الخرطوم - صوت الإمارات
شهدت ولاية القضارف شرقي السودان، فجر اليوم الاثنين، هجمات بطائرات مسيرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع، استهدفت محطتي كهرباء الفاو والحواتة، ما أدى إلى خروج الشبكة الكهربائية الشرقية عن الخدمة وانقطاع التيار بالكامل منذ الساعة الثانية صباحًا، دون تسجيل خسائر بشرية.
ونقلت مصادر محلية أن الهجمات تسببت في أضرار بمحطتي الكهرباء، وتعطيل إمدادات الطاقة في مناطق واسعة من شرق السودان، وسط تحركات لاحتواء تداعيات الاستهداف وإعادة تشغيل المحطات المتضررة.
وأوضحت المصادر أن إحدى الطائرات المسيرة استهدفت محطة كهرباء الحواتة بمحلية الرهد، وألحقت بها أضرارًا أدت إلى توقفها عن العمل، فيما استهدفت مسيرة أخرى محطة الفاو، وتسببت في تلف أحد المحولات الكهربائية.
وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية في محيط محطة الحواتة، بالتزامن مع تصاعد ألسنة اللهب من داخل المحطة عقب الهجوم، ما أثار مخاوف بشأن استمرار انقطاع الكهرباء وتأثيراته على الخدمات الأساسية في المنطقة.
وسارعت فرق الدفاع المدني في منطقتي الفاو والحواتة إلى موقعي الهجوم، وتمكنت من السيطرة على الحرائق وإخماد النيران، إلى جانب تأمين المحطتين عقب الاستهداف.
وأكدت المصادر عدم وقوع خسائر بشرية جراء الهجمات، مشيرة إلى أن أفراد الحراسة في المحطتين تمكنوا من مغادرة الموقعين بسلام.
ويأتي الاستهداف الأخير في أعقاب سلسلة من الهجمات التي طالت منشآت الكهرباء والوقود في مناطق مختلفة من السودان خلال الأشهر الماضية، ما تسبب في اضطرابات بإمدادات الطاقة وزاد الضغوط على البنية التحتية الحيوية في البلاد.
وكانت محطة الفاو التحويلية قد تعرضت لهجوم مماثل في يونيو الماضي، أدى إلى انقطاع الخدمة لعدة ساعات، قبل أن تتمكن فرق الصيانة من إصلاح الأضرار وإعادة تشغيل المحطة.
كما شهدت محطات كهرباء في عطبرة ومروي وسنار وأم دباكر هجمات بطائرات مسيرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع، إلى جانب استهداف مستودعات للوقود في بورتسودان والجيلي، ما أدى إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وتفاقم أزمة الوقود.
وتثير الهجمات المتكررة على منشآت الطاقة مخاوف من استمرار تضرر الخدمات الأساسية في السودان، في ظل أهمية محطات الكهرباء في تشغيل المرافق الحيوية وتوفير احتياجات السكان، بينما تظل إعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستعادة الإمدادات من أبرز التحديات أمام الجهات المعنية.


أرسل تعليقك