الأردن بين إيران وإسرائيل

الأردن بين إيران وإسرائيل

الأردن بين إيران وإسرائيل

 صوت الإمارات -

الأردن بين إيران وإسرائيل

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

فرضت الظروف، وفرض الصراع، وفرضت جغرافيا الموقع الاستراتيجي، أن تكون الأردن بين كفي صراع ساخن يتخذ شكل مواجهة عسكرية بين إيران وإسرائيل.

صراع تدرك الأردن جيداً أنه «نوع من الصراع الإقليمي» على مراكز النفوذ في العالم العربي. صراع تدرك الأردن أنه بين يمين ديني متطرّف في إسرائيل، ويمين ديني متطرّف في إيران. صراع تدرك الأردن أنه يبدو ـ ظاهرياً ـ مرتبط بالحرب في غزة، لكنه واقيعاً وتاريخياً منذ أن بدأت دولة ولاية الفقية في طهران عام 1979 في تطور وتدهور على مرّ السنوات، خاصة بعد تمدّد إيران في مشروع الهلال الشيعي.

إيران تريد السيطرة عبر الإسلام السياسي في الأردن على السلطة. وإسرائيل تريد عبر التهجير القسري لسكان فلسطين التاريخية تحويل الأردن إلى «الوطن البديل» للفلسطينيين، وهو مشروع قديم حديث يعاد «تدويره سياسياً» الآن على لسان بن غفير وسموتريتش وتيارهم المتطرف.

والحكمة كل الحكمة ألاّ تتورط الأردن في هذا الجنون المدمّر الدائر بين طرفي هذا الصراع.

الحكمة كل الحكمة، أن لا تشارك الأردن في أي من المشروعين سواء الإسرائيلي أو الإيراني.

من هنا، لا تريد الأردن أن تستخدم أراضيها كنقطة انطلاق أعمال عسكرية ضد إيران أو أهداف لقوى متحالفة معها، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان.

ومن هنا أيضاً لا تريد الأردن أن تستخدم أراضيها أو مجالها الجوي في أعمال عسكرية إيرانية ضد إسرائيل أو العكس.

لا تريد الأردن جنون الإيراني، ولا تريد جنون الإسرائيلي.

ببساطة، لا تريد أن تدفع فاتورة حرب أو صراع لا تريده أو ليست طرفاً فيه وليست مستفيدة منه.

ونقول لهؤلاء «جنرالات منصات (اكس) و(فيس بوك)» الذين يلومون الأردن على تعامل أنظمة دفاعها مع الصواريخ الإيرانية التي اقتحمت مجالها الجوي كي تمر عبر أراضيها متجهة إلى إسرائيل الآتي:

في حال مثل هذه العمليات العسكرية، أو أي عمليات عسكرية، في أي حروب، بين أي أطراف، في أي زمان ومكان، فإن مرور صواريخ دولة أخرى داخل المجال الجوي لدولة ثانية، لا يتم وفق القانون الدولي، وقوانين الحرب، والاتفاقيات الدولية التي نشأت عقب الحرب العالمية الثانية، إلا باتفاقيات مشتركة وبروتوكولات تعاون عسكري واضحة عن طريق إذن مسبق.

في هذه حالة إذا سمحت الأردن تصبح ـ حكماً ـ وفعلياً شريكاً مباشراً في الحرب، وطرفاً فعّالاً يمكن لإسرائيل أن ترد عليه وتتدخل عسكرياً ضدّه لمنع مرور هذه الصواريخ أو الطائرات المسيّرة المعادية لها.

الحكم السياسي والتصوير الاستراتيجي هنا عند الأردن ليس منظور «نحن مع من ضد من»، ولكن تقدير الأمور يعتمد على قرار رئيس «هل تريد الأردن أن تكون بأي شكل من الأشكال متورطة في هذا الصراع؟ وهل مشاركتها «مع أو ضد» يخدم مصالحها ومصالح شعبها؟

هنا يأتي السؤال الافتراضي جداً، وهو هل إذا سمحت الأردن للصواريخ والمسيّرات العسكرية الإيرانية بالمرور دون اعتراض، وقامت إسرائيل جواً وبحراً وبراً – لا قدّر الله – بالاعتداء على أراضي وشعب الأردن، فهل كانت إيران ستهب للنجدة، أم ستقف موقف المشاهد مثلما حدث مع كل عمليات التدمير التي قامت بها إسرائيل ضد أراضي وشعب لبنان الصبور؟

قليلاً من التعقّل والحكمة والمنطق في هذا الزمن الشعبوي المجنون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن بين إيران وإسرائيل الأردن بين إيران وإسرائيل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates