لبنان المُحيّد عسكريّاً والمصارحة المطلوبة بين اللبنانيّين
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

لبنان المُحيّد عسكريّاً والمصارحة المطلوبة بين اللبنانيّين

لبنان المُحيّد عسكريّاً والمصارحة المطلوبة بين اللبنانيّين

 صوت الإمارات -

لبنان المُحيّد عسكريّاً والمصارحة المطلوبة بين اللبنانيّين

بقلم:حازم صاغية

ربّما كان اللبنانيّون يطوون الصفحة التي فُتحت عام 1982، مع الغزو الإسرائيليّ ونشأة «حزب الله» كطرف مسلّح.

والحال أنّ تلك المرحلة (42 عاماً) شكّلت أعنف تهديد وجوديّ للوطن اللبنانيّ في عمره الاستقلاليّ القصير الذي يقلّ عن ضعف المرحلة المذكورة. لكنّ اللبنانيّين يخدعون أنفسهم حين يذهبون إلى أنّ المرارة بدأت مع «حزب الله»، وأنّ طيّ صفحته يطوي أسباب نزاعهم حول معنى وجودهم السياسيّ وطبيعته. ونحن ربّما أصبنا قدراً أكبر من الحقيقة إذا نظرنا إلى ذاك الحزب، نشأةً ودوراً، بوصفه تتويجاً لبؤسنا، لا تأسيساً له.

فكما هو معروف، شهد اللبنانيّون نزاعاً ضارياً في 1958، مع الصعود الناصريّ، ثمّ انفجر نزاع أشدّ ضراوة في 1975 حول المقاومة الفلسطينيّة، وهذان سبقا «حزب الله» والمأساة التي تفرّعت عن وجوده، والتي قد تستكملها العمليّة الإسرائيليّة البرّيّة «المحدودة» التي قد تكون حبلى بالمفاجآت.

لكنّ القاسم المشترك بين التجارب الثلاث هو رفض النظر إلى لبنان بوصفه وطناً ينبثق قراره من تقدير شعبه لمصالحه، والنظر إليه بوصفه ساحة لصراع يتعدّاه ويتحرّك على إيقاع النزاع مع إسرائيل والغرب. ودائماً عبّر أنصار نظريّة الساحة عن التقاء تيّارين نابذين للدولة – الأمّة اللبنانيّة، واحدهما إمبراطوريّ يتعدّى الوطن ودولته، والثاني أهليّ وطائفيّ أقلّ من الدولة الوطنيّة وأدنى.

وكان ما يزيد المرارةَ مرارةً، وقابليّة للانفضاح في آن، أنّ النظريّة تلك لم تبرأ من استخدام البلد على نحو سينيكيّ صارخ. فمع حافظ الأسد خصوصاً، هو الذي أحكم إغلاق جبهة الجولان، حُوّل لبنان المسلّح إسفنجة دمويّة تمتصّ تناقضات النظام السوريّ، ثمّ مع النظام الخمينيّ الإيرانيّ وفّر «حزب الله» للنظريّة إيّاها أنياباً من حديد. وفي آخر فصول الاستباحة، بما تنطوي عليه من انتهاك للسيادة وخلط للحدود، هُدّدنا في الأسابيع الماضية بقوافل من الجوار تنوي «إسنادنا» (بعدما سبق لها ولمثيلاتها أن «أسندت» الشعب السوريّ ضدّ «مؤامرته» على نفسه).

لقد قدّمت مصر، وهي بالطبع أعرق الدول العربيّة في تقاليد الدولة، مثلاً يُستحسن باللبنانيّين أن يتأمّلوه. فهناك، منذ 1978-1979، مصريّون يعارضون معاهدة كامب ديفيد، ويناوئون السياسات التي نجمت عنها. لكنْ ما من أصوات مصريّة وازنة تطالب بإلغاء تلك المعاهدة إذا ترافق الإلغاء مع العودة إلى الحرب، وبالتأكيد ليست هناك قوى مصريّة مستعدّة لخوض حرب أهليّة في سبيل إلغائها.

وبالمعنى نفسه يمكن للبنان المستقرّ أن يحتفظ بتأييده الشعب الفلسطينيّ وحقّه في الدولة، وبنقده سياسات إسرائيل وتوجّهاتها، وأن يقدّم ما يستطيعه من دعم سياسيّ وديبلوماسيّ وإعلاميّ للفلسطينيّين. لكنّ زجّ البلد في الحرب أو الاحتراب، مرّة بعد مرّة، كرمى للقضيّة الفلسطينيّة، أو لأيّة قضيّة توصف بـ»التحرّر الوطنيّ»، هو ما يرقى، في أنظار كثيرين، إلى جريمة. وعلى عكس ما تزعمه كتب التعاليم والمحفوظات، تقول تجربة اللبنانيّين إنّ أكثر ما يجزّئ البلدان هو ما جرى إدراجه في خانات «التحرّر الوطنيّ». أمّا التذرّع بـ»عروبة لبنان» فبات واهياً جدّاً، وهذا فضلاً عن أنّ العروبة التي يرفعها المتذرّعون بها باتت، منذ الثمانينات، مهجورة ومتقادمة. ومن ينظر اليوم إلى البلدان العربيّة، بل إلى «الجماهير العربيّة»، يلاحظ أنّ التوّاقين إلى الحروب جنس مهدّد بالانقراض. وأقلّ تماسكاً هو منطق بعض خصوم «حزب الله» الذين يأخذون عليه أنّه «لا يقاوم» إسرائيل، فيما الكارثة الكبرى هي كونه يقاومها ضدّاً على رغبة أكثريّة اللبنانيّين ومصالحهم. فالكارثة اللبنانيّة، بالتالي، ليست في كيفيّة المقاومة، أو في الأداة التي تقاوم، بل في المقاومة ذاتها في ظلّ الامتناع عن استخدام الأدوات السياسيّة والديبلوماسيّة. ولا توفّر الاستشهادات الكسولة بفيتنام والجزائر سوى تزويد العتق بكميّة إضافيّة من الصدأ.

فالخروج إذاً من حالة الحرب، أو حالاتها، لا يكتمل ولا يغدو نهائيّاً من دون الخروج من نظريّة الساحة، والإقرار بواقع الوطن الذي لا بدّ من تحييده العسكريّ حيال صراعات الخارج، وتالياً استرجاع السياسة والسيادة، والقرار وأدوات العنف، إلى دولة ذات مؤسّسات منتخبة. وهو ما ينبغي للبنانيّين بسائر طوائفهم أن يتصارحوا فيه، كي لا يجدوا أنفسهم بعد حين، يطول أو يقصر، أمام السؤال نفسه والمأساة ذاتها.

فالحرب الراهنة كشفت، وللمرّة الثالثة، أنّ هناك وطنيّتين غير قابلتين للتصالح، واحدة مشدودة إلى وطن بعينه، وأخرى وطنُها هو القضيّة، أو مناهضة عدوّ ما. ومن الصحّيّ أن لا تُقمعا، ويُقمع خلافهما، بوحدة مفتعلة لوطن تقول التجارب إنّه لا يزال قيد التأسيس ونقض التأسيس. فإن استحال توافقهما كان الأجدى إعلان نهاية لبنان، ووقف سفك الدم مرّة بعد مرّة من أجل عناوين باتت مُدمِّرة ومضجرة وميؤوساً منها ومادّةً للتوظيف الخارجيّ. فمن شاء أن يقاوم، فوق رقعة أرض خاصّة به، حقَّ له ذلك وصولاً إلى الاستشهاد والارتقاء سعيداً على طريق القدس، ومن لم يشأ وقرّر البقاء هنا معنا، مساهماً في بناء بلد أفضل في عالم أفضل، حقَّ له أيضاً أن يفعل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان المُحيّد عسكريّاً والمصارحة المطلوبة بين اللبنانيّين لبنان المُحيّد عسكريّاً والمصارحة المطلوبة بين اللبنانيّين



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates