العواقب ستحدث على أى حال

العواقب ستحدث على أى حال

العواقب ستحدث على أى حال

 صوت الإمارات -

العواقب ستحدث على أى حال

بقلم:أسامة غريب

 

كأنها حمّى أصابت وسائل الإعلام فى كل مكان. لا تفتح موقعًا إخباريًا إلا وتقرأ فيه أن صحيفة نيويورك تايمز أجرت تحقيقًا توصلت من خلاله إلى أن السيد إسماعيل هنية لقى مصرعه من خلال قنبلة تم زرعها فى مقر إقامته منذ شهرين. كأنه منشور دورى مما يتم توزيعه على الموظفين بالمصالح الحكومية ليقرأه الجميع ويعمل بما فيه، ولم يكن ينقص هذا الخبر الأمريكى المشكوك فى صحته إلا أن يذيلوه بتوعد من يعترض على ما جاء فيه بحزمة عقوبات.

المطلوب إذًا هو أن يقع فى روع الجميع أن العدوان الإسرائيلى السافر على إيران ليس جريمة عسكرية وقعت بحق شخص مدنى وتم فيها انتهاك سيادة دولة عضو بالأمم المتحدة، وإنما هى مجرد عملية أمنية مما يسميه العدو «عمليات الظل» التى تدور فى إطار حرب المخابرات التى تقع بين الخصوم من حين لآخر!. المقصود من نشر الخبر وترويجه هو سحب المشروعية من الضربة الإيرانية المفترضة ردًا على العدوان الذى تعرضت له بصاروخ موجه تم إطلاقه من الجو. ينشرون الخبر الكاذب تمهيدًا لاعتماد الرد الإيرانى وكأنه اعتداء على الحمل الإسرائيلى الوديع يقتضى التعاطف والمساندة مع تدمير البرنامج النووى الإيرانى إذا أمكن!.

لا يثبت خبر النيويورك تايمز أمام أى تقييم عقلانى، لكنهم يقصدون نشر الخبر على أوسع نطاق لكى تنقله وسائل الإعلام العربية كما هو، ومن ثم يصل لكل مواطن عربى أن إسرائيل العظمى كانت تتوقع أن هذه الغرفة فى هذا المبنى شمال العاصمة طهران سوف يقيم فيها إسماعيل هنية يوم ٣٠ يوليو ولهذا زرعت فيها عبوة ناسفة تنفجر عن بعد.. وطبعاً يفيد هذا التحليل فى أن العدو الإسرائيلى على كل شيءٍ قدير، كما يفيد فى أن الأمن الإيرانى مستباح تمامًا.

نحن طبعًا لا نقلل من حجم وحشية العدو الإسرائيلى ولا من روعة تخطيطه للجرائم، ولا من اعتماده على قدرات حلف الناتو الاستخبارية والتقنية ولا من تاريخ إسرائيل فى القتل الدنىء، ولكننا نؤمن بأن طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر قد سدد ضربة موجعة للموساد الذى لا يقهر، وكشف عللًا وأمراضًا أصابته، وثغرات يمكن دائمًا النفاذ منها إذا امتلك العربى العقل والإرادة والتصميم.

إن المرحوم إسماعيل هنية نفسه لم يكن يعلم أنه سيزور طهران فى ذلك اليوم؛ لأن تاريخ تنصيب رئيس جديد لإيران لم يكن معروفاً منذ شهرين. ما حدث على الأرجح هو عدوان جوى بمساعدة أمريكية بعد تحديد مكان هنية الذى لم يكن سرًا على الإطلاق، حيث إنه شخصية مدنية تقود مفاوضات مع عدو إرهابى لا يتورع عن قتل المفاوضين ثم يزعم أنه لا يزال راغباً فى التفاوض!.

نعلم أن إيران لا تريد الحرب الشاملة وكذلك حزب الله، لكن المشكلة أن إسرائيل تستغل هذا وتستفيد منه بكسر المحرمات وتجاوز الخطوط الحمر، ولذلك لن يردعها سوى الرد الذى لا يبالى بالعواقب، لأن العواقب ستحدث فى كل الأحوال!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العواقب ستحدث على أى حال العواقب ستحدث على أى حال



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates