لا يخفى شيءٌ في الكرَك

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

 صوت الإمارات -

لا يخفى شيءٌ في الكرَك

بقلم : مشاري الذايدي

مصادر أردنية أكّدت لهذه الصحيفة أن منفّذي عملية كنيسة حمود بالكرك الأردنية، الذين قُبض عليهم فجر الاثنين، كانوا متحصنين بمنزل مهجور في قرية جديّدة المتاخمة لقرية حمود، وهي مكان تنفيذ العملية الإرهابية التي راح ضحيتها 9 قتلى وعشرات المصابين من روّاد الكنيسة، حيث كانوا يشاركون بواجب عزاء.

وقالت المصادر نفسها - عجباً - إن منفذي العملية الإرهابية شاهدوا من موقع تحصّنهم موكبَ تشييع جثامين ضحايا كنيسة حمود أثناء مروره. وأضافت أنَّ المنفذين هم شقيقان ومعهم أحد أبناء عمومتهم.

هذا إنجاز يُحسب للأمن الأردني، المعروف بتفوقه، خصوصاً في مثل هذه المسائل، وساعد على ذلك أيضاً، كما ورد في تصريحات أخرى، «تعاون» الأهالي، من كل السكّان، وأنا أقول من المسلمين خاصة، على تزويد الأمن بأي معلومة أو إشارات لتتبّع الإرهابيين، ثم حصارهم فالقبض عليهم بهذه السرعة.

المثل يقول في الدارجة النجدية «كلّنا عِيال قريّة، وكلّن يعرف أخيّه»، والمعنى كلنا أبناء قرية صغيرة، وكلنا نعرف بعضنا جيّداً.

وتطبيق هذا المثل على الحالة الكرَكية الأردنية، واضح، فالجُناة يعرفهم أهل الكرَك، ولا يخفى شيء في الكرك، فهو مجتمع متجانس متماسك، يعرف أهله بعضهم البعض تمام المعرفة، أهل قريّة وكلّن يعرف أخيّه. المعلومة التي ينبغي بحثها هنا أن هذه الخليّة هي خليّة أسرية مغلقة، أخوان معهما صهرهما وابن عمّهما، وهذا النمط تكرّر ويتكرّر كثيراً في هذه التنظيمات الإرهابية، مع جماعات «داعش» بصورة خاصّة.

الهدف هو ضمان السرّية والخصوصية، وتأمين المعلومات ومنع «الغرباء» من الولوج إلى عالم هذه «الأسرة» المُغلقة. بالمناسبة فإنَّ وصف «أسرة» هو من الأوصاف الأثيرة لدى واضعي الأساليب والمناهج التربوية لدى جماعات مثل «الإخوان» و«السرورية»، وهذا بحثٌ آخر.

فوق موضوع ضمان السرّية، في عمل الأُسر الإرهابية المُغلقة، هناك حكاية أخرى جديدة في كيفيات التغذية بالفكر الإرهابي، والتوجيه، والاحتشاد ثم التجهيز ثم التنفيذ، هذه الحكاية هي في «الخلوة» بمنصات التغذية الإرهابية في السوشيال ميديا، والعالم المُظلم لهذه المنصات، وهناك أساليب «تشفير» وحماية يتبعها هؤلاء في التواصل بينهم، هناك منصات يتواصلون من خلالها، ومنها التطبيق الروسي الشهير، يتبادلون فيها الأدبيات وينشرون افتتاحيات مجلات «داعش» وأمثالها. هل يمكن منع هذا التفاعل والتواصل؟!

أظنُّ ذلك من الأمور الصعبة، مع أنَّه بشكل دوري يتمّ الإعلان عن إغلاق حسابات من هذا النوع، لكن في المقابل يُولد كلَّ يوم عشراتٌ إن لم يكن مئات الحسابات لمروجي فكر «داعش» وأمثال «داعش».

هو الوعي... هو الجدال... هو النقض الفكري المُحكم... هذا هو السبيل الأبقى والعلاج الأنجع لإضعاف جاذبية هذا الفكر، مع صلاح الحال العام طبعاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يخفى شيءٌ في الكرَك لا يخفى شيءٌ في الكرَك



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات «المركبة»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates