مؤسسات دولية بنكهة إبستينية

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

 صوت الإمارات -

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية

بقلم:أسامة غريب

جيانى إنفانتينو، رجل الأعمال الإيطالى السويسرى، يشبه إلى حد كبير رافائيل جروسى الأرجنتينى، فكل منهما يعمل فى خدمة الرأسمالية الغربية، ويعتبر أداة من أدواتها التى تُحكم السيطرة على العالم.

جروسى الذى يقود وكالة الطاقة الذرية تنحصر مهمته الأساسية فى نشر الاستخدام السلمى للذرة وتقديم كل الدعم الفنى لها، كما يدخل فى صميم عمله ملاحقة الدول المارقة مثل إسرائيل التى تنتج السلاح النووى بعلم الدنيا كلها! لكن ما يحدث أن هذا الرجل بدلًا من فضح إسرائيل والسعى لإدخالها تحت مظلة الوكالة فإنه يعمل خادمًا بالأجر لدى نتنياهو فنراه متفرغاً للبرنامج النووى الإيرانى السلمى، ونضع خطًا تحت كلمة السلمى لأن خبراء الوكالة تابعوا هذا البرنامج وأقروا بسلميته، ورغم ذلك فإنه يتعامل مع الوكالة التى يترأسها باعتبارها فرعًا للموساد هدفه القضاء على البرنامج الإيرانى للطاقة النووية السلمية!

قلنا فى السابق ونكرر أن الغرب فى سعيه للهيمنة على دول العالم أنشا لحسابه هيئات تدير السياسة والاقتصاد والثقافة ومنها الأمم المتحدة نفسها التى تستطيع أمريكا أن تمنع أعضاء الجمعية العامة من حضور جلساتها بعدم منحهم تأشيرات، ومنها المحكمة الجنائية الدولية التى أنشأوها لمحاكمة خصومهم دون حلفائهم المجرمين!.

كذلك البنك الدولى وصندوق النقد وهما ذراعان اقتصاديان للغرب يعتصر بهما الدول ويفرض عليها الانصياع لما يضر شعوبها. ويمكن أن نضيف إلى هذه المؤسسات، جائزة نوبل والأوسكار وجائزة مهرجان كان وبرلين وفينيسيا، وهى جوائز تهوى إليها أفئدة المشتاقين للشهرة والعالمية. أما آخر هذه المؤسسات المتحيزة فهى الفيفا التى كان حرى بها وبمن أنشأوها أن يبعدوها فعلاً عن السياسة ويجعلوها ساحة للتلاقى الرياضى الشريف، لكن للأسف حكاية عدم خلط الرياضة بالسياسة هى أكذوبة يستعملونها فقط عندما تخدم مصالحهم.

وللأسف لم نشاهد الفيفا بهذا الوجه القبيح الذى نشاهده الآن عشية النسخة الحالية من كأس العالم، فها هم لاعبون وإداريون وحكام يتم منعهم من دخول أمريكا وها هى الإجراءات المتعسفة تهين الضيوف فتحتجز بعضهم لساعات طويلة يخضعون خلالها لاستجوابات خشنة من سلطات المطارات الأمريكية، وها هو ترامب الإبستينى يمنع الجمهور الإيرانى من حضور المباريات ويمنع كذلك اللاعبين من التواجد على الأرض الأمريكية إلا أثناء المباريات فقط، وبعدها عليهم المغادرة إلى المكسيك. كان بإمكان إنفانتينو أن ينقل مباريات إيران إلى المكسيك أو كندا لكنه انصاع لتعليمات زعيمه ترامب وأصر على بهدلة الإيرانيين!

كلنا نتذكر نسخة ٢٠١٨ من المونديال فى موسكو، ووقتها فرضت الفيفا على روسيا إيقاف الإجراءات العادية للحصول على التأشيرة وابتداع ما يسمى بـ Fan visa، أى تأشيرة مشجعين، كما أنها أرغمت الروس على جعل المحال القريبة من الملاعب تبيع بيرة «بودفايسر» وحدها؛ لأنها كانت الراعى الرسمى الذى يدفع المال للفيفا. وفى المونديال السابق فى قطر شهّروا بالدولة المضيفة لأنها لم ترحب بالشذوذ الجنسى، أما الآن فإن الأخ إنفانتينو يتذرع بأنه لا يستطيع إجبار الدول على تغيير لوائحها. للأسف يبدو أن المؤسسات الدولية كلها صارت بنكهة إبستينية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية مؤسسات دولية بنكهة إبستينية



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates