مصر واتفاق مكة

مصر واتفاق مكة

مصر واتفاق مكة

 صوت الإمارات -

مصر واتفاق مكة

بقلم:أسامة غريب

الهجوم الذى شنته جماعة أنصار الله اليمنية على مصفاة جازان للنفط جاء عقب توقيع اتفاق مكة، الذى أقام تحالفًا يشبه الناتو بين المملكة السعودية وتركيا وباكستان. هذا الهجوم يشير إلى عدم اكتراث الحوثيين ومن قبلهم الإيرانيين بالاتفاق أو الخشية منه، ذلك أنهم جربوا قبل ذلك العديد من الاتفاقات الورقية التى لم تحم أرضاً ولا صانت عرضًا. والحقيقة أن تصريح حقان وزير الخارجية التركى بأن مصر فى طريقها للالتحاق بالحلف وأن ما ينقصها هو إزالة بعض العقبات الفنية هو تصريح خطير ومحاولة لجر مصر لمنزلق قد يصيبها بأضرار إذا لم تنتبه.

ولشرح هذا أقول إن الحوثيين قد يستهدفون محطات الطاقة ومنشآت البترول السعودية بصواريخهم فى الوقت الذى يشاؤون أو تشاء إيران دون أن يتوجه أحد باللوم لباكستان أو لتركيا لأنها لم تبادر بالتدخل وصد العدوان وإرسال قوات تقاتل الحوثى وتقصف صنعاء وصعدة والحديدة، أما إذا تعلق الأمر بمصر فى حال دخلت التحالف، فإن الإعلام العربى الخليجى وغيره سيتخذ من حسابات مصر وتأنيها ودراستها للموقف تكأة للغمز واللمز والتشهير والتشنيع والانتقاد الجارح.

لذلك لا أرى أن دخولنا فى أحلاف كهذه هو أمر مستحب أو مفيد، ولدينا ميثاق الجامعة العربية يمكن تفعيله فيما يخص الدفاع المشترك إذا حضرت الإرادة السياسية للدول الأعضاء، كما أنه ليس من الصواب معاداة أطراف لم تبادرنا بالعداء خاصة وأن تحكم الحوثيين بباب المندب قد يدخلنا فى مشكلات تتعلق بقناة السويس وحجم التجارة العابرة من القناة. ولا ننسى أن اتفاقًا كهذا لم يتم إلا بموافقة ومباركة من الولايات المتحدة التى لا تعنيها المصالح العربية قدر التماس من يساعدها فى كبح جماح إيران بعد أن عجزت بحاملات طائراتها وقوتها الجوية والصاروخية عن تغيير الموقف وفتح مضيق هرمز أو إزالة تهديد الحوثيين لباب المندب.

ترامب يريد استئجار قوات مسلحة لدول قوية تحارب له معاركه مع تحويل فاتورة الحساب إلى الرياض. هذا هو الأمر ببساطة، وهو فى ظنى أضغاث أحلام لن تتحقق لأن كل دولة لها حسابات وهذه الحسابات لها حدود صلبة ولا يسهل تسييلها، ولن تقوم السعودية بمعاداة اليونان (العدو الأزلى لتركيا) ولا بمعاداة الهند (العدو التاريخى لباكستان).. ولا نظن أن إسلام أباد أو أنقرة سوف تتورط فى مشكلات عسكرية مع الجار الإيرانى صاحب الحدود المشتركة معهما.

ولعل المراقب الراصد للحالة فى المنطقة يدرك أن التعاون العسكرى الحقيقى فى المنطقة يحدث ببساطة ودون إعلانات ولا حفلات، ونضرب مثالًا بالتعاون العسكرى بين تركيا وأذربيجان الذى مكن الأخيرة من استعادة أراضيها من أنياب أرمينيا، ونشير كذلك إلى التحالف بين إسرائيل وأذربيجان وهو التحالف الذى يقض مضاجع إيران نظراً لأصالته وجديته. أما اتفاق مكة فطرفاه غير العربيين يتلمظان للمال السعودى والمشروعات والاستثمارات، وهو بمثابة فرصة لتحسين أحوال الداخل من خلال بيع السلاح وتدوير المصانع وتصريف المنتجات، دون التورط فى اشتباك عسكرى مع الحوثيين الذين ليس لديهم ما يخسروه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر واتفاق مكة مصر واتفاق مكة



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates