أول عسكري وآخر مدني فرصة لرد الجميل

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

 صوت الإمارات -

أول عسكري وآخر مدني فرصة لرد الجميل

بقلم : سمير عطا الله

كيف ردّ حسني الزعيم الجميل للرئيس الذي أخرجه من السجن وأعاده إلى الجيش؟ نتابع مع مذكرات شكري القوتلي، وخطوات العسكري الذي مهّد له المدني طريق الصعود، وصولاً إلى الانقلاب عليه:

«خرج الزعيم من السجن وعاد إلى دمشق، مفلساً محطماً لا عمل له ولا مصدر رزق، وقيل لي إنه كان يتردد على المقاهي الشعبية ويتطفل على بعض السياسيين ليعيدوه إلى الجيش بعد تأسيسه في 1 أغسطس (آب) 1945. جاء بعدها لزيارتي مع شقيقه، وأراد أن يشكرني على ما قدمت له من خدمة، وقال إنّ فضلي عليه لن ينساه في حياته، وإنه ينتظر الفرصة لرد هذا الجميل. قلت له إنني ليس لي فضل على أحد، وإنني خادم لهذا الشعب ومدافع عن كل أبنائه المظلومين.

ثم بلغتني أخبار من محسن البرازي، مدير غرفتي في حينها، بأن هذا الزعيم يمر بضائقة مادية شديدة، وبالنظر إلى كونه رجلاً عسكريّاً، فكرت في أن من الممكن الاستفادة منه في خدمة الوطن، وقرَّرت إعادته إلى الجيش بعد التباحث في هذا الأمر مع رئيس الوزراء السيد جميل مردم بك. اتفقنا على تعيينه في دير الزور، وهكذا كان، وأعدنا إليه قِدمه العسكري، ومعاشاته، رغم المعارضة الشديدة من وزير الدفاع السيد أحمد الشرباتي. ثم بدأت تردني شكاوى عدّة عن سلوكياته، وعن السهرات... التي كان يقوم بها في دير الزور، وأنه تشاجر مع بعض الضباط وشتمهم، ومنهم الملازم أول فؤاد سليم، آمر الشرطة العسكرية في المدينة.

نقلت هذا الأمر إلى مسامع وزير الدفاع، الذي أمر بنقله تأديبيّاً من دير الزور إلى دمشق، وطلب من المفتش العام للجيش العقيد قيصر زهران وضع تقرير كامل ومفصّل عن ممارسات الزعيم وتجاوزاته، ليُحال على القضاء العسكري. تدخّل جميل مردم بك لأجله، نافياً عنه كل التهم، وأعاده إلى موقعه السابق في دير الزور قائلاً: هذا الرجل موالٍ لنا وللحكومة. وجوده ضروري لضبط الشارع بسبب الأوضاع العامة في فلسطين. كلّفه عندئذ قيادة الشرطة العسكرية، بناء على توصية ورجاء من محسن البرازي، وبعد معركة (دغانيا ألف) و(دغانيا بيت) في 20 مايو (أيار) 1948، تسلّم جميل بك وزارة الدفاع خلفاً للسيد أحمد الشرباتي، وطلب إليَّ تعيين حسني الزعيم في رئاسة الأركان العامة، بدلاً من اللواء عبد اللّٰه عطفة، وهكذا كان.

في يوم من الأيام، جاءني أحد الصادقين وقال إن حسني الزعيم موجود الآن في القنيطرة، وهو يخطط لأمر مضرّ بمصلحة البلاد، دون أن يذكر أمامي كلمة (انقلاب). سألت جميل بك عن هذا الاجتماع، وإن كان على علم به، فكان جوابه: حسني الزعيم مخلص لنا، ولا داعي للخوف منه بتاتاً. في هذه الأثناء، قامت بعض المظاهرات ضد الحكومة بسبب الأخبار الواردة من فلسطين، وذهب المتظاهرون إلى دار جميل مردم بك وطلبوا مقابلته. لم يكن موجوداً في داره فتشدَّدوا في طلبهم وتمادوا، وفعلاً لم يكن جميل بك في داره في تلك الساعة، وأنا أعرف ذلك لأنه كان موجوداً عندي في القصر، فلمّا علم بما قام به المتظاهرون أمام داره، طلب إلى الزعيم أن يأتي إليه، ولكن الأخير لم يستجب وأرسل مساعده العقيد فوزي سلو ينوب عنه».

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول عسكري وآخر مدني فرصة لرد الجميل أول عسكري وآخر مدني فرصة لرد الجميل



GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات «المركبة»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates