صواريخ ترامب ذات الرؤوس حاملة الرسائل

صواريخ ترامب ذات الرؤوس حاملة الرسائل

صواريخ ترامب ذات الرؤوس حاملة الرسائل

 صوت الإمارات -

صواريخ ترامب ذات الرؤوس حاملة الرسائل

بقلم : عماد الدين أديب

حتى ساعات ماضية كان الموقف الروسى هو الحفاظ على نظام العلويين فى سوريا بزعامة بشار الأسد وليس القضاء على إرهاب «داعش».

وحتى ساعات ماضية كان موقف الإدارة الأمريكية هو القضاء على «داعش» بصرف النظر عن استمرار بشار الأسد أو النظام العلوى.

وحينما أوضحت واشنطن منذ 72 ساعة أن بقاء «الأسد» فى مراحل التسوية المقبلة من عدمه لا يهم، وأن الأولوية القصوى للإدارة الأمريكية هى القضاء على «داعش»، ارتكبت دمشق خطأً تاريخياً فى قراءتها لهذا التصريح. فهم نظام «الأسد» أن تصريح إدارة «ترامب» هذا يعنى أن واشنطن منحت نظام «الأسد» تأشيرة استمرار فى حكم سوريا وأنها تبارك هذا النظام.

وبناء على ما سبق أصيبت دمشق بحالة من غطرسة القوة، فهى بهذا الفهم لديها وجود عسكرى روسى وإيرانى ودعم من حزب الله وميليشيات عراقية شيعية وجيش للنظام مدجج بالسلاح حتى أسنانه، وها هى إدارة «ترامب» الجديدة لا تمانع فى استمراره فى الحكم، إذاً النتيجة «فلتفعل ما تريد»!

وكانت الفعلة الشنيعة والخطأ التاريخى الغبى فى قراءة حدود القوة لدى النظام السورى فى استخدام غاز «السارين» الكيماوى القاتل ضد مدنيين عزل فى منطقة «خان شيخون»، متأكدين أنهم لن يقابلوا بأى رد فعل عالمى جدى فى ظل الدعم العسكرى الروسى الإيرانى وفى ظل «اللاممانعة» من الجانب الأمريكى.

وحدث غير المتوقع من جانب دمشق وهو قيام الجيش الأمريكى بإطلاق 59 صاروخاً من شرق البحر المتوسط من طراز «توماهوك» على قاعدة جوية تؤكد كل الدلائل الاستخباراتية أنها تحوى مخازن سرية للغاز الكيماوى، وهى التى انطلقت منها عمليات مجازر «خان شيخون».

ويلاحظ المراقبون عدة نتائج وملاحظات بالغة الأهمية فى تلك العملية الأمريكية:

أولاً: أنها ليست إعلاناً لحرب شاملة، لكنها عملية منضبطة ومحددة تستهدف قاعدة عسكرية بعينها، أى أنها عملية عقابية تجاه خطأ سورى لإعادة النظام السورى للالتزام بقواعد اللعبة.

ثانياً: أن العملية حظيت بموافقة ضمنية روسية، وإلا كيف يمكن تفسير عدم تدخل بطاريات صواريخ نظامى «إس 300» و«إس 400» اللذين يعملان فى سوريا على مواجهة الصواريخ؟!

ثالثاً: أن توقيت العملية هو توقيت عبقرى لأنه:

أ- تم أثناء العشاء الأول الذى أقامه الرئيس ترامب لضيفه الرئيس الصينى الذى يزور بلاده كى يؤكد له أنه يعنى ما يقول من تصريحات.

ب- أنه رسالة واضحة لكل من إيران وكوريا الشمالية اللتين تلعبان بالنار من خلال تجاربهما للصواريخ الباليستية لاستفزاز واختبار إدارة «ترامب».

ج- أنها دعم لشعبيته فى الداخل التى كادت تتأثر سلباً بسبب أخطاء الأداء لكبار رجال إدارته.

المذهل أن موسكو أصدرت بعد العملية الأمريكية بياناً تقول فيه إن العملية الأمريكية هى اعتداء على دولة ذات سيادة (وتقصد بذلك سوريا)!!

أهم ما فى ذلك كله أن عملية «ترامب» هذه هى رسالة قوية لموسكو قبيل زيارة ريك بتلرسون لموسكو بعد أيام>

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صواريخ ترامب ذات الرؤوس حاملة الرسائل صواريخ ترامب ذات الرؤوس حاملة الرسائل



GMT 03:30 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 21:43 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

فرنسا العظمى «سابقاً»

GMT 19:53 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

«لا تشكُ من جرح أنت صاحبه»!

GMT 16:40 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 06:37 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

«بايدن» أكثر المأزومين!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates