ما بعد الأيام

ما بعد الأيام

ما بعد الأيام

 صوت الإمارات -

ما بعد الأيام

بقلم: سليمان جودة

كان من رأى العقاد أن أهم مؤلفات طه حسين كتابان، أولهما «الأيام» وثانيهما «فى الصيف»، وكلاهما سيرة ذاتية لعميد الأدب العربى.. ولكن كثيرين لم يتوقفوا عند كتاب ثالث أصدره الدكتور محمد حسن الزيات بعد رحيل طه حسين: وكان عنوانه: ما بعد الأيام.

كان الدكتور الزيات زوجاً لأمينة طه حسين، وكان وزيراً للخارجية فى أثناء حرب أكتوبر، وكان فى كتابه يستكمل ما لم يجده القارئ فى الكتابين السابقين.

يذكر فى مقدمته لكتابه أنه كتاب له قصة، وأن القصة بدأت عندما جرى تحويل «الأيام» إلى مسلسل تليفزيونى حظى بمشاهدة مصرية وعربية عالية. كان المسلسل من إنتاج التليفزيون فى ماسبيرو، وبمجرد عرضه على الجماهير العربية جاءت مطالبات كثيرة إلى التليفزيون تدعو إلى استكمال سيرة طه حسين فى حلقات أخرى، فطلب التليفزيون من الدكتور الزيات أن يكتب ما لم يكتبه عميد الأدب عن حياته، وجلس الرجل وكتب «ما بعد الأيام» وفيه يتحدث عن طه حسين عميداً لكلية الآداب، ووزيراً للمعارف، ثم يتحدث عنه بين الكلية والوزارة إلى سائر ما انشغل به فى الحياه العامة حتى رحيله فى ٢٨ أكتوبر عام ١٩٧٣.

يذكر الدكتور الزيات أنه رأى طه حسين لآخر مرة فى خريف ١٩٧٣، وأن ذلك كان فى غرفة نومه فى بيته فى الهرم، وأن المرض كان قد أقعده ونال من صحته، وأن ذهنه رغم ذلك كان فى كامل لياقته، وأن اللقاء كان قبل حرب أكتوبر بقليل، وأن طه حسين كان يسأله دائماً عن عدد خريجى الجامعات الذين انضموا إلى زملائهم المجندين فى الجيش.

وهذا سؤال يشير إلى مدى انشغال عميد الأدب بالتعليم، وأنه كان يراه أساساً للنصر فى الحرب وفى غير الحرب، وأن وجود الجندى المتعلم فى الجيش سوف يؤدى إلى أداء مختلف فى ميدان القتال.. وقد كان هذا بالضبط هو الذى تحقق وقاد إلى النصر العظيم.

لا نحتاج شيئاً هذه الأيام قدر حاجتنا إلى إيمان بضرورة التعليم يشبه إيمان طه حسين به، وقد وصل إيمانه بقضيته إلى حد أنه فكر فى التأسيس لمدارس مصرية فى دول عربية وأفريقية، وبالذات فى البلاد التى كانت واقعة تحت الاحتلال الفرنسى، وكان يفكر فى أن المحتل الفرنسى إذا وقف فى طريق هذه الرغبة، فإنه سيدعو إلى إغلاق مدارس الليسيه الفرنسية فى مصر.. وهذه قصة من بين قصص مهمة كثيرة تجدها فى كتاب: ما بعد الأيام.

إيمان طه حسين بالتعليم لم يكن ينافسه إيمان آخر عنده، وهذا ما نحتاجه لدى كل مسؤول فى كل موقع مسؤولية فى المحروسة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الأيام ما بعد الأيام



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates