بين الديمقراطيين والجمهوريين
الصحة العالمية تعلن ارتفاع ضحايا الصراع في اليمن إلى 9730 بين قتيل وجريح الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته
أخر الأخبار

بين الديمقراطيين والجمهوريين

بين الديمقراطيين والجمهوريين

 صوت الإمارات -

بين الديمقراطيين والجمهوريين

بقلم:عمرو الشوبكي

 

النقاش حول الحزبين الكبيرين ورموزهما في أميركا لا ينتهي، والخلاف حول علاقتهما بالعالم العربي والقضية الفلسطينية مستمر منذ عقود، وتعمَّقَ في الفترة الأخيرة عقب العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، وبعد وصول الرئيس ترمب إلى سدة الرئاسة. والحقيقة أن تأييد الجمهوريين أو الديمقراطيين من قبل أفراد أو دول أو مؤسسات لأسباب فكرية أو سياسية أو مصالح اقتصادية أمر طبيعي ومشروع، لأن الدنيا كما يقال اختيارات، ولا يوجد موقف مبدئي من أي من هذين التيارين، لكن سيبقى من المهم الإشارة إلى أن الموقف منهما لا يحكمه فقط الموقف من برامجهما وسياساتهما، إنما أيضاً من أداء الرئيس في الحكم والإدارة و«بروفايل» الفريق الذي سيحكم معه وخبراته وعلاقته بالعالم ومدى إيمانه بالقيم المدنية والإنسانية الحديثة.

من هنا تبرز أهمية الحذر في التعامل مع إدارة ترمب وعدم اعتباره جمهورياً تقليدياً ينتمي لليمين المحافظ الذي قدم رؤساء كباراً لأميركا والعالم وكان بعضهم علاقته قوية وطيبة بالعالم العربي، وفيها احترام وتقدير لقيم التنوع الحضاري وأيضاً حرص على المصالح الاقتصادية والجيوسياسية المشتركة، وظل بالقطع الدعم المطلق لإسرائيل من ثوابت السياسة الخارجية الأميركية سواء من كان في البيت الأبيض رئيس جمهوري أو ديمقراطي.

من هنا، فإن دعم اليمين التقليدي المحافظ ممثلاً في أميركا بالحزب الجمهوري، وفي أوروبا بتيارات يمين الوسط (الديغوليون في فرنسا والديمقراطيون المسيحيين في ألمانيا وغيرهم) أمر طبيعي، وله وجاهة خاصة إذا وجدنا أن من يقابلهم يسار يرفع شعارات ويثرثر في السياسة أكثر مما يعمل ويعتبر التطبيع مع «المثلية» وفرضها (وليس فقط قبولها) على المجال العام من الأهداف السامية لبعض التيارات داخل الحزب الديمقراطي في أميركا. ومع ذلك، فإن الاتجاهات الرئيسية داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري لها بريق لدى قطاعات واسعة من الناس، فهناك بريق لليمين التقليدي والقومي الذي يدافع عن السيادة الوطنية ويرفض جوانب كثيرة من العولمة والحدود المفتوحة التي جلبت ملايين اللاجئين إلى البلاد، وكثير منهم غير نظاميين. كما أن هناك بريقاً آخر للحزب الديمقراطي بدفاعه عن حقوق الأقليات (وليس فقط المثليين) وإيمانه بالتنوع الحضاري والثقافي وكون كمالا هاريس كانت مرشحة الحزب الديمقراطي وقبلها كان الرئيس أوباما فهي رسالة واضحة أن أميركا دون غيرها من دول الغرب يمكن أن يكون رأس الدولة من أبوين مهاجرين، كما أن لدى الديمقراطيين موقف أفضل جزئياً من الجمهوريين، فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، كما أنهم في السياسات الداخلية أكثر حرصاً على الطبقات المتوسطة والفقيرة من الجمهوريين، صحيح أن الأخيرين يقولون العكس نظراً لأنهم يدعون لخفض الضرائب، وبالتالي يشجعون أكثر على الاستثمار الذي ستستفيد منه الطبقات الشعبية فعلاً وليس كلاماً، وذلك في إطار ردهم على الديمقراطيين.

إذن المشروعية السياسية في الترحيب بالجمهوريين أو الديمقراطيين عالمياً وعربياً لها وجاهة، ولكن يجب التعامل بحذر أكبر حين ينتقل هذا التعامل من اليمين التقليدي المحافظ إلى اليمين المتطرف أو الشعبوي أونموذج الرئيس ترمب، فلا يجب الرهان فقط أو أساساً على كونه رجل مال «وبيزنس» يفهم كما يقال لغة المكسب المتبادل (Win Win) ويمكن الوصول معه إلى تفاهمات تحقق المصالح المشتركة مع العالم العربي، وخاصة دوله الثرية، إنما يجب أيضاً الأخذ بعين الاعتبار أن جانباً من توجهاته سيكون شديد الوطأة والصعوبة على القضية الفلسطينية وعلى عدد ليس بالقليل من الملفات الدولية.

هناك فارق كبير بين مواقف كثير من أحزاب اليمين القومي في الدول الغربية التي ترفع شعار «بلدنا أولاً» وتستدعي مفاهيم السيادة الوطنية في مواجهة العولمة وترفض استقبال مزيد من المهاجرين وتنوي ترحيل غير النظاميين منهم وبين نموذج اليمين المتطرف أو على الأقل خطاب اليمين المتطرف الذي يتبناه ولو جزئياً ترمب بشكل تلقائي وغير آيديولوجي، فلديه موقف سلبي من مختلف الأقليات العرقية «غير البيضاء» من أفارقة ومكسيكيين وعرب وهنود، كما أن إداراته السابقة اتسمت بالعشوائية في الأداء، ولولا أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات قوية لكان الرجل نجح في تغيير كثير من القواعد المستقرة داخل النظام السياسي الأميركي.

علينا أن نسلم بأن التوجه السياسي والاقتصادي ليس هو المدخل الوحيد لتقييم توجهات أي رئيس أو نظام سياسي أو حزب، إنما يجب أيضاً إضافة «تقييم الأداء» وأيضاً المشاركة في القيم الإنسانية الأساسية من مساواة ورفض للتمييز وإيمان بالقانون والعدالة، وهي قيم يتفق عليها نظرياً الجمهوريون والديمقراطيون واليسار واليمين، ولذا فإن أي أداء عشوائي أو فاسد أو تبني آراء متطرفة أو تمييزية من أي تيار أو لون سياسي يجب أن يرفض حتى لو كان هذا التيار مطابقاً لتوجهنا السياسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الديمقراطيين والجمهوريين بين الديمقراطيين والجمهوريين



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates