ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين؟

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين؟

 صوت الإمارات -

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين

بقلم - أسامة الرنتيسي

حتى لو كانت معلومة وزير الداخلية سلامة حماد حول وجود 10 ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين نصفها دقيق، ويوجد 5 ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين فهذا شيء ليس خطيرًا فقط بل كارثيًا.

نترحم يوميًا على مواطن قضى في مشاجرة تطورت إلى استخدام الأسلحة النارية. ونسمع عن حوادث كان استخدام البمب أكشن هو السلاح المفضّل.

أخبار استخدام الأسلحة النارية في المشاجرات والأعراس والاستعراضات تفتح على ظاهرة باتت تشكل رعبا للأردنيين، وتفتح على سؤال مؤلم:

 لِمَ تنتشر ظاهرة السلاح بشكل لافت بين أيدي المواطنين؟.

منذ سنوات والحديث عن السلاح وحجم انتشاره،  بعضه يمكن تصديقه، وبعضه الآخر يشعر المرء أنه مبالغ فيه بدرجة كبيرة.

لنتذكر الاشتباكات التي  وقعت قبل ثلاثة أعوام  في مدينة معان، ذهب ضحيتها، رجلان من القوات المسلحة، وصبي من معان، تم تناقل المعلومات عن أسلحة ظهرت في الاشتباك تجاوزت المسدس والبندقية، إلى الأسلحة الثقيلة، والرشاشات، وإذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإن الخطورة باتت لا تَحتمِل المعالجة الشكلية، بل هناك حاجة لمعالجة جذرية حاسمة في قضية امتلاك الأسلحة، وتفعيل قانون الأسلحة النارية والذخائر.

هناك حديث متواتر عن امتلاك جماعات التيارات السلفية الجهادية شتّى أنواع الأسلحة، بعضه تعلم عنه أجهزة الدولة، وبعضه غير معلوم. وصل الأمر بموضوع السلاح، ما تناقلته الكاميرا الخفية قبل فترة، عندما حاول مُعدّوها المزاح مع مواطن تركهم وتوجه إلى سيارته، فأخرج رشاشا، وأطلق النار في الهواء، فكادوا ان يفقدوا حياتهم من جراء لعبة الكاميرا الخفية.

تسمع من محبي امتلاك السلاح روايات عن تجارة منتشرة في البلاد، وارتفاع جنوني ملاحظ على وقع مستجدات المشهد السياسي في المحيط والدول المجاورة، حتى بات هوس التسلح هاجسًا يلاحق أفراد المجتمع، ولا يكاد يخلو منزل من قطعة سلاح خفيفة، وتتكشف هذه الظاهرة بوضوح إذا ما كانت هناك مناسبة فرح، ففي بعض المدن والبلدات تتحول الأعراس إلى جبهات لا يمكن تصور واقعها، ويُسمع أزيز الرصاص من مختلف أنواع الأسلحة، وكأننا في جبهات قتال.

أخطر ما في الظاهرة أن هناك استسهالا غريبا باستخدام الأسلحة، فخلاف بسيط على ضمان مزرعة في الأغوار، يُقتل فيه شاب بسلاح ناري، ومشاجرة بين طالبين في جامعة، تتحول في إثرها الساحات إلى ميادين مواجهة بالسلاح الناري، عوضا عن السلاح الأبيض، وإذا اختلف اثنان مقابل إشارة ضوئية، فلا تستغرب إن رفعا السلاح  كل في وجه الآخر في تلك اللحظة.

نعيش أجواءً من العنف المجتمعي، والتوتر نتيجة الأوضاع الاقتصادية، والقلق نتيجة الأوضاع السياسية المرتبكة داخليا، والمتفجرة حولنا، فهل نزيد من حالة الغليان بامتلاك مزيد من الاسلحة، أم نُفعِّل دولة الحق والقانون؟ ونتساءل ما الذي يدفع المواطن في دولة القانون والمؤسسات الى اقتناء السلاح سرًا؟

هل هناك علاقة بين لجوء المواطن إلى تسليح نفسه وتراجع هيبة الدولة؟.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين ِلمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates