الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

 صوت الإمارات -

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

بقلم: عمرو الشوبكي

كثيراً ما اعتبر البعض أن التوجُّه السياسي هو العامل الحاسم، وأحياناً الوحيد لتحقيق التقدم أو النصر على الخصوم والأعداء، وكثيراً ما قدَّس البعض الآخر أنساقاً آيديولوجية مغلقة ودافعوا عنها حتى الموت، متصورين أنها طريق الخلاص في الدنيا والآخرة. وقد كان لهذه العقائد واللافتات بريق وحضور في بدايات القرن الماضي مع ثورات آيديولوجية كبرى في روسيا والصين وغيرهما، واعتبرت طريق التغيير والتقدم حتى خفت حضورُها، وبات من الصعب القول مع نهايات القرن الماضي إن التوجُّه السياسي يكفي لتحقيق التقدم، وإن النظم الناجحة هي التي تمتلك منظومة أخرى تحدد تقدمها، وهي كفاءة المؤسسات ومهنيتها وفاعليتها والإيمان بالعلم، وهي منظومة محايدة ويمكن أن توضع على أي لافتة آيديولوجية وتكون المعيار الحاسم في نجاحها.

والحقيقة أن أي «مسح» لخريطة النظم السياسية المختلفة في العالم يشير إلى أن النظم الناجحة هي التي بنت منظومة إدارية ومؤسسية كفؤة بصرف النظر عن توجهها السياسي. فبلاد مثل الصين التي يحكمها الحزب الشيوعي اختلفت كثيراً عن تجارب الأحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية، والتي سقطت تباعاً منذ نحو ثلاثة عقود، لأنها حرصت على أن تكون جزءاً من النظام العالمي وتندمج فيه بشروطها، وأن تمتلك بنية مؤسسية منظمة وتؤمن بالعلم والمهنية، فمن إشارة المرور التي تُحترم في أصغر شارع في الصين، إلى مؤسسات صناعية وإدارية كفؤة وجامعات ومؤسسات بحث علمي رفيعة المستوى.

إن انهيار النظم الاشتراكية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي والنظم العسكرية في أميركا الجنوبية يرجع في جانب رئيسي منه إلى غياب الكفاءة والمهنية التي اعتبرت في النظم الأولى قيماً «إمبريالية»، وتحولت إلى نظم بيروقراطية فاشلة مختبئة خلف راية آيديولوجية، على عكس تجربة الصين التي آمنت بالمهنية والعلم رغم عدم ليبرالية نظامها، أما الثانية فلم تُعرها اهتماماً يذكر لأنها انشغلت بقمع الناس والتلصص عليهم أكثر من بناء مؤسسات كفؤة تحل مشاكلهم اليومية.

وإذا نظرنا إلى تجربة أخرى أمعنت في ألوان مختلفة من الشعارات الآيديولوجية البراقة فلن نجد أوضح من الشعارات التي رفعها نظام القذافي، وحول معها الجيش إلى كتائب، وتصور الرجل أن شعارات الكتاب الأخضر بديل عن كل قواعد الإدارة والعلم والمهنية التي يفترض وجودها في أي دولة حديثة.

وتكفي مقارنة النظام الذي تأسس في ليبيا على مدار 42 عاماً في دولة نفطية ثرية، بدول الخليج التي أنفقت مداخيل النفط على جهاز إداري حديث ومؤسسات مهنية كفؤة كانت أساس النجاح بعيداً عن التوجُّه والشعار السياسي، حتى أصبح من الممكن وضع الكفاءة والمهنية قبل توجهات أي نظام سياسي، وهي التي ستحدد نجاحه من عدمه.

والحقيقة أن الدول في عالم اليوم التي حققت اختراقات في واقعها ونقلت مجتمعها وشعبها خطوات إلى الأمام هي التي اهتمت بإصلاح المؤسسات وكفاءتها، فإصلاحات الرئيس رجب طيب إردوغان في تركيا مثلاً لم تأتِ فقط أو أساساً بسبب قوة حزبه ولا قرب شعاراته الآيديولوجية لقطاع واسع من الشعب التركي، إنما بالإصلاح المؤسسي لأجهزة الدولة.

وإذا ذهبنا إلي أقاصي القارات فسنجد أن الرئيس البرازيلي إغناسيو لولا دا سيلفا نجح وعاد للسلطة مرة أخرى، ومن الوارد أن يُعاد انتخابه مرة رابعة بفضل إيمانه بالمؤسسات ودعمه لمهنيتها وحيادها على خلاف سلفه الذي خسر الانتخابات وأدين بالتحريض ضد قواعد عمل هذه المؤسسات والاعتداء على حيادها ومهنيتها، الفارق بين الرجلين ليس فقط أو أساساً الفارق بين اليسار واليمين وبين الاشتراكي والرأسمالي، إنما بين من احترم الكفاءة والمهنية والإصلاح الإداري والشرطي ودعم السلطة المدنية على حساب السلطة العسكرية، وبين العشوائي الذي كسر القواعد المهنية والقانونية والإدارية.

نجاح رئيس محافظ في العالم الإسلامي كالراحل مهاتير محمد لم يكن راجعاً لأنه صاحب توجُّه إسلامي مثل عصا سحرية لنجاحاته، إنما لكونه آمن بالعلم وبالكفاءة والإنجاز وبنى نموذجاً يؤمن بالقانون والعدل الذي شكَّل خلفية نجاح لأي توجُّه سياسي وحقق في النهاية نجاحاً باهراً نقل بلده إلى مصاف الدول المتقدمة في 20 عاماً.

على كثيرين في العالم العربي أن يعرفوا أن تجارب النجاح ليست نتاج لافتة آيديولوجية، إنما منظومة مبادئ وقواعد باتت أقرب إلى الحقائق العلمية في الإدارة والقانون والبحث العلمي وكفاءة المؤسسات، وأن الاهتمام بهذه المنظومة بات فرض عين على الجميع لأنه هو الذي سيحسم تقدمنا وليس المعارك الآيديولوجية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates