في الصداقة والأصدقاء

في الصداقة والأصدقاء

في الصداقة والأصدقاء

 صوت الإمارات -

في الصداقة والأصدقاء

بقلم : عائشة سلطان

يعتبر سقراط واحداً من أكثر فلاسفة اليونان ممن تحدثوا عن الفضائل بشكل عام، وقد خص سقراط الصداقة باهتمام كبير، حيث عرّفها بأنها (إرادة الخير المتبادلة بين شخصين أو أكثر)، لكنها التبادلية المستمرة والكثيفة والعلنية مع شخص الصديق، فالصديق لا يكون صديقاً، ما لم تكن علاقتك به ندية ومسؤولة ومقبولة بالقدر نفسه من قبلكما معاً، فلا صداقة من طرف واحد، كما في الحب مثلاً، ولا صداقة دونية أو فوقية أيضاً!

في حوارية مع سقراط، سأله أفلاطون: ألا ترغب في أن تصبح طاغية؟، أن تكون شخصاً يستطيع أن يفعل ما يشاء دون أن يعيقه أحد؟، وأن يجيز لنفسه كل شيء؟، أجاب سقراط: لا، فلا يمكن لإنسان جاد أن يرغب حقاً في أن يكون مكان هذا الشخص، لأن الطاغية يعيش حياة شقية تعسة، يكفي أن عليه ألا يثق بأحد أبداً، إن أصعب ما في حياة الطاغية، هو أنه لا يستطيع أن يكون صديقا لأحد.

هذا التعريف، هو الأجمل من بين كل التعريفات التي يمكنك أن تقرأها للصداقة، الإنسان غير القادر على فعل الصداقة أو التحلي بفضيلة الصداقة، إنسان يقضي حياته تعيساً إلى ما لا نهاية، لأن الصداقة تقتضي الثقة والطاغية، ومن في مكانه، لا يثق بأي إنسان آخر، ولا يمكنه أن يكون جزءاً من جماعة، وحيث لا جماعة لا يمكن أن توجد صداقة!

لماذا نحتاج للصداقة؟، لأننا جميعاً، ما عدا الطاغية، لدينا ميل دائم لأن نكون بصحبة شخص نحبه ونبادله الثقة، ونعتقد بأنه قادر على إغناء شخصيتنا بفرادة شخصه، وفرادة تركيب فضائله التي يتحلى بها، وصولاً حتى لنقائصه التي ندركها ونغفرها له، على أرضية الإعجاب الجارف بشخصيته، وهنا، يضيف الكاتب الفرنسي «مارتين زل»، أمراً لافتاً يضفي على علاقة الصداقة، بعداً طريفاً، حيث يقول: «لا يكفي تحقق الانسجام بين الصديقين كيميائياً فقط، بل روحياً أيضاً، مع ذلك، فنحن على علاقة بصديقنا، لا لأننا نعتبره جميلاً، بل لأنه صديقنا، نحن نجده بطريقته الخاصة وحركته المتفردة، جميلاً، مهما كان حكم الآخرين عليه»!

أمر آخر يشير إليه سقراط في فضيلة الصديق والصداقة، فيقول «الصديق هو ذلك الشخص الذي يتعامل معه المرء، مثلما يتعامل مع نفسه، لأن الصديق هو ذاتنا الأخرى»، ولذلك، فالإنسان يسعى للحرية من خلال علاقة حرة غير متكلفة مع صديقه. إن الجدير بالحرية والصداقة، هو ذلك القادر على أن يصادق نفسه أولاً، أن يعاملها بما تستحق، وبمنتهى الصدق والأمانة والصراحة المسؤولية، أليست هذه أهم معايير استمرار الصداقة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الصداقة والأصدقاء في الصداقة والأصدقاء



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates