الدكترة في غياب المضمون

الدكترة في غياب المضمون!

الدكترة في غياب المضمون!

 صوت الإمارات -

الدكترة في غياب المضمون

بقلم:أسامة غريب

قرأت للدكتور مأمون فندى كلامًا وجيهًا يتعلق بالأونطجية الذين يظهرون على التليفزيون مع لقب دكتور، بينما لم يحصلوا على الدكتوراه. وبالمناسبة الدكتور فندى هو واحد من قلائل يمكن اعتبارهم خبراء فى التحليل السياسى والاجتماعى، ولديه القدرة والأدوات للغوص فى أصل الصراعات والخروج بأفكار جديدة. كان البوست الذى قرأته له مواكبًا لظهور إحدى الشخصيات الرديئة المدعومة إعلاميًا فى أحد البرامج مع تقديمه بحسبانه الدكتور فلان. كل الناس تعرف هذا الضيف الذى أتوا به ليردد كلامًا تافهاً، ويعرفون أن تعليمه على أده وظروفه الثقافية بعافية، وقدرته على رص جملتين لهما معنى منعدمة تقريبًا، ومع ذلك فإن وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمشمومة قد دكترته ومنحته لقبا علميًا لم يحصل عليه.

ذكرتنا هذه الواقعة بشخص آخر دكتر نفسه لفترة طويلة أثناء تطفله على العمل الإعلامى، وسايره الجميع فى منحه لقب دكتور، بينما كان جهله الفاضح يبين من مسافة طويلة، وبعد ذلك غضبوا عليه فطردوه من البرلمان وقالوا إنه قدم شهادة دكتوراه زائفة وجعلوا فضيحته بجلاجل. قال الدكتور مأمون فندى إن حصول المرء على الدكتوراه لابد أن يتضمن رسالة علمية فى موضوع محدد من جامعة محددة مع وجود مشرف على الرسالة ولجنة ناقشت الباحث قبل أن تمنحه الدرجة العلمية. يقترح فندى منعًا للنصب أن يقوم المذيع وهو يقدم أحد الدكاترة بذكر الجامعة التى منحته الدرجة ويا حبذا لو ذكر موضوع الرسالة وتاريخها ومَن أجازوها وذلك حتى لا يختلط الحابل بالنابل وتصبح المسألة سداح مداح، ويقول أيضًا إن صورة الشهادة لا تكفى لأن الشهادات المضروبة يمكن الحصول عليها بوسائل عديدة.

ومن جانبى أقول إن هذا الإجراء المقترح قد لا يكون ضروريًا بالنسبة للدكاترة الذين لا يداخلنا الشك بخصوص حقيقتهم، لكنه قد يكون مفيدًا بالنسبة لمن نشك فيهم أو لدينا معلومات بأنهم لم يحصلوا على الدكتوراه. من الحيل المعروفة أن بعض الشطار يراسلون بريد القراء فى الصحف ويذيلون رسائلهم بـ: الدكتور فلان الفلانى، والجريدة تنشر الرسالة بحسن نية كما هى. بعد ذلك يأخذ الشاطر نسخة من الجريدة ويريها لكل الناس كدليل على اعتراف الإعلام به كدكتور ولا يفلح أحد فى نزع اللقب الوهمى منه. والحقيقة أن حياتنا تمتلئ بالآلاف ممن يسعون بين الناس وهم يحملون لقبًا لا يستحقونه، والبعض من هؤلاء يمارس النصب على الناس ويحقق منافع مادية، والبعض الآخر يكتفى بالوجاهة الاجتماعية والتبختر بين أصحابه!.

فى بعض الأحيان لا يقوم الشخص بمنح نفسه لقب دكتور، لكن جمهوره ومحبيه يفعلون هذا اعتقاداً منهم بأن الرجل الفاهم المثقف لا بد وأن يكون دكتوراً!.. على سبيل المثال ظل الناس يقولون: الدكتور أسامة الباز، وظلت الصحف تكتب اسمه هكذا والبرامج تتحدث عنه هكذا، بينما لم يحصل هذا الرجل المتميز سياسيًا وإنسانيًا على الدكتوراه.

لن يتغير هذا الأمر طالما أن الناس تظن أن الحاصل على الدكتوراه هو بالضرورة شخص مثقف رغم أن هذا غير حقيقى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدكترة في غياب المضمون الدكترة في غياب المضمون



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates