عالم عربى بلا مشروع

عالم عربى بلا مشروع

عالم عربى بلا مشروع

 صوت الإمارات -

عالم عربى بلا مشروع

بقلم : عماد الدين أديب

حينما كانت دولة الخلافة العثمانية تحتضر، كانت قوات الجيش المصرى وقطعه البحرية بقيادة إبراهيم باشا، نجل محمد على باشا والى مصر، قد تجاوزت نصف الأراضى التركية عند الأناضول، تمهيداً لدخول عاصمة الخلافة وإنهاء مئات السنوات من حكم آل عثمان.

عند تلك المرحلة الدقيقة، ورغم عداء دول أوروبا للخلافة العثمانية واعتبار حكمها هو حكم «الرجل المريض»، فإن قناصلها الممثلين فى مصر التقوا محمد على باشا لإعلانه بإنذار صريح وخطير.

قال قناصل هذه الدول لمحمد على باشا: «أوقف جيشك وأمر إبراهيم باشا بالعودة فوراً، وإلا حاربناه جميعاً دفاعاً عن الخلافة العثمانية».

وفهم محمد على باشا، وهو الداهية السياسى، أنه قد تجاوز الخط الأحمر فى حدود القوة، وأن وجود جيش عربى مصرى فى سواحل وأراضى أوروبا هو خطر عظيم على حكام ومصالح تلك الدول.

بناءً على هذا الفهم، طلب محمد على باشا من إبراهيم باشا سحب قواته، والعودة على الفور دون إبطاء.

جُن جنون إبراهيم باشا، وأرسل إلى والده أنه على بُعد مسيرة يومين أو ثلاثة من عاصمة الخلافة، وهو على استعداد كامل للانتصار وإرسال السلطان العثمانى إلى القاهرة معززاً مكرماً مع أسرته للإقامة هناك.

عاد محمد على وطلب من ولده الطاعة الكاملة للأوامر، وهكذا كان.

هذا هو درس التاريخ لنا، ولم يكن ذلك هو الدرس الأول ولن يكون الأخير.

الدرس التاريخى: أنه غير مقبول عالمياً أمس واليوم وغداً وجود مشروع عربى يؤدى إلى ظهور قوة عربية.

وغير مقبول أن تكون القوة العربية من مصر.

وغير مقبول أن تكون القوة الإسلامية من السنة.

المقبول عالمياً: مشروع فارسى أو مشروع تركى، أو مشروع إسرائيلى.

لذلك كان وما زال الجهد الدولى والإقليمى هو تقسيم العرب فى ما بينهم كدول وأنظمة، وإثارة النعرات الطائفية والدينية والمذهبية داخل مجتمعاتهم.

أسوأ شىء يريده أعداؤنا هو وجود مشروع عربى قابل للتنفيذ، ووفاق عربى سياسى، وتكامل اقتصادى ومالى، أو تأليف قوة عسكرية عربية مشتركة.

المطلوب عالم فيه عرب، لكن بلا مشروع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم عربى بلا مشروع عالم عربى بلا مشروع



GMT 03:30 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 21:43 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

فرنسا العظمى «سابقاً»

GMT 19:53 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»!

GMT 16:40 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 06:37 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

«بايدن» أكثر المأزومين!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates