يرد لها بعد ما كان سائدًا فى جميع الانتخابات الماضية؛ ولم يكن ذلك كافيًا بسبب وجود المرشح دونالد ترامب الذى خلق حالة أمريكية جديدة منذ أعلن ترشيحه عام ٢٠١٥ حيث الكثير من المحاكمات والفضائح. وسواء فاز على هيلارى كلينتون (٢٠١٦) أو خسر أمام جوزيف بايدن (٢٠٢٠) فإن الانتخابات التى شارك فيها لم تعرفها أمريكا من قبل حيث لها ذيولها الكثيرة من قضايا ومنازعات؛ وهذه المرة فإنها لا تعرف معنى المصافحة قبل المناظرة التى إذا ما عقدت تكون بلا جمهور. ما هو أكثر من الجديد هذه المرة أن الرئيس بايدن أصبح فرجة البشر عندما اختلطت فى عينيه الأمور أثناء المواجهة وتلعثم أمام الملايين من أنصاره ما أدى إلى خصم ست نقاط لصالح خصمه الذى لم يكن يصدق تلك الهدايا التى تأتى من السماء. لم تعد قضية الديمقراطيين الفوز على الجمهوريين ولكن البحث أولًا عن الذى يمثل الحزب بعد أن زاد تعثر بايدن مع كل لحظة يفتح فيها فمه حتى ولو لنفى أن به عجزًا. وثانيًا أن يتم ذلك كله بسرعة حتى يمكن التصديق على المرشح أمام مؤتمر الحزب الديمقراطى الذى اقتربت أيامه.

فى إيران بدأت العملية الانتخابية بمشهد درامى عندما عادت ثلاث طائرات هليكوبتر من أذربيجان، واختار القدر والعاصفة والمطر الطائرة التى تحمل رئيس الدولة الرئيس «رئيسى» الذى كان محسوبًا على التيار المحافظ كثيرًا فى لحظة تواجه فيها إيران كلًّا من إسرائيل والولايات المتحدة ويتورط تابعوها من المليشيات فى نزاعات مسلحة تجرى فى الهلال الخصيب وعلى ضفاف البحرين الأبيض والأحمر والخليج وبحر العرب. مجلس صيانة مصلحة النظام اختار من قرابة تسعين مرشحًا ستة مرشحين من المحافظين وواحدًا من المعتدلين وفقًا للتقدير الإيرانى. كان هناك بعض من المفاجأة أن يفوز المعتدل «مسعود بزشكيان» الذى أكد أولًا على أنه جزء من النظام الإيرانى؛ وثانيا أنه سوف يعمل على إصلاح كل الأحوال. تقليد تولى معتدل ومحافظ بالتوالى ذائع منذ ولاية الحسن بنى صدر فى أول الثورة الإيرانية وحتى آخر المعتدلين «روحانى» وآخر المحافظين «رئيس» وما بينهما من رفسنجانى وخاتمى وأحمدى نجاد الذى حاول الترشح ولكن مجلس مصلحة النظام لم يعطه الفرصة. كل العيون الآن على «بزشكيان» وعما إذا كان قادرًا على حل عقد المنطقة أم أنه سوف يزيدها تعقيدًا. سوابق الانتخابات كما رأينا فى أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط لم تكن دائمًا تحل عقدًا؛ وفى أغلب الأحوال فإنها تضيف عامل السرعة والسخونة ثم يستيقظ العالم على اليوم التالى وكثير من مشاكله لا تزال قائمة بحلوها وهو قليل ومرها وهو كثير؛ ويظل الجميع فى انتظار المخلّص.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسم انتخابى كثيف موسم انتخابى كثيف



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates