صرف العفريت

صرف العفريت

صرف العفريت

 صوت الإمارات -

صرف العفريت

بقلم : سليمان جودة

الخبر الأهم منذ وقف الحرب على قطاع غزة فى ١٩ يناير الماضى هو إعلان حركة حماس عدم مشاركتها فى إدارة القطاع فى مرحلة ما بعد الحرب.

ولا بد أن وصول حماس إلى هذه القناعة دليل على مرونة سياسية غابت عنها فى الكثير من المواقف من قبل، ولا بد أيضًا أن هذه شهادة عالية للوسيط المصرى، الذى استطاع إقناع الحمساويين بما كان من الصعب جدًّا إقناعهم به.. فالسلطة فى عالمنا العربى جاذبة ساحرة، ولذلك، فإن حماس تبدو وهى تقرر الابتعاد عن السلطة كمَن يتجرع كأسًا من السم.

وليس سرًّا أن إبعادها عن إدارة غزة مطلب إسرائيلى أمريكى، وهو ليس مطلبًا وفقط، ولكنه هاجس لا يفارق صانع القرار فى تل أبيب ولا فى واشنطن.

إنها خطوة سوف تظل محسوبة لها لأن حديث ترامب عن التهجير راجع فى جانب منه إلى خوف الإسرائيليين من أن يتكرر هجوم ٧ أكتوبر، ولأن هذا الهجوم قد أصبح «عقدة» لدى الإسرائيليين فى العموم، ثم لدى حكومة التطرف برئاسة نتنياهو على وجه الخصوص.. صحيح أن إسرائيل كانت دائمًا ترى الإبقاء على حماس لأن بقاءها يضمن استمرار شق الصف الفلسطينى، ولكن هجوم ٧ أكتوبر جعل تل أبيب حائرة بين أن تبقى حماس فى حدود البقاء الأدنى، وبين الرعب من أن يستيقظ الإسرائيليون على ٧ أكتوبر آخر.

فهذا التاريخ صار محفورًا بالدم فى أعماق كل إسرائيلى، ومنذ وقوعه انقلبت حماس إلى عفريت خرج فجأة من قمقم فأصاب الدولة العبرية بفزع لم تعرفه تقريبًا فى تاريخها.. وهى منذ خروج العفريت من القمقم تحاول صرفه بأى طريقة لأن بقاءه بصورته التى رسم هجوم ٧ أكتوبر ملامحها يجعل النوم يخاصم إسرائيل بكاملها.

فإذا جاء العفريت ذاته وقرر صرف نفسه بنفسه، فهذا خبر سار للإسرائيليين وللحكومة هناك، وهذا أيضًا مما سوف يقطع الطريق على حديث الرئيس الأمريكى عن التهجير، وهذا كذلك مما سوف يفرغ أى مبررات للعودة إلى الحرب من مضمونها.

قد يكون انصراف حماس عن إدارة القطاع نوعًا من التكتيك المرحلى، ولكننا لا نستطيع القول بذلك، ويجب ألّا نفتش فى النوايا.. فالأهم أن تنصرف لأن انصرافها مصلحة فلسطينية مؤكدة، ولأن بقاءها فيه إضعاف للقضية فى فلسطين، كما أن بقاءها كان سيُصعب المهمة على قمة القاهرة المقبلة فى صياغة موقف عربى لا ينقسم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرف العفريت صرف العفريت



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates