القدس لم تعد عروس عروبتنا يا مُظفر النواب

القدس لم تعد عروس عروبتنا يا مُظفر النواب..

القدس لم تعد عروس عروبتنا يا مُظفر النواب..

 صوت الإمارات -

القدس لم تعد عروس عروبتنا يا مُظفر النواب

أسامة الرنتيسي
بقلم -أسامة الرنتيسي

 لا نتذكر النكبة لكي نتجرّع مرارتها بعد  72 عاما على وقوعها، فنحن تَسكننا النكبة والخيبة والنكسة منذ أن ضاعت فلسطين، وضاعت معها الأحلام.

قبل سنوات نجحت خطط سخيفة في إثارة العالم العربي والإسلامي، مع أن كل عربي ومسلم يعرف أنْ لا قيمة لهذه الأعمال، بدءا من الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول ، إلى الفيلم السخيف الذي لا يرقى إلى حَدِّ استحقاق المشاهدة، لأن الشخص العظيم لا تَمسّه مثل هذه الأعمال، التي وقود أصحابها الفتنة، وعقل صانعيها التخريب.

في العالم العربي والإسلامي هناك ما يستحق الثورة أكثر من أعمال سخيفة كرسمة او فيلم تافه، هناك القدس، فهل نَسيتُم القدس يا عرب؟. في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية الشهيرة برعاية أمريكية في واي ريفير في 23 أكتوبر 1998 ، عندما وجّه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون حديثه بالنصيحة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بأن عليك أن توافق فورا على العرض الإسرائيلي بالانسحاب من 91 % من أراضي الضفة الغربية، لأنك لن تحصل على أفضل من ذلك مستقبلا، ردّ عرفات وبلهجته المصرية المكسّرة، “إلا القدس يا سيادة الرئيس، ما اقدرش، دي وراها مليار مسلم، وهي في عهدة كل الحكام العرب والمسلمين .”

القدس التي تُنفّذُ حكومات إسرائيل ومنظمات المستوطنين منذ سنوات خطة لتطويق المدينة القديمة بتسع حدائق عامة وممرات للمشاة وغيرها من المواقع، بهدف إجراء تغيير جذري في الوضع القائم في المدينة، لتعزيز القدس عاصمة لإسرائيل.

الخطة كانت سرّية جدًا، والآن أصبحت في العلن والدافع من ورائها، كما قالت منظمة إسرائيلية مستقلة، مستوحى من أيديولوجية اليمين المتطرف، لفرض هيمنة إسرائيل على المنطقة الواقعة حول المدينة القديمة.

وتكشف كيف أن الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين يعملون كهيئة واحدة، يفرضون هيمنة توراتية على القدس، من خلال ربط مستوطنة أرمون هاناتزيف المتاخمة لجبل المكبّر وحي السلوان جنوب القدس ورأس العمود وجبل الزيتون في الشرق والشيخ جراح في الشمال. والخطة واضحة تماما، وتريد أن تُخرج القدس من أي مشروع لحل سياسي في المستقبل، كما تُخرج إسرائيل الآن قضية حق العودة من أي مشروعات سياسية. مشروعات استيطانية ذات طابع جهنمي، تصل إلى حدود هدم منازل نحو 60 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، وهدم أجزاء من الكنائس المسيحية، وتهديد الأقصى بالتدمير من خلال الحفريات التي لم تتوقف تحته.

إن ما يُجرى في القدس المحتلة حاليا، مجرد حلقة من مخطط يتم تنفيذه تباعا منذ الاحتلال الإسرائيلي في يونيو (حزيران) عام 1967 . وما تتعرض له القدس خطير جدا، ولن تحميها الاجتماعات، وإصدار البيانات، وإقامة المهرجانات، وتأليف اللجان.

القدس، التي كانت ذات يوم عروس عروبتنا، مثلما أبدع الشاعر الكبير مظفّر النَّواب.. “القدس عروس عروبتكم فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لصرخات بكارتها وسحبتم كل خناجركم ، وتنافختم شرفًا وصرختم فيها أن تسكت صونًا للعِرْض ؟؟ فما أشرفكم…… ! . 

الأن أصبحت خارج الحسابات، ولم تعد عروس عروبتنا يا مظفّر النَّواب.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القدس لم تعد عروس عروبتنا يا مُظفر النواب القدس لم تعد عروس عروبتنا يا مُظفر النواب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates