“حكومة المصفوفة” لا تقهروننا أكثر

“حكومة المصفوفة”.. لا تقهروننا أكثر!

“حكومة المصفوفة”.. لا تقهروننا أكثر!

 صوت الإمارات -

“حكومة المصفوفة” لا تقهروننا أكثر

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

دققتُ كثيرا في النقد التي فاضت به وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية  للتعيينات الأخيرة التي نفذتها الحكومة، وشعرت أن كل حرف يقطر حقدا مشروعا على غياب العدالة والمساواة بين المواطنين.

القهر؛ يولّد الحقد، وينزع الانتماء، والمصيبة ألّا أحد بات يفكر بجدية في تعزيز الانتماء، وأن المواطنة ليست مكان ولادة، ولا بحثا عن أصل ومنبت، ولا جنسية ورقما وطنيا، ولا أبوين عثمانيين، وإنما شعور مرهف بأن حقوقك مصانة، وأنك وغيرك أمام القانون سواسية كأسنان المشط، ولا أحد يسلبك حقك ؛ لأنك من خارج العلبة، ومناطق التغطية، ومن خارج دوائر النفوذ والاستزلام، ولست من الذين يقفون في منتصف الصحراء تنادي “عليهم عليهم ….”.

إذا كنت من المنادين بدولة القانون والمؤسسات، والداعمين لفكرة العدالة للجميع، ولا ترضى بعقلية الخاوات ولا الكفيل، فإنك مهدد، ليس بأكل حقك، مرة ومرات، بل لا تستطيع أن تقاوم قوى الشد العكسي، المؤسساتي، والأشخاص، وتصل الى مرحلة القهر والحقد “عينك..عينك….” .

إذا كنت من المدافعين عن استقلالية رأيك، وامتلكت الشجاعة يوما لتقول ما تقتنع بأنه الصواب، وتطالب بالإصلاح على طريقتك الخاصة، ولم تكن من أصحاب الجاه، والظهور المحمية، فإنك سوف تدفع الثمن، مثنى وثلاث ورباع، وبعد ذلك يحدثونك عن محاربة الفساد!.

وإذا كنت من الصادقين مع أنفسهم، وتقوم بعملك بمهنية وموضوعية وتنتقد السياسات الحكومية من دون شخصنة أو بحث عن مصالح، فإنك تتحول إلى هدف للضغط عليك من قبل من قدم فيك شهادات سابقة إنك من أفضل وأنقى الصحافيين والكتاب.

يا صديقي الذي تركت البلاد مقهورا قبل سنوات، وتشجعني على الالتحاق بك، أريد أن أذكرك بحواراتنا السابقة عندما كنت تقول لي: “إن الأيقونات التي جَيّرت من أجل مصالحها القوانين الاقتصادية لا يجب أن تبقى مقدّسة ومستبعدة عن المحاسبة، وأضيف لك الآن أن العدالة تقتضي الشمول والتعميم وعدم انتقاء الشخصيات الأقل كلفة ـ عشائريا واجتماعيا ـ، بحيث تكون مسطرة المحاسبة واحدة، لا تفرق بين أحد.

أذكرك يا صديقي أننا اتفقنا يوما على أن النجاح لن يكتب لمكافحة الفساد إلا إذا كانت مع الدعم السياسي الجدّي، ولا بد أن تكون جهود مكافحة الفساد، بعيدة عن التشهير والتسقيط والتسييس.

لتعترف الآن معي يا صديقي أن المواطنين هم حجر الزاوية في نجاح خطط ومشروعات مكافحة الفساد، فلا بد من تثقيفهم لإدراك التداعيات والانهيارات الخطرة والكبيرة العامة والفردية المترتبة على الفساد، وتعارض الفساد مع الأخلاق والفضائل والقيم والمبادئ الوطنية والإنسانية، والإيجابيات التي تترتب على النزاهة، وعلى عدم المساهمة في الفساد.

لتعترف معي أكثر بأن المأزق الكبير لجهود مكافحة الفساد يتمثل في دفع جهود المكافحة تُجاه حصرها في التشهير بحالات فساد محدودة، علاوة على الوقوع في فخ التسييس وتسوية الحسابات لإسقاط هذا وترفيع ذاك.

أذكرك يا صديقي بمصطلح نحته ذات يوم، بإبداع سياسي مدهش، الرفيق السابق، النائب السابق، الوزير السابق، العين السابق بسام حدادين، عندما وصف حالة حكومة طاهر المصري في عام 1991 عندما تحالفت ضدها القوى المحافظة والرجعية جميعها لإسقاطها برلمانيا، يومها قال حدادين: إن المصري مثل “الدجاج المسحب” بلا عظم، وليس لحكومته سند أو ظهر.

يا صديقي، أريد أن تبقى دعوتك مفتوحة، لأنني فعلا في قمة القهر…

يا صديقي، “كلنا جاج مسحب”.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“حكومة المصفوفة” لا تقهروننا أكثر “حكومة المصفوفة” لا تقهروننا أكثر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates