11 سبتمبر حتى لا ننسى

11 سبتمبر... حتى لا ننسى

11 سبتمبر... حتى لا ننسى

 صوت الإمارات -

11 سبتمبر حتى لا ننسى

بقلم : بكر عويضة

منذ انقضى أول عام على الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، أطلق الأميركيون شعاراً يزعق قائلاً: «لن ننسى»، ثم طفِقوا يرددون الكلمتين كأنهما قسَمٌ كلما حلت الذكرى، والأرجح أن يجري ترديدهما يوم الجمعة المقبل، الذي يوافق مرور ربع قرن على هجوم إرهابي كان الأفظع والأنجح في الآن نفسه على صعيد عالمي. القول بصفتي «الأفظع والأنجح»، يستند إلى أكثر من سبب، إنما قبل توضيح الأسباب، وقياساً على صراخ «لن ننسى» الأميركي، سوف أغامر باقتراح أن تتعامل شعوب العالم الإسلامي، النُّخَب وعوام الناس، مع ذلك التاريخ تحديداً وفق قاعدة «حتى لا ننسى»، فتواصل تطوير كل الذي تحقق، وهو كثير ومُهِم، وصولاً إلى القضاء التام على ما تبقى من إمكانات تمكّن تنظيم «القاعدة» من استئناف نشاطه الإرهابي، ولضمان الحيلولة بينه وبين إلحاق مزيد من الأذى والضرر بالمسلمين أنفسهم.

لقد كان تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وضرب مقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن، الهجوم الإرهابي الأفظع عالمياً، لأنه وضع دين الإسلام في مواجهة مع العالم ككل. وامتداداً، وجد المسلمون أنفسهم في وضع متصادم مع بقية شعوب العالم بمختلف معتقداتهم. ألم يَدّعِ قادة تنظيم «القاعدة» أن هجومهم ذاك كان بمثابة «غزوةٍ»؟ بلى. لِمَ اختاروا تلك الصفة تحديداً؟ الجواب معروف؛ لكي يُلبسوا إجرامهم لِباس الدين الإسلامي، فكانوا في تصرفهم هذا يُلبسون الباطلَ ثوب حق هو منه براء. ولقد كان إرهاب 11 سبتمبر الأفظع بما أفرز من ردود فعل غاضبة ضد الإسلام، وأكثر من مليار مسلم، على صعيد عالمي، بدءاً بما حصل على أرض أفغانستان، وما تعرض له الشعب الأفغاني من ويلات حروب لم يزل بعض تفرعاتها يتواصل حتى الآن. ألا يكفي هذا لأن يبقى 11 سبتمبر عَصياً على النسيان؟ بلى.

أما لماذا القول إنه كان الهجوم الإرهابي «الأنجح» على صعيد عالمي، فلسبب بسيط جداً، وفي غاية الوضوح، خلاصته أن هدف مَنْ خطط له تمثل في ضرب القوة الأقوى في العالم كله، عسكرياً واقتصادياً وسياسياً، وقد تمكّنت الرؤوس المدبرة من تحقيق المخطط الذي وضعته، متجاوزةً كل حواجز أميركا الأمنية، ولدرجة أذهلت العالم كله، فهل من المبالغة القول إنه أنجح هجوم إرهابي عالمياً؟ كلا.

يبقى توضيح معنى ضرورة ألا ينسى العالم الإسلامي ما تسبب به هجوم 11 سبتمبر 2001، خصوصاً، ومجمل إرهاب تنظيم «القاعدة» عموماً، من الخراب والأذى للشعوب طوال ربع القرن الماضي. الأرجح أن المسألة أوضح من الاحتياج إلى شرح مُفصّل. خلاصة الجواب هي أن صيحة «لن ننسى» الأميركية تذكيرٌ في حد ذاتها للمسلمين كي يواصلوا التصدي لكل تيارات التطرف الديني أياً كان المنهاج والمعتقد. بالطبع، سوف يحاول البعض تبرير إرهاب «القاعدة» بما يرتكب التطرف «الصهيوديني» من فظائع في فلسطين. كلا، تلك مقارنة خارج الموضوع، ذلك أن تنظيمات الإرهاب يخدم بعضها بعضاً، فمناهجها القائمة على قتل الناس والإفساد في الأرض، غير معنية بمعتقدات، ولا بجنسيات ضحاياها الأبرياء، ولذا وَجَبَ التصدي لها في كل زمان، وكل مكان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

11 سبتمبر حتى لا ننسى 11 سبتمبر حتى لا ننسى



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates