قصة ترامب ومقاول أردني دهن البيت الابيض

قصة ترامب ومقاول أردني دهن البيت الابيض!

قصة ترامب ومقاول أردني دهن البيت الابيض!

 صوت الإمارات -

قصة ترامب ومقاول أردني دهن البيت الابيض

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

نكتة قديمة تجدّدت في هذه الأيام، وانتشرت كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطابقت مع العقلية الرسمية التي تدير الاقتصاد والاستثمار في الأردن.

تقول النكتة من دون تحريف او تعديل:  “أراد ترامب أن يدهن البيت الأبيض، فاستدعى ثلاثة مقاولين، صيني : طلب 3 ملايين دولار، أمريكي : طلب 7 ملايين دولار ، أردني : طلب 10 ملايين دولار

المهم : استدعى الصيني قال له: كيف سَعَّرت؟

قال: مليون ثمن الدهان ، ومليون للعمالة وشغل اليد، ومليون مكسب إلي.

سأل الأمريكي: كيف سَعَّرت ؟

 قال: 3 ملايين ثمن الدهان و2 مليون عمالة  و2 مليون مكسب إلي.

سأل الأردني: كيف سَعَّرت ؟

 قال له: تعال معي ع جنب لنحكي، قال له: صل على النبي. 3 ملايين إلك و4 ملايين إلي و3 ملايين نعطيها للصيني يدهن البيت”.

هكذا تُدار عجلة الاقتصاد والاستثمار في الأردن، الكل يريدون أن يشاركوا الكل، والمسؤول يريد حصة في الاستثمار إن لم ينجح بأن يكون شريكا.

تحداني صديق خليجي يزور عمّان بإستمرار حول كيفية تدبير المواطن الأردني لمعيشته الشهرية إذا افترضنا أن معدل الرواتب عموما 500 دينار، والحد الأدنى للأجور 220 دينارا.

نعم؛ وأنا أتحدّى أي خبير اقتصادي، أن يُقَدِّم رؤية أو استشارة أو تحليلًا، عن كيفية تدبير المواطن الأردني قبل الكورونا وبعدها ــ موظف الدولة أو القطاع الخاص، الذي يحصل على راتب حسب المعدل العام لرواتب موظفي الدولة بمعدل 500 دينار، لأسرة مكونة من خمسة أفراد ــ أموره طوال الشهر؟. طبعًا؛ سوف يحتج كثيرون، ويقولون ما هو مصير مَن لا يحصل على نصف هذا المبلغ حسب الحد الأدنى للأجور في الأردن (220 دينارًا)، أو الذي يعمل ولا يحصل على راتبه بانتظام، أو الذي لا يجد عملًا ضمن جيش المتعطلين من العمل في سوق البِطالة.

لا أفهم بالاقتصاد، مثل كثيرين غيري، لكن لو سألت الرئيس الأميركي ترامب عن الوضع لديه وسط الانهيارات الكبيرة في الاقتصاد بعد جائحة الكورونا وبحر الديون المالية والخسائر التي مُنيت بها الخزينة الاميركية، فلربما لن يعرف كيف يجيبك، ولو سألنا الأوروبيين فإنهم هم أيضا لم يعرفوا كيف يعالجون أزماتهم المتلاحقة..

ليس ثمة معادلة اقتصادية تحكم ما يحدث عالميا؛ لأن ما يحدث لا علاقة له بعلم الاقتصاد، لأن الاقتصادات الدُّولية بدءا من أميركا وصولا إلى اليابان مرورا بأوروبا لم تكن على أسس اقتصادية، بل على أكاذيب وطباعة عملات ورقية غير مدعومة اقتصاديا، لهذا هبط سعر النفط إلى أقل من 20 دولارا للبرميل، لأن الاقتصاد العالمي مبني على الوهم، وعملاته ليست ذات قيمة حقيقية، والاقتراض هو سمة العصر الاقتصادي.

رخاء الدول الصناعية الكبرى الاقتصادي كأميركا مثلا؛ بُني على باطل من التقديرات الاقتصادية الكاذبة…

بالمناسبة؛ مع كل التوضيحات لقصة الثلاث مليارات المهرّبة إلى ملاذات آمنة التي كشف عنها البنك الدّولي ولَحس كلامه بعد ذلك، لم تخرط مُخ الأردنيين حتى الآن…

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة ترامب ومقاول أردني دهن البيت الابيض قصة ترامب ومقاول أردني دهن البيت الابيض



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates