العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى

العقل السياسى العربى: عقل سياسى محلى وتحليل عالمى

العقل السياسى العربى: عقل سياسى محلى وتحليل عالمى

 صوت الإمارات -

العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى

بقلم : عماد الدين أديب

 أخطر ما يهدد العقل السياسى العربى هو أن يصبح فى حالة استغراق كامل فى شأنه المحلى ويقوم بتحليل كل ما يدور حوله إقليمياً ودولياً من هذا المنظور المحلى جداً.

الكارثة الكبرى أن تفكر محلياً وتحلل وتفسر ذلك إقليمياً وعالمياً.

أزمة العرب أنهم يؤمنون إيماناً جازماً أنهم على سلم أولويات البيت الأبيض والكرملين والإليزيه و10 داونينج ستريت.

نعم العالم العربى يهم العالم، ولكن من قبيل النفط والغاز والممرات الاستراتيجية والثروات وسوق تصريف بعض المنتجات، لكنه ليس مكاناً للعلم أو تصدير التكنولوجيا أو القوة الناعمة أو يسهم بأى قدر ولو ضئيل فى تشكيل قيم العالم أو تطوير حياته.

أهمية العالم العربى الآن أنه ساحة قتال كبرى تتسع من سوريا للعراق ومن اليمن إلى ليبيا ومن غزة إلى سيناء.

أهمية العالم العربى الآن أنه «فاترينة» أو قاعة عرض لأحدث أنواع الأسلحة التى يتم استخدامها بشكل حىّ من خلال ضحايا عرب ومسلمين.

أبلغ نموذج لحالات التفكير المحلى الموغل فى الانكفاء على الذات هى حالة المجتمع السياسى اللبنانى الذى ما زال يعيش نظام قيم الحرب الأهلية اللبنانية.

ما زال لوردات الحرب اللبنانية، وعائلات الإقطاع السياسى التى كانت تستخدم تجارة السلاح، وإتاوات الحواجز، والمال السياسى، وتجارة العملة المزيفة، وتهريب البضائع، وزراعة المخدرات، هى ذاتها التى تتحكم فى الحياة الحزبية وتتقاسم أركان السلطة والبرلمان.

هذا العقل «المافيوى السياسى» مستغرق للغاية داخل نفسه ويؤمن وهماً بأن هناك تقريراً يومياً عن لبنان يقدم على مائدة إفطار كل من ترامب وبوتين وماكرون وبنج وميركل وتيريزا ماى.

ومن يقرأ بعض التحليلات السياسية أمس واليوم فى لبنان سوف يجد عناوين تقول:

«ريجان وجورباتشوف يبحثان لبنان فى فلاديفستوك».

«شيراك وتاتشر يؤكدان على أهمية الاستقرار فى لبنان».

«بوتين وترامب يتفاهمان على تشكيل الحكومة اللبنانية فى هلسنكى».

هذا الخلل فى بناء العقل السياسى للنخبة السياسية العربية بوجه عام والنخبة السياسية اللبنانية بوجه خاص تراه يؤدى حتماً وبالضرورة إلى الوصول إلى خلاصات ونتائج خاطئة فى الفهم والتحليل السياسى.

هناك قانون منطقى وفلسفى صحيح مائة فى المائة -حتى الآن- يقول «إن المقدمات الخاطئة تؤدى بالضرورة إلى نتائج خاطئة».

من هنا نجد أن العقل السياسى اللبنانى محاصر فى قضايا: مولدات الكهرباء وأزمة النفايات وكسارات المحاجر، ومحارق النفايات، وتوزيع بيزنس النفط والغاز، وتشريع زراعة الحشيش، دون إيجاد حلول، فى ذات الوقت الذى يقوم فيه بربط هذه القضايا دائماً بإرادات قوى إقليمية ومصالح دولية.

باختصار انكفاء فى الداخل دون حل، والإصرار - كذباً - على أن الحل مرتبط عضوياً بالمنطقة والعالم.

هذا العقل الذى يعيش حالة من الواقع الافتراضى فشل فى القضاء على القمامة فى الشوارع أو يعانى من جنون الصراع على حصص تشكيل الحكومة.

قمامة فى الشوارع، قمامة فى التحليل السياسى، تؤديان بالضرورة إلى قمامة فى النتائج والحقائق.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى العقل السياسى العربى عقل سياسى محلى وتحليل عالمى



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates