حماس المحاصرة

حماس المحاصرة

حماس المحاصرة

 صوت الإمارات -

حماس المحاصرة

بقلم : عمرو الشوبكي

 

قدمت حماس تنازلات من أجل الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار لم تقبلها إسرائيل، فقد قبلت ألا تكون موجودة فى إدارة قطاع غزة وحتى موضوع السلاح أعلنت أنها يمكن أن تناقشه فى أعقاب وقف إطلاق النار، ومع ذلك لازالت إسرائيل متمسكة باستمرار الحرب من أجل تحرير الرهائن واجتثاث حماس وهو الخيار الذى فشلت فيه على مدار ١٨ شهرا.

والحقيقة أن السؤال الذى يجب أن يطرح حاليًا لا يخص فقط جرائم إسرائيل إنما أيضا أسباب عدم تحقيق حماس لأهدافها من عمليتها الجريئة فى ٧ أكتوبر وما هى جوانب الخلل فى بنيتها التى عطلت مكاسبها السياسية.

والحقيقة أن نجاح تجارب المقاومة المسلحة يتطلب شرطًا حاسمًا وهو نجاح نموذجها السياسى، سواء تمثل فى أداء تنظيمها وكفاءته وقدرته على قبول التنوع فى داخله، وتقديم نموذج ملهم فى الداخل والخارج، وإن المقاومة المسلحة لن تنجح إذا كان من يقودها يستهين بأهمية بناء نموذج سياسى كفء فى الداخل وقادر على التأثير فى الخارج، ولا يدخل فى صراع مع شركائه فى الوطن من المدافعين عن نفس القضية.

من هنا تصور أن عملية بحجم ٧ أكتوبر يمكن أن تحقق أهدافها فى ظل الانقسام الفلسطينى الحالى خطأ كبير فلا يمكن القول إن المهم الإعداد العسكرى الجيد للعملية وإخفاؤها عن إسرائيل وتجاهل أن المشروع السياسى الفلسطينى الذى يفترض أن يغطى هذه العملية منقسم على ذاته وأن أطرافه انشغلت لفترات طويلة بإدانة بعضها البعض أكثر من إدانة جرائم الاحتلال.

يقينا أن أى عملية عسكرية لا تقاس فقط بالشجاعة والإتقان، إنما فى قدرتها على تحقيق أهدافها السياسية فى التحرر والاستقلال، وفى حالة حماس فإن جناحها العسكرى مصنف مثل جناحها السياسى بأنه إرهابى بحيث لا يستطيع التفاوض مع أعدائه أو مع مخالفيه فى التوجه دون وسطاء، بل وحتى المتضامنين مع الشعب الفلسطينى فى كل الدول الغربية ليس لهم أى علاقة بحركة حماس ويتبرؤون من مشروعها الفكرى والسياسى، وهو على عكس ما جرى مع القادة السياسيين فى تنظيمات المقاومة المسلحة فى تجارب التحرر الوطنى الذين شكلوا غطاء سياسيا لتنظيماتهم المسلحة، سواء كان المؤتمر الوطنى فى جنوب إفريقيا الذى مارس المقاومة المدنية والمسلحة، أو جبهة التحرير الوطنى الجزائرية التى مارست الكفاح المسلح وصنفتها فرنسا فى البداية بأنها جماعة إرهابية، ولكنها امتلكت مؤسسات سياسية قادت مظاهرات فى فرنسا بلد الاحتلال من أجل الاستقلال.

حماس محاصرة بفعل جرائم إسرائيل التى لا تميز بين مقاتلى حماس والشعب الفلسطينى فهى تقتل الجميع، ولكن حصار حماس على المستوى العالمى يرجع لبنية الحركة العقائدية نفسها وجانب من ممارساتها والمطلوب حاليًا فك الحصار عن الشعب الفلسطينى وإيقاف جرائم الإبادة الجماعية وحل إشكالية حماس فى مرحلة لاحقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس المحاصرة حماس المحاصرة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates