أبعاد حادث الكرك

أبعاد حادث الكرك

أبعاد حادث الكرك

 صوت الإمارات -

أبعاد حادث الكرك

بقلم: سليمان جودة

رغم أن استهداف كنيسة فى الكرك، جنوب الأردن، حادث أردنى على أرض أردنية، إلا أن فيه ما يدعو كل دولة عربية إلى أن تنتبه تمام الانتباه.

الحادث أدى إلى مقتل 9 وإصابة 34، ولكنه أدى أيضًا إلى انتفاضة أردنية على المستويين الرسمى والشعبى معًا، وكان من علامات ذلك أننا رأينا ملك الأردن يتوجه إلى مكان الحادث بعد دقائق من وقوعه مرتديًا الزى العسكرى.

كان من الممكن أن يتابع من القصر، أو أن يكلف رئيس الحكومة بالذهاب إلى مكان الحادث والاطمئنان على المصابين، ولكنه آثر أن يفعل ذلك بنفسه وبالزى العسكرى، وكان القصد أن لدى الملك «رسالة» يراد لها أن تصل، وكانت الرسالة أن الأردن ينتفض لما جرى على أعلى مستوى رسمى، وأن الجبناء الذين ارتكبوا الحادث لن يمروا به بسهولة كما قد يتصورون. أما المستوى الشعبى فلقد تجسد فى الحشد الهائل الذى رافق القتلى إلى مثواهم الأخير، وفى الحالتين كان المعنى أن الأردن يتوحد فى وجه الذين يتخيلون أنهم يمكن أن ينالوا منه بهذا الحادث أو بسواه.

ولا تزال التحقيقات جارية للوصول إلى الجُناة الذين لن يخرجوا عن خوارج فى الداخل اعتنقوا الفكر المتطرف، أو يد خارجية تريد أن تنال من أمن الأردن، ومن تماسكه، ومن استقراره، ولابد أن توقيف ثلاثة من المشتبه بهم سوف يقود السلطات إلى آخر الخيط.

وإلى أن تصل جهات التحقيق إلى معلومات موثقة عن الجناة، نستطيع أن نقول إن لحكومة التطرف فى تل أبيب مصلحة فيما جرى لعدة أسباب، أولها أن موقف الأردن إزاء تهجير الفلسطينيين من الضفة كان صلبًا بما يكفى، وكان يصل فى صلابته إلى حدود لم تكن حكومة التطرف الإسرائيلية تتوقعها. وثانيها أن نتنياهو لما طلب لقاءً قبل فترة مع الملك لم يحصل على ما أراد ولم يتم اللقاء، ليس لأن الملك كان ضد اللقاء فى حد ذاته، وإنما لأن الديوان الملكى الأردنى أبلغ تل أبيب بأنه لا لقاء إلا بجدول أعمال مُسبق، وإلا بأن تكون القضية فى فلسطين على رأس بنود الجدول. وثالث الأسباب أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أراد يومًا أن يطير فى زيارة إلى إحدى دول الخليج، فرفض الأردن عبور طائرته من الأجواء الأردنية، ولم تُقلع الطائرة من مطارها!.. هذه مجرد عينة من مواقف أردنية ثلاثة قوية، وفيها كان التطرف فى تل أبيب يتلقى ثلاث صفعات على وجهه، وكان يمضى فى طريقه وهو يتحسس أثرها الموجع.

أما ما يخص كل دولة عربية فى الحادث فهو أن الذين أعياهم استهداف الدول العربية من الخارج، يجربون استهدافها من الداخل ويعودون إلى ذلك المرة بعد المرة، ولايزال استهداف الداخل هو الأخطر لأنه يلعب على شق الجبهة الداخلية بكل طريقة وبأى ثمن. ومما تابعناه فى حادث الكرك نرى الأردنيين على وعى بذلك تمامًا، ونرى فى اصطفافهم حائط صد فى وجه كل استهداف، ولا بديل عن أن يكون مثل هذا الاصطفاف حاضرًا فى كل بلد عربى، لأن الذين يفشلون فى استهداف بلاد العرب من خارجها، لا يجدون إلا الداخل يحاولون العبث فيه ولا ييأسون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد حادث الكرك أبعاد حادث الكرك



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات «المركبة»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates