هل مطلوب التواصل بين المعتدلين والممانعين
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

هل مطلوب التواصل بين المعتدلين والممانعين؟

هل مطلوب التواصل بين المعتدلين والممانعين؟

 صوت الإمارات -

هل مطلوب التواصل بين المعتدلين والممانعين

بقلم:عمرو الشوبكي

 

في عالمنا العربي والشرق الأوسط هناك انقسام ممتد بين تيار التسوية السلمية والاعتدال، وتيار المقاومة المسلحة والممانعة، وظهر هذا الانقسام بشكل واضح عقب عملية «7 أكتوبر»، وحتى مواجهات «حزب الله» مع إسرائيل.

ويرجع مشروع الممانعة لعقود طويلة سابقة، وتحديداً منذ أن وقّع الرئيس السادات على معاهدة الصلح بين مصر وإسرائيل، فظهرت جبهة الصمود والتصدي التي ضمت 5 دول، أبرزها نظاما البعث في العراق وسوريا اللذان حاربا بعضهما في مواجهة بعض، ولم يحاربا إسرائيل، وسرعان ما تفكّكت هذه الجبهة، وانتقلت «منظمة التحرير الفلسطينية» من محور الصمود والتصدي إلى الاعتدال، ودخلت في مسار التسوية السلمية عقب توقيعها على «اتفاق أوسلو» في 1993 الذي كان يُفترض أن يؤدي إلى بناء دولة فلسطينية، قضت عليه حكومة شارون ببناء المستوطنات، وحصار السلطة الفلسطينية، وتفريغها من قيادتها، والإنهاء الفعلي والتدريجي لفرص التسوية السلمية.

وبعيداً عن «الأداء العاجز» لنظم الصمود والتصدي التي واجهت السادات، وانعدام كفاءتها، وضعف الشرعية السياسية لأغلب نُظمها، إلا أن مشروع الاعتدال امتلك «إنجازاً» على الأرض، تمثّل في استعادة مصر لأرضها المحتلة، حتى لو كان هناك تيار في مصر والعالم العربي يَعدّ «كامب ديفيد» صلحاً منفرداً أخرج مصر من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي (خرجت منه تباعاً كل الدول العربية).

لم تقدّم «اتفاقية كامب ديفيد» حلاً للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وشهدت الأراضي المحتلة انتفاضة الحجارة الشعبية والمدنية في 1987، ونالت تعاطفاً عالمياً غير مسبوق، وفتحت مساراً سياسياً أسفر عن التوقيع على «اتفاق أوسلو» في 1993 الذي سمح بعودة «منظمة التحرير» إلى قطاع غزة والضفة الغربية، ووعد بتحويل الحكم الذاتي الذي ناله الفلسطينيون في مناطق (أ) و(ب) إلى دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وقد فتح هذا المسار الطريق أمام تصاعُد تأثير تيار الاعتدال العربي والفلسطيني، وتراجُع قوى الممانعة العربية، حتى اختفت تقريباً، ثم تبلورت في صورة جديدة أكثر كفاءةً (بالمعنى النسبي) مع إيران، وعدد من التنظيمات المسلحة. لم يلغِ مسار التسوية السلمية والاعتدال قوى الممانعة، إنما امتلك حاضنة شعبية كبيرة مؤيدة للتسوية السلمية، في نفس الوقت تبلورت حركة «حماس» بصفتها تنظيماً ممانعاً، ورفضت «اتفاق أوسلو»، ولكنها استفادت منه بأن عادت إلى الأراضي الفلسطينية، ووسّعت من دائرة نشاطها وقوّت جناحها المسلح، ودخلت في مواجهات دامية مع حركة «فتح» والسلطة الفلسطينية، حتى سيطرت بالقوة المسلحة على قطاع غزة في 2007، وطردت السلطة ومؤسساتها منها.

والحقيقة أن الانقسام بين المعتدلين والممانعين كان دائماً بسبب مشاريع حقيقية يقوم بها تيار الاعتدال، حتى لو لم تكن محل اتفاق، إنما كانت هي دون غيرها التي تخلق واقعاً جديداً واجهَته قوى الممانعة.

وبصرف النظر عن سلبيات كثيرة في أداء قوى الاعتدال، ومنها ما أصاب السلطة الفلسطينية من ترهّل وسوء أداء، إلا أن مسؤولية سلطة الاحتلال عن جوانب كثيرة من هذه السلبيات مؤكّدة، فقد حاصرت المنظمة وقائدها ياسر عرفات حتى رحيله، وتملّصت من كل الالتزامات التي تضمّنها «اتفاق أوسلو»، وقضت بالاستيطان والقمع على حل الدولتين.

لقد قدّمت نُظم وقوى الاعتدال مشاريع ملموسة، كان لها تجليات على الأرض، سواءً في مصر باستعادة سيناء، أو في فلسطين بإدارة ذاتية لجانب من الأراضي الفلسطينية، في حين أن المشهد الحالي يقول إنه لا يوجد شيء يُذكَر يمكن أن تقدّمه قوى الاعتدال للشعب الفلسطيني، فقد رفضت إسرائيل في خطابها العلني وممارساتها اليومية حل الدولتين وأي تسوية سلمية، ولم تواجه تنظيم «حماس» أو «حزب الله» فقط، إنما مارست الإبادة الجماعية في غزة دون حساب، وقتلت نحو 2100 لبناني دون ردْع، وبات أمراً مُقلِقاً وحزيناً أن يكون مقابل هزيمة تنظيمات المقاومة المسلحة هو «لا شيء»، أو «لا بديل»، أو الفراغ الكامل لصالح قوة باطشة تعيد للأذهان ما عرفه العالم في حروب القرن الماضي. لقد سبق ودخلت آلة الحرب الإسرائيلية في حروب قاسية مع دول عربية وفصائل مسلحة، ولكنها قبلت أن تتواصل مع المعتدلين، بل وقدَّمت ما عَدّته تنازلات لهم، سواءً بالنسبة للرئيس السادات أو السلطة الفلسطينية، أما حالياً فإن القوة الإسرائيلية الباطشة لا تقدّم أي تنازل يحقّق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

إن حدود التواصل بين تيارَي الاعتدال والممانعة لن يلغي التباين العميق بينهما، إنما يعني أن مشكلة التطرف الإسرائيلي تؤسّس لدولة محصّنة فوق القانون والشرعية الدولية، وباتت تمثّل خطراً حقيقياً على الجميع، وتُصدّر طاقة عنصرية وكراهية ضد العرب، وضد كل من يخالفها في التوجهات، ليس لأنهم ممانعون أو متشددون، إنما بسبب هويتهم أو لون بشرتهم، أو لأنهم لم يتجرّدوا من إنسانيتهم أمام هول ما يجري في غزة ولبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل مطلوب التواصل بين المعتدلين والممانعين هل مطلوب التواصل بين المعتدلين والممانعين



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates