الدبلوماسية الدنيئة

الدبلوماسية الدنيئة

الدبلوماسية الدنيئة

 صوت الإمارات -

الدبلوماسية الدنيئة

بقلم:أسامة غريب

 

من المعروف أن السياسة تتكامل مع المجهود الحربى فى تحقيق المصالح العليا للدول، لكن ما نشهده حاليًا هو نوع غريب من الممارسة السياسية تقوم به الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية. تهيئ الدبلوماسية المناخ للعدوان الإسرائيلى ضد هذا الطرف العربى أو ذاك، بالتأكيد الممل على حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها. يعقب هذا الجهد الدبلوماسى قيام إسرائيل بعمليات إرهابية مثل تدمير المستشفيات وقصف المساكن وقتل الأطفال وإبادة مساحات هائلة من الأرض بما عليها من سكان باستخدام القنابل الخارقة للأعماق. كل هذه الوحشية تحت بصر العالم الغربى المتحضر الذى يبدى الأسف للصراع ويدعو إلى عدم التصعيد. والدعوة إلى عدم التصعيد هى الخطوة التالية التى تعقب كل عدوان ضد العرب. فى هذه المرحلة ينشط الخداع الذى يتكرر المرة بعد المرة ولا أحد يتعلم. سمعنا مؤخرًا من الرئيس الإيرانى أن الأطراف

الأوروبية تواصلت مع إيران ومعها عرض هام بأن تمتنع طهران عن الرد على اغتيال إسماعيل هنية مقابل وقف شامل للحرب، نجحت الدبلوماسية الأوروبية فى التوصل إليه مع إسرائيل. يقول بزشكيان إن هذه الوعود كانت عبارة عن مخدر نجحوا من خلاله فى إثناء الإيرانيين عن الرد ريثما تتحضر إسرائيل لعمليات إجرامية كبرى مثل اغتيال فؤاد شكر ثم عملية البيجر ثم قصف قادة الرضوان والقضاء عليهم. يضيف وزير الخارجية الإيرانى إلى كلام رئيسه أن بلينكن ومن ورائه ذيوله الأوروبية أبلغوا إيران أثناء حضور الوزير لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله لمدة ٢١ يوما وأن رئيس الوزراء الإسرائيلى قد وافق على الهدنة. هذا العمل الدبلوماسى المخادع والمخطط له بدقة أعقبه قيام المجرمين بإلقاء عشرات الأطنان من القنابل على الضاحية الجنوبية لبيروت مما أسفر عن مقتل السيد حسن نصر الله!. اتضح للعالم بعدها أن كل الجهد الفرنسى الأمريكى كان عبارة عن سحابة يخفون تحتها جريمتهم الكبرى التى شارك فيها رجال ظاهرهم دبلوماسى وحقيقتهم رجال عصابات. وبصراحة لم نعد نصدق بعد أن شهدنا الأداء المتواضع للجيش الإسرائيلى فى أى معارك على الأرض وكذلك أثناء مواجهة الصواريخ الإيرانية.. لم نعد نصدق أن إسرائيل وحدها قامت بعملية البيجر وبالاغتيالات الجريئة لقادة المقاومة، والأرجح أنها عمليات أمريكية بريطانية، وكما أن الطائرات إف ٣٥ أمريكية وقنابل الأعماق أمريكية، فلماذا لا يكون الطيارون أيضًا أمريكان؟. إن إسرائيل وحدها كما قال أحد المقاومين لا تساوى فى الميدان العسكرى صرماية قديمة، لكن القوة التى نراها عبارة عن طيران أمريكى بريطانى ودعم فنى يضم أيضًا ألمانيا وفرنسا. ومن الواضح أن كل التعضيد بالسلاح والمشورة والاستطلاع بالأقمار الصناعية والمساعدة بصد الهجمات الصاروخية ثم التبنى الإعلامى الفاجر للسردية الإسرائيلية، كل هذا لم يعد كافيًا، ولكن أضيف إليه الخداع الدبلوماسى، ولا يصح أبدًا أن تصدر عن رجال دولة ينتمون لبلاد تزعم التفوق الأخلاقى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسية الدنيئة الدبلوماسية الدنيئة



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates