إيران حماية الداخل وزعزعة الخارج
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

إيران... حماية الداخل وزعزعة الخارج

إيران... حماية الداخل وزعزعة الخارج

 صوت الإمارات -

إيران حماية الداخل وزعزعة الخارج

بقلم: عمرو الشوبكي

مشاهد الحرب والهدنة بين إيران وأميركا تقول إن إيران تحاول التأكيد أنها ثبتت في هذه المواجهة. فقد وظَّفت أوراقها للدفاع عن وجودها ومصالح نظامها حتى لو كان ذلك على حساب دول المنطقة. وفي ظل الهجوم الخارجي عليها، نجحت إيران، حتى الآن، في طي صفحة مظاهرات الاحتجاج ضد النظام. حدث عكس ذلك في البلدان التي اخترقتها طهران بالأذرع والميليشيات، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن، وشهدنا انقساماً مجتمعياً وسياسياً غير مسبوق بين «حزب الله» الذي دخل حرب «إسناد إيران» لحساب دولة أخرى، وبين باقي المكونات اللبنانية، كما أن الانقسام في العراق وصل إلى حد قيام الميليشيات الموالية لإيران باستهداف السعودية بالطريقة «الميليشياوية» نفسها التي لا تحترم دولتها ولا تراعي جيرانها. وهذا مشهد انقسامي بامتياز بين حكومة تحاول أن تبسط سيادتها على كل البلاد، وتنظيمات مسلحة تكرس الانقسام وترفض تسليم سلاحها للدولة.

مفارقة أن إيران وحَّدت جبهتها الداخلية في مواجهة الهجمات الخارجية، في حين أن أذرعها فعلت العكس وعمقت الشروخ الداخلية والانقسامات المجتمعية في كل بلد وُجدت فيه، هي ملاحظة جديرة بالتأمل، وربما تمثل درساً لإيران لإحداث مراجعة جراحية لسياسات نظامها تجاه دول المنطقة.

والسؤال المطروح: لماذا إذن تماسكت الجبهة الداخلية الإيرانية نوعاً ما والتي لم تتوقف الاحتجاجات الرافضة للنظام إلا قبل الحرب بأسابيع قليلة، ورفض الناس الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على بلادهم؟ ولماذا سعى قادة خليجيون إلى وقف الحرب ودعموا جهود الوساطة وتعاملوا بحكمة وصبر شديدين مع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، في حين أن الرد كان فورياً على عدوان الميليشيات؟

الحقيقة أن الفارق واضح سواء فيما يخص تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية أو فيما يتعلق بتعامل الدول الأخرى مع دولة باقية رغم ما أثارته من مشكلات وأزمات، وبين تعاملها مع ميليشيات زائلة أو يجب أن تزول.

والحقيقة أن أي نظام، مهما كانت طبيعته ومهما كانت درجة الاتفاق والاختلاف معه، سقوطه بالغزو الخارجي المسلح نتيجته كارثية، وإن ما ساعد إيران على التماسك الداخلي هو توظيفها ورقة «العدوان الخارجي» على الوطن وليس النظام. فهي دولة لديها مؤسسات تحتكر القوة، وحتى ثنائية الجيش و«الحرس الثوري» فكل منهما تقوده مرجعية واحدة هي مرشد الجمهورية، ولا يوجد ميليشيا داخل إيران يمكن أن تتخذ خطوة في السلم أو الحرب بعيداً عن توجهات المرشد والمنظومة الحاكمة.

واللافت أن النظام الإيراني لم يكن دعمه للقضية الفلسطينية نتيجة فقط لقناعات عقائدية، إنما أيضاً ورقة دفاع عن طموحات تتمثل في المشروع النووي والحضور الإقليمي ومحاولات الهيمنة والتدخل في شؤون الدول الأخرى. كما أن الخطاب الآيديولوجي الإيراني لم ينفصل أيضاً عن مصالح إيران العليا ولم يكن فقط لوجه الله والقضية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، ظل المجتمع الإيراني لعقود مجتمعاً حياً يرفض قطاع واسع منه خيارات نظامه ويطالبه بأن يكون مدافعاً عن مصالح بلاده الوطنية فقط، ولا يتدخل في شؤون الدول الأخرى، ويرفض سياسة الأذرع وتصدير نموذجه بالقوة. وقد تراجع هذا التيار موقتاً مع الحرب الحالية.

أما أذرع إيران فلم تحارب من أجل قضية وطنية، وإنما لصالح تحالف عقائدي وتبعية سياسية لدولة أخرى، ولم تكن أرضها محتلة، وليس لديها مشروع وطني، إنما كرَّست للانقسام المجتمعي والسياسي في كل بلد وُجدت فيه. وهذا على خلاف إيران التي احتكرت الدولة والقوة والسلاح وتبنَّت سردية سياسية وطنية في مواجهة الهجوم الخارجي، بهدف ضمان تماسكها المجتمعي.

الفارق بين إيران وأذرعها لا يعود إلى عبقرية إيران ونقاء نموذجها ومساوئ الأذرع وخطاياها، وإنما لأن النظام في طهران انطلق في حربه من الدفاع عن بديهيات وطنية لمواجهة هجمات خارجية عززت من تماسكه الوطني، بصرف النظر عن صحة سرديته من عدمها وبصرف النظر عن حجم أخطائه. في المقابل، خاض «حزب الله» حرباً لحساب إيران كرَّست الانقسام بين اللبنانيين. أما اليمن المنقسم فزاد الحوثيون من انقسامه ومعاناته.

إن التناقض الموجود في الخطاب الإيراني هو بين دولة ترفع شعار الدفاع عن التراب الوطني في مواجهة هجمات الخارج، وبين رفض أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة، وفي الوقت نفسه تتحول إيران إلى «خارج» آخر يمارس الهيمنة والانقسام داخل البلاد الأخرى، في مفارقة صادمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران حماية الداخل وزعزعة الخارج إيران حماية الداخل وزعزعة الخارج



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates